كيف حمى الرسول "البيئة" حتى في الحروب؟

06:06 م الأربعاء 06 نوفمبر 2019
كيف حمى الرسول "البيئة" حتى في الحروب؟

آثار التدمير البيئي الذي خلفته داعش في القيرة بالم

كتبت- آمال سامي:

السادس من نوفمبر من كل عام، هو اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، وقد أعلنت الأمم المتحدة عن هذا اليوم منذ عام 2001، وقد سبقها فيه الإسلام بمئات السنين، حيث كان "قانونًا" فرضه الرسول صلى الله عليه وسلم على دولته منذ قيامها، سواء حال السلم أو حال الحرب.

"انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين"، هكذا كان يخطب النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه حين يخرجوا للغزو، وقد حرص الإسلام على الحفاظ على سلامة البيئة وعدم الإعتداء على الكائنات الأخرى حتى في أوقات الحروب، فأرشد الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين منذ فجر الإسلام إلى الحفاظ على البيئة وعدم اهدار مواردها بشكل عام، ونصح النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين في غزوة مؤتة بألا يفسدوا في الأرض، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: "اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء".

وقد روي أيضًا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حين بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام فمشى معه يشيعه؛ فقال له يزيد: إنى أكره أن تكون ماشيًا وأنا راكب.

فقال الصديق: إنك خرجت غازيًا فى سبيل الله وإنى أحتسب فى مشيي هذا معك. ثم أوصاه الصديق فقال:لا تقتلوا صبياً ولا امرأة ولا شيخاً كبيرًا ولا مريضًا ولا راهبًا ولا تقطعوا مثمرًا ولا تخربوا عامرًا ولا تذبحوا بعيرًا ولا بقرة إلا لمأكل ولا تغرقوا نحلاً ولا تحرقوه.

إعلان

إعلان