داعيًا إلى الصيام والقيام.. خطيب المسجد النبوي: الشتاء غنيمة العابدين وربيع المؤمنين

03:08 م الجمعة 06 ديسمبر 2019
داعيًا إلى الصيام والقيام.. خطيب المسجد النبوي: الشتاء غنيمة العابدين وربيع المؤمنين

المسجد النبوي

(وكالات):

دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان إلى التأمل في الأزمنة والفصول محذرًا من برد الشتاء القارس، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ).

وأشار خطيب المسجد النبوي، في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد النبوي- نقلا عن وكالة الأنباء السعودية واس- إلى أنها لو كانت فصلاً واحداً لفاتت مصالح عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذا حضر الشتاء تعاهدهم وكتب لهم بالوصية: إن الشتاء قد حضر، وهو عدو فتأهبوا له أهبته من الصوف والخفاف والجوارب، واتخذوا الصوف شعارًا ودثارًا؛ فإن البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه.

وقال فضيلته: إن الشتاء قد أقبل فهو غنيمة العابدين وربيع المؤمنين فيطول ليلهم بالقيام ويقصر نهارهم بالصيام؛ فإن الإدمان على السهر مضيعة للوقت وسبب للخمول ومعطل عن الكسب والعمل وهدر للوقت ويشغل عن الطاعات، مستشهدًا بقوله: "وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ".

وأشار فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي إلى الواجب على المسلم نحو أخيه بأن يتعاهده من ملبس ومطعمٍ وتتبع حاجات الناس، قال جل من قائل: "وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ".

وأوضح فضيلته أن الإسلام استوعب ظروف الحياة وراعى تغير الزمان والأوقات، فشرع العزائم كما شرع التيسير والرخص للضرورات قال تعالى: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"، فشرع التيمم لمن لا يقدر على الوضوء للضرر والمشقة؛ عن جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- أنه قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجرٌ، فَشَجَّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدِمنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- أُخبر بذلك فقال: "قتلوه قتلهم الله! ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العِي السؤال، إنما كان يكفيَه أن يتيمم ويعصر (أو يعصِب) على جُرحه خرقةً، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده"، مؤكدًا أن الإسلام دين يسر وتيسير.

إعلان

إعلان