إعلان

خالد الجندي: الدولارات تبيح المحظورات لدى مُروّجي الشائعات ضد الوطن

كتب : محمد قادوس

04:53 م 04/10/2026

الشيخ خالد الجندي

تابعنا على

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة الانسياق وراء أي خطاب ديني دون وعي أو إدراك بحقائق التاريخ، مؤكدًا أن “اللي مش قاري تاريخ أو مش واعي، بيحسن الظن بأي حد بيتكلم بالدين”.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على"dmc": أن هذا الأمر يستوجب الحذر الشديد، قائلًا: “لازم تكون حذر ولازم تكون حويط، لأن ممكن يدخل عليك واحد بكلام الدين وأنت مش واخد بالك إنه عدو لئيم”، محذرًا من استغلال الدين كوسيلة للتأثير على الناس دون أن ينتبهوا لحقيقة من يطرح هذا الخطاب.

وأشار الجندي إلى أن جماعات مثل جماعة الإخوان المسلمين تُعد من أبرز من يستخدمون هذا الأسلوب، مضيفًا: “باختصار شديد، الجماعات دي خدعت العالم، وحتى دول غربية بدأت تفوق بعد فوات الأوان بعدما ظنت أنه يمكن استخدامها أو الوثوق بها".

وأضاف أن هذه الجماعات لم يعد لها وجود مؤثر على الأرض، واتجهت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي وصفها بأنها أصبحت وسيلة للوصول إلى الشباب، من خلال “تزييف الوعي، وقلب الحقائق، والتشكيك في الثوابت والإنجازات”.

وأكد الجندي أن النظر إلى أوضاع بعض الدول المحيطة يكشف حجم المخاطر، قائلًا: “قارن ما بين بلدك وما بين دول تانية، هتلاقي دول تحولت لمعسكرات إغاثة، وجيوشها بقت ميليشيات، واتقسمت واتجزأت، وبقى فيها أكتر من رئيس وأكتر من قائد، ومبقاش معروف مين المسؤول فيها”.

وأوضح أن السبب في ذلك يرجع إلى الانقسام وسوء تلقي المعلومات دون تمحيص، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم»، مشيرًا إلى أن البعض ينقل المعلومات دون تدقيق، مصداقًا لقوله تعالى: «إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم».

وشدد على خطورة الاستهانة بالكلمة أو تداول الشائعات، قائلاً إن البعض يظن أن “مجرد كلمة أو شير على مواقع التواصل أمر بسيط”، بينما الحقيقة أنها قد تكون سببًا في تضليل الوعي وإحداث الفتن.

وأضاف أن الحروب في العصر الحديث لم تعد تعتمد فقط على السلاح التقليدي، بل أصبحت تعتمد على “حروب الشائعات” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها وسيلة أقل تكلفة لكنها شديدة التأثير في تفتيت المجتمعات.

وأكد على ضرورة التثبت من المعلومات قبل تداولها، مستشهدًا بقول الإمام عبد الله بن المبارك: “لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء”، داعيًا إلى اليقظة والانتباه لما يتم نشره وتداوله.

وفي فيديو آخر، حذّر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة تداول المعلومات دون وعي أو تدقيق، مؤكدًا أن التعامل مع ما يُنشر يجب أن يمر بمراحل الفهم والتحليل قبل إعادة نشره.

قال الجندي، أن لازم يكون عندك تفكير في الكلام اللي بيتقال، لازم نسمع وبعدين نحلل وبعدين ننقل”، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا من نشر للشائعات والمعلومات المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يهدد استقرار المجتمعات ويؤثر سلبًا على وعي الأفراد.

وأضاف أن تداول الشائعات بشكل عشوائي يؤدي إلى “هز ثقة الرأي العام في نفسه، وخلق بلبلة داخل المجتمعات، وتوتر بين الناس”، مؤكدًا أن هذا المناخ قد ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية، مثل التأثير على الحالة النفسية للمواطنين وتعطيل العملية الدراسية للطلاب.

وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن هذه الشائعات ليست عشوائية، بل تقف وراءها جهات منظمة، موضحًا أن اللي بيطلع الكلام ده مش ناس عادية، دي دراسات ولجان ومنظمات عندها فهم لعلم النفس والسلوك الإنساني، وعارفة تشتغل على الميديا وتستخدم التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الهدف من هذه الحملات هو “تزييف الوعي، وتشويه الحقائق، والتشكيك في الثوابت، وتحطيم الرموز، ودفع الناس إلى الإحباط وفقدان الثقة”، محذرًا من الانسياق وراء هذا المحتوى دون تحقق.

