• أستاذ بالأزهر لمصراوي: موت الفجأة من علامات الساعة.. وهكذا استعاذ منه النبي

    02:36 م الجمعة 08 نوفمبر 2019
      أستاذ بالأزهر لمصراوي: موت الفجأة من علامات الساعة.. وهكذا استعاذ منه النبي

    أستاذ بالأزهر لمصراوي: موت الفجأة من علامات الساعة

    كتب- محمد قادوس:

    الموت هو الحقيقة الوحيدة في الحياة الدنيا، وقد انتشر في زمننا هذا موت الفجأة والذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما: أن النبي- صلى الله عليه وسلم-استعاذ من سبع موتات: منها موت الفجأة، وفى موت الفجأة عبرة وعظة، وفي حديث عَائِشَةَ-رضي الله عنها_ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ مَوْتِ الْفَجْأَةِ؟ فَقَالَ: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْفَاجِرِ».

    وحول موت الفجأة، وهل هو من علامات الساعة، وهل يدل على حسن أم سوء الخاتمة؟، كان لمصراوي لقاء مع الدكتور حسين مجاهد، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، الذي قال إن الله كتب الموت على جميع خلقه قال-تعالى-: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}.. [آل عمران: 185]، ولم ينجُ منه أحد حتى الأنبياء قال الله مخاطبًا نبيه محمدًا : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ}.. [الزمر: 30]، ومهما فرَّ الإنسان منه أو احتاط له فإنه مدركه لا محالة قال-تعالى-: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.. [الجمعة: 8].. وقال:{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ }.. [النساء: 78].

    وأكد مجاهد أن السعيد هو الذي يستعد له قبل مجيئه، وذلك بفعل الطاعات، وعمل الصالحات، وتجنب المعاصي، وترك المنكرات قال-صلى الله عليه وسلم:- (اغتنمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هرمكَ، وصحتَك قبل سَقمِكَ، وغناكَ قبل فقرِك، وفراغَك قبل شغلِك، وحياتَكَ قبل موتِكَ).

    فإذا جاء الموت فجأة كان صاحبه مستعدًا للقاء الله متهيئًا له، مرحبًا به فيدل ذلك على صلاح حاله وحسن مآله .

    وأضاف عضو هيئة التدريس لمصراوي: أما إذا فاجأ الموتُ صاحبَه، ولم يكن مستعدًا له، وعاكفًا على معصية خالقه، كان نزول الموت به والحال هذه شرًا له ويدل على ذلك حديث عَائِشَةَ-رضي الله عنها_ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ مَوْتِ الْفَجْأَةِ؟ فَقَالَ: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْفَاجِرِ».

    وأشار مجاهد إلى أن الحديث يدل على أن موت الفجأة للمؤمن الطائع خير، وللعاصي المذنب عكس ذلك.

    وأما عن كثرة موت الفجأة وهل هو من علامات الساعة؟ يقول عضو هيئة التدريس: نعم أخبر النبي-صلى الله عليه وسلم- أن كثرة موت الفجأة من علامات الساعة ففي حديث أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة".

    وأما عن ما ورد عند الإمام في مسنده من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من موت الفجأة.

    من حديث عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- استعاذ من سبع موتات: "موت الفجأة، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ، وَمِنَ السَّبُعِ، وَمِنَ الْحَرَقِ، وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ". فهذا الحديث ضعفه العلماء، ولكن يمكن أن يستدل على الاستعاذة من موت الفجأة بما رواه مسلم في صحيحه من حديث عبدالله بن عمر-رضي الله عنهما-قال: كانَ مِن دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ).

    فقوله: (وفجأة نقمتك): فموت الفجأة يكون نقمة مباغتة للعاصي المذنب، بحيث لا تكون فرصة للتوبةوالأوبة والإقلاع عن الذنب.

    ومن ثَمَّ يصح أن يستعاذ من موت الفجأة بهذا الدعاء الصحيح.

    إعلان

    إعلان

    إعلان