• جمعة يتساءل: هل نستطيع أن ندخل في مفهوم الجهاد الأكبر ونعود لريادة العالم؟

    04:29 م الأربعاء 01 مايو 2019
     جمعة يتساءل: هل نستطيع أن ندخل في مفهوم الجهاد الأكبر ونعود لريادة العالم؟

    الدكتور علي جمعة

    (مصراوي):

    قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إن الجهاد قد يتمثل في العمل؛ والعمل قد يكون إصلاحًا لما بينك وبين الله، وفصّل الله لك التفصيل في الصلاة والصيام والزكاة والحج والنذر والكفارات والأيمان والعبادة، ورسم لنا طريقًا لعبادة الرحمن سبحانه.

    وأضاف فضيلة المفتي السابق أن العمل قد يكون لإصلاح ما بينك وبين نفسك، فأنزل الله سبحانه وتعالى منظومة القيم كلها في القرآن، ودلّنا على أسمائه حتى نتخلق بالجمال ونتعلق بالجلال ونسعى إلى الكمال فإن أسماء الله سبحانه وتعالى بين الجمال والجلال والكمال وهي منظومة الخُلق الإسلامي .. وقد يكون العمل لإصلاح ما بينك وبين الناس، بينك وبين أهلك ،أو جيرانك ،أو جماعة المسجد ،أو جماعة العمل ،أو المجتمع ،أو العالم كله.

    ودعا فضيلته إلى ضرورة وأهمية العمل في الإسلام، قائلاً- عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: ويجب علينا أيها الناس أن نُرجع حسن العمل فينا.

    العامل المصري كان أحسن العمّال في العالم على مر التاريخ منذ أن بنى الأهرام وبنى الحضارات المتتالية على هذه الأرض الطيبة، وجاء الإسلام فأخرجه من الظلمات إلى النور ومن الضيق إلى السعة فبنى الحضارة وأكّدها، ولكننا نرى الآن العصر يتسارع، ويجب علينا أن نعيد للعامل المصري كينونته بالتدريب .. بالعلم .. بالعمل.

    وتساءل جمعة: هل نستطيع أن ندخل في مفهوم الجهاد الأكبر، هل نستطيع أن نقضي على البطالة والأمية ويكون هذا هو مشروعنا القومي وهو مشروعنا الوطني، وهو منبثق عن ديننا وعن أوامر ربنا سبحانه وتعالى إذا فهمنا عنه مراده ، نرجو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لكل خيرٍ، وأن ينقلنا من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }.

    وتابع فضيلة المفتي السابق أن الله تعالى أمرنا بالعمل الصالح كما تعلمون .. فهيا بنا نبدأ من هذا اليوم وهو يوم نحتفل فيه بيوم العامل لننتصر على أنفسنا في أعمالنا وإدارتنا وحياتنا وننتقل نُقلةً نوعية نرجع فيها إلى أنفسنا وإلى ما كنا، فمازلنا قادرين على العمل وعلى الإنتاج وعلى الإبداع وعلى الذكاء وعلى الفهم وعلى عمارة الدنيا .. أمامنا فرصة لا نفوتها حتى نعود إلى القيادة والريادة في كل العالم.

    إعلان

    إعلان

    إعلان