وأوضح الجندي أن جماعات مثل جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بشكل كبير على هذا الأسلوب، قائلًا إن هذه الجماعات “ليس لها وسيلة أخرى سوى نشر هذا النوع من المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، للوصول إلى الشباب والتأثير على أفكارهم.

ولفت إلى أن ضرورة الحذر عند تلقي أي محتوى، خاصة إذا كان يحمل طابعًا دينيًا، مؤكدًا أن “اللي مش قاري تاريخ أو مش واعي ممكن يصدق أي حد بيتكلم بالدين”، ما يستوجب التدقيق وعدم الانخداع بالمظاهر.

وشدد على أن المسؤولية تقع على عاتق كل فرد في التحقق من المعلومات قبل تداولها، لتجنب المساهمة في نشر الشائعات أو الإضرار باستقرار المجتمع.

وحول التعامل مع المعلومات قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، يجب أن يخضع لمنهج واعٍ يقوم على الفهم والتحليل قبل النقل، محذرًا من خطورة التسرع في تداول الأخبار دون تحقق.

وأوضح الجندي، أن استقبال المعلومات يمر بمراحل طبيعية تبدأ بالسمع، ثم تنتقل إلى العقل لتحليلها وتمحيصها، قبل أن يقرر الإنسان نقلها أو رفضها، مشيرًا إلى أن هناك معلومات “يجب إلقاؤها في سلة المهملات” لأنها لا تقوم على مصداقية أو أسس صحيحة، بغض النظر عن قائلها.

وأضاف أن أول خطوة في التعامل مع أي خبر هي تحليل مضمونه قبل النظر إلى مصدره، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، مؤكدًا أن تقييم المعلومة نفسها من حيث المنطق والدقة هو الأساس، وليس مجرد الثقة في من ينقلها.

وأشار إلى أن اختيار المصدر يأتي بعد ذلك، موضحًا أن “الأجندات تُفسد الأخبار وتُحرّف المعلومات”، وأن “الدولارات قد تُبيح المحظورات”، في إشارة إلى تأثير التمويل على مصداقية بعض الجهات، خاصة إذا كانت تتلقى دعمًا من خارج البلاد.

وشدد على ضرورة إخضاع المعلومات لعدة معايير، منها وجود أدلة واضحة، ومدى منطقيتها، وإمكانية التلاعب بها تقنيًا، خاصة مع تطور أدوات مثل الذكاء الاصطناعي، وقدرة البعض على تزوير المحتوى أو تغييره بسهولة حتى بوسائل بسيطة.

وأكد أن المتلقي يجب أن يسأل نفسه قبل تصديق أي خبر: هل هذه المعلومة موثوقة؟ هل لها أكثر من مصدر؟ هل يمكن التلاعب بها؟ وهل تؤثر سلبًا على المجتمع؟ موضحًا أن هذه الأسئلة تمثل “الفلترة الثانية” بعد الاستماع للمعلومة.

وأضاف أن المسؤولية لا تقف عند الفهم فقط، بل تمتد إلى قرار النشر، محذرًا من أن نقل معلومات مضللة قد يترتب عليه آثار قانونية ومجتمعية، خاصة إذا تسببت في إثارة الفتن أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وأوضح الجندي أن الترتيب الطبيعي لتلقي المعلومات هو “أذن ثم عقل ثم لسان”، لكن الخلل يحدث عندما يتم تجاوز هذه المراحل، فينقل البعض الكلام مباشرة دون تحليل أو تدقيق.

واستشهد بقوله تعالى:" إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم"، موضحًا أن الآية تشير إلى حالة نقل الكلام دون علم، وكأن اللسان أصبح وسيلة استقبال بدلًا من الأذن والعقل.

وأكد على أن الوعي في تلقي المعلومات ضرورة، داعيًا إلى التفكير قبل النشر، وتحمل مسؤولية الكلمة قبل تداولها بين الناس.

اقرأ ايضًا:

هل يجوز للمرأة أن تمسح الحجاب بدلًا من مسح الرأس لصعوبة مسح الرأس أثناء العمل؟

ما حكم نقل الكلام دون تحقق؟.. هاني تمام يحذر من تداول الشائعات

أمين الفتوى: سيدنا النبي بشر بنصر مصر في أكتوبر والمبشرات تحققت مع النصر

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك