• الزلزال والبراكين.. ظواهر طبيعية أم غضب من الله؟.. تعرف على رد المفتي السابق

    07:00 ص السبت 27 أبريل 2019
    الزلزال والبراكين.. ظواهر طبيعية أم غضب من الله؟.. تعرف على رد المفتي السابق

    الدكتور علي جمعة

    (مصراوي):

    نشر الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار، تحت عنوان (سألني سائل) سؤالاً يقول: وقوع الزلزال والبراكين والرأي العلمي في هذا أنه ظاهرة طبيعية، لكن الناس تقول إن هذا غضب من الله.. فما رأيكم في هذا؟

    اجاب فضيلة المفتي السابق، قائلا إن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده وأنه سبحانه عندما يرسل المصائب والكوارث سواء كانت مجاعات أو سيول أو فيضانات أو زلازل أو براكين... إلخ مثل هذه الأشياء؛ إنما يرسلها كمذكِّر وليست انتقامًا، لأن انتقامه أشد من هذا بكثير، ليس الانتقام أن يموت مائة أومئتان أوكذا بل الانتقام -نسأل الله السلامة ونسأل الله العفو- ليست هذه صورته، الانتقام صورته أشد وأنكى، ونسأل الله أن يرحم ضعفنا وأن يغفر لنا على ما كان من عمل، ولكن هذه الأحداث الكونية مذكرة وتجعل الانسان يتذكر أنه بيد الله مثل الموت {فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ} هو مصيبة لكنه يذكر بالآخرة.

    وتابع جمعة، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن الإنسان بعد أن تنتهي فترة الحداد ينشغل بالدنيا مرة ثانية وينسى الموت، عجيب! ولهذا سُمى إنساناً من النسيان وسُمى الناس كذلك لأنهم ينسون

    وما أولُ ناسٍ إلا أولُ الناسِ

    وأول الناس هو سيدنا آدم.

    إذاً هذه الأشياء مذكرة وليست لا معنى لها بل هي مذكرة وليست انتقامًا، لأن الانتقام ليس هذا شكله، الانتقام شئ رهيب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقى أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أي انتقام وغضب له سبحانه وتعالى.

    وأضاف فضيلة المفتي السابق: ولكن الذي يحدث أمامنا هذا إنما هو تذكير كشأن الموت وشأن الشيب؛ فالإنسان يأتى له شيب فيذكر أنه كبر في السن وقربت أيامه وأنه لم يبق له أكثر مما مضى فيبدأ في العمل الصالح وفي رد المظالم وفي عمل الخير للناس ..... إلخ، ونجد في الشيب أن الإنسان يمسك عصاه فهذه نذير بقرب المسألة تُرجع الانسان إلى حظيرة الله وتجعله {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}، {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ } ففيها معنى الدفع والباعث لأن الانسان يغير من سلوكه فكذلك الموت وكذلك المصائب والكوارث سواء كانت مجاعات أو سيول أو فيضانات أو زلازل أو براكين ... إلخ، كل هذه الأشياء يفعلها الله سبحانه وتعالى من أجل تذكير الناس، والحكيم هو الذي يحولها إلى تذكِرة يرجع بها إلى رب العالمين سبحانه وتعالى ويسارع إلى المغفرة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان