تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من شخص يقول: هل يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب الانشغال بمواجهة الكوارث، كالحرائق وإنقاذ الأنفس؟، لترد عليه لجنة الفتوى الرئيسة بالدار موضحة رأي الشرع في تلك المسألة.
حكم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب مواجهة الكوارث
وفي ردها، أوضحت لجنة الفتوى أنه يجوز للمكلَّف في حال انشغاله بمواجهة الكوارث، كالزلازل والحرائق والفيضانات، وما تقتضيه من إنقاذ الأنفس، وإغاثة المتضررين، وإطفاء الحرائق، أن يؤخِّر الصلاة عن أول وقتها، ويؤديها في أي جزء من وقتها المحدد لها شرعًا، إذا اقتضى ذلك قيامه بواجب متعيَّن لا يسعه تأخيره.
وأضافت اللجنة، في بيان فتواها عبر الصفحة الرسمية للدار على فيسبوك: فإن تعذَّر عليه أداء الصلاة في أي جزء من وقتها المحدد، وكانت الصلاة مما يُشرع فيه الجمع، جاز للمكلف الجمع بين الصلاتين، تقديمًا أو تأخيرًا، بحسب ما تقتضيه حاله، فإن تعذَّر الجمع، أو كانت الصلاة مما لا يُشرع فيه الجمع، واستمر العذر حتى خرج الوقت بالكلية، جاز له تأخير الصلاة عن وقتها، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج، ثم يُصلِّيها بعد زوال العذر.
خطيب المسجد الحرام يحذر من التهاون في الصلاة
وكان إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني حذر من التهاون في أداء الصلاة، مؤكدًا أن الله تعالى شرع أداء الصلاة في أوقاتها المحددة، وأمر بالمحافظة عليها في مختلف الأحوال، حتى في حالات المرض والخوف، وأن الصلاة أول ما يُسأل عنه العبد في عمله يوم الحساب، وأن المحافظة عليها تعكس تعظيم المسلم لهذه العبادة وإدراكه منزلتها العظيمة في الإسلام.
حكم من نام عن صلاة أو نسيها
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن من نام عن صلاة أو نسيها فعليه أداؤها متى ذكرها، مؤكداً أن الأعمال التجارية والحرفية والأنشطة الرياضية والاجتماعية والاحتفالات ليست مبيحة لتأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، وأن كل مسلم مسؤول عن المحافظة على صلاته، كما ينبغي للقائمين على الاجتماعات والمناسبات إفساح المجال لأدائها والتنبيه إلى أوقاتها.
اقرأ أيضًا:
ما حكم تأجيل سداد الدين واستثمار الأموال لتحقيق أرباح؟.. أمين الفتوى يجيب
هل عمل المرأة وإنفاقها يبرران تغيير نصيبها في الميراث؟.. عالمة بالأزهر ترد
بسبب العمرة وظروف الطيران.. أمين الفتوى يكشف عن مسألة فقهية نادرة