تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لمكة المكرمة وتعلقه بها، مؤكدًا أن مشهد الهجرة النبوية يحمل معاني إيمانية عظيمة، تكشف مكانة الوطن في وجدان الإنسان، حتى لو كان الخروج منه امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى.
النبي تمنى عودة مكة إلى راية التوحيد وإزالة الأصنام من حول الكعبة
وقال عبد المعز، خلال حلقته ببرنامج" لعلهم يفقهون" المذاع على قناة" dmc": إن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتمنى اليوم الذي تعود فيه مكة إلى راية التوحيد، وتُزال الأصنام المحيطة بالكعبة، ويُرفع الأذان من البيت الحرام، مشيرًا إلى أن الكعبة كان يحيط بها نحو 360 صنمًا قبل فتح مكة.
مشهد الهجرة يكشف مدى تعلق النبي بمكة المكرمة
وأوضح الداعية الاسلامي أن حب النبي-صلى الله عليه وسلم-لمكة ظهر في مشهد هجرته منها، مستحضرًا ما ورد في كتب التفسير والسيرة عن تعلقه ببلده، وكيف كان فراقها أمرًا عظيمًا عليه، رغم يقينه بتأييد الله سبحانه وتعالى له ورعايته إياه.
لا تحزن إن الله معنا.. ثقة النبي في معية الله وحفظه
وأشار عبد المعز إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه في غار ثور، عندما قال له: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾، مستشهدًا كذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما»، في إشارة إلى الثقة الكاملة في معية الله وحفظه.
آية قرآنية تحمل وعدًا للنبي بالعودة إلى مكة
وأضاف أن القرآن الكريم حمل وعدًا للنبي صلى الله عليه وسلم بالعودة إلى مكة، في قول الله تعالى:" إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ"، موضحًا أن هذه الآية تحمل معاني عظيمة لدى المسلمين، وترتبط في وجدانهم بالشوق إلى مكة المكرمة والعودة إلى رحاب المسجد الحرام.
دعاء المسلمين بالعودة إلى رحاب المسجد الحرام
ولفت الداعية الإسلامي إلى أن كثيرًا من المسلمين يستحضرون هذه الآية عندما يكونون في الحرم، ويدعون الله أن يرزقهم العودة إليه مرات عديدة وأزمنة مديدة، لما يحمله المكان من معانٍ إيمانية وروحانية عميقة.
وأشار عبد المعز إلى أن استحضار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في حبه لمكة يذكر المسلمين بقيمة الأوطان ومكانتها في القلوب، وبأن الإيمان لا يتعارض مع حب الإنسان لبلده والحنين إليه.
اقرأ ايضًا:
من "دكاكين السلفية".. أمين الفتوى يحذر من منصة "دار الإفتاء الإلكترونية"