إعلان

ملتقى أزهري يعدد مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن العين والحسد

كتب : علي شبل

01:19 ص 12/10/2026

الجامع الأزهر

تابعنا على

واصل الجامع الأزهر، مساء الأحد فعاليات ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن العين والحسد"" وذلك بحضور كل من: أ.د محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد ووكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، وأد. أحمد المهدي، أستاذ طب وجراحة العيون بكلية الطب بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى دكتور بهاء عبادة، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن العين والحسد

في بداية الملتقى، قال فضيلة الدكتور محمد سليمان إن الحسد هو أن يتمنى الإنسان زوال النعمة عن غيره، حتى وإن لم تنتقل إليه هذه النعمة، والقرآن الكريم أشار إلى العين في مواضع متعددة، منها قول الله تعالى: "وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ".
وبين سليمان أن سيدنا يعقوب عليه السلام خشي على أبنائه من العين، لما كانوا يتمتعون به من حسن الهيئة والجمال والقوة، إذ كانوا أحد عشر رجلا، فأرشدهم إلى دخول مصر من أبواب متفرقة، مع تأكيده أن الأخذ بالأسباب لا يغني عن قدر الله تعالى، وكذلك أشار القرآن الكريم إلى ما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم من حسد المشركين، في قوله تعالى: "وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ"، موضحا أن المشركين نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعين الحسد والعداوة، لما آتاه الله من الفصاحة والبلاغة، ولما أظهره القرآن الكريم من عجزهم عن الإتيان بمثله، وهو ما يؤكد خطورة الحسد وما قد يحمله من مشاعر الكراهية والبغضاء، وضرورة تحصين النفس بالإيمان والتوكل على الله، والابتعاد عن تمني زوال النعم عن الآخرين.

مواضع ذكر الحسد في القرآن

وبين فضيلة الدكتور محمد سليمان أن الحسد ورد ذكره في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، كما أن الحسد من الصفات المذمومة التي تعكس ما في النفس من ضيق بنعم الله على الآخرين، في حين أن الغبطة صفة محمودة لدى المؤمنين، وتعني تمني مثل النعمة التي أنعم الله بها على الغير دون تمني زوالها عنه، قال تعالى: "أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا".
وبين أن الآية تشير إلى حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله من النبوة والفضل، كما ورد ذكر الحسد في سورة الفلق، في قول الله تعالى: "وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ"، وهناك فرق بين العين والحسد؛ فالعين ترتبط بالنظر، أما الحسد فقد يقع دون رؤية المحسود أو الاتصال به، ومن ثم فإن العين تعد نوعا من أنواع الحسد، وليست كل صور الحسد مرتبطة بالعين، مؤكدا أهمية تطهير النفس من الحقد والضغينة، وتمني الخير للآخرين، والرضا بما قسمه الله تعالى، بما يسهم في نشر المحبة والمودة بين أفراد المجتمع.

أخطر أنواع الحسد

من جانبه، قال الدكتور أحمد المهدي إن أخطر أنواع الحسد هو الحسد الذي يستقر في القلب، وينشأ عن مشاعر الكراهية والغضب والحقد تجاه الآخرين، حتى يتمنى الإنسان زوال النعمة عنهم، موضحا أن العلاج يبدأ بالمداومة على ذكر الله تعالى، والمحافظة على صلة العبد بربه، وتطهير القلب من المشاعر السلبية، وتدريبه على الرضا بما قسمه الله للآخرين.
وأضاف أن بعض الأشخاص قد تظهر عليهم تغيرات في تعبيرات الوجه أو طريقة النظر عند التفاعل مع الآخرين، مثل إطالة النظر إلى شيء معين أو ظهور ابتسامة غير صادقة، إلا أن هذه التصرفات لا تعد بالضرورة علامات على الحسد أو دليلا على أن صاحبها يحسد غيره، إذ لا يمكن الجزم بنوايا الأشخاص اعتمادا على تعبيرات الوجه وحدها، كما لم يثبت علميا أن هذه العلامات تكشف عن الحسد، مؤكدا أهمية عدم إساءة الظن بالآخرين أو تفسير سلوكهم تفسيرا سلبيا دون دليل.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك