• حقيقتان في الطريق إلى الله تعالى.. تعرف عليهما من المفتي السابق

    04:01 ص الجمعة 18 يناير 2019
    حقيقتان في الطريق إلى الله تعالى.. تعرف عليهما من المفتي السابق

    الطريق إلى الله تعالى

    (مصراوي):

    قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء إن هناك حقيقة مهمة في الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، هذه الحقيقة تتمثل في أن هذا الطريق فيه أشياء لافتة للنظر، أشياء مُبهرة على طرفي الطريق، مثل شارع وفيه محلات، وهذه المحلات تَعْرِض بضائعها الجميلة الفاتنة اللافتة للنظر.

    وأضاف جمعة: والإنسان لابد عليه أن يسير في هذا الطريق، وهناك حقيقتان: الحقيقة الأولى: أن الطريق طويل، وأن مقصودنا هو الوصول إلى الله سبحانه وتعالى، وأن الوصول إلى الله لا يمكن أن يتم إلا بالاستمرار في العمل والسير، وليس هناك نهاية معينة لهذا الطريق، كما يدَّعي بعض الباطلين ويقولون نحن وصلنا إلى الله، ولذلك فلا تكليف علينا؛ لأننا أحببنا الله، ورأينا الله، واتحد الله فينا، وحلَّ الله فينا، أشياء من هذا القَبِيل التي تُعَدُّ من قَبِيل الفلسفة الكافرة التي لا تؤمن بإله، وتريد أن تَتَّبِع الهوى، وأن تتبع الشهوات.

    وكتب فضيلته، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: فهذا الطريق طويل لا نهاية له، ونهايته أن يموت الإنسان حتى يُلاقي ربه، تخرج الروح فتذهب إلى الملأ الأعلى، والملأ الأعلى هو المكان الخاص الجميل، الذي يكون في حضرة الله سبحانه وتعالى، وفي قُدس الله سبحانه وتعالى، ولكن في هذه الحياة الدنيا لابد من العمل، وإن طال بنا العمر، هذه هي الحقيقة الأولى: أنه لا نهاية لهذا الطريق.

    وبين فضيلته الحقيقة الثانية قائلا: إننا إذا أردنا أن نحصل تحصيلًا جادًّا، ونسير سيرًا يُرضي الله سبحانه وتعالى، ونقطع مسافات تكون لنا يوم القيامة في ميزان حسناتنا، وتكون لنا يوم القيامة هي الباقيات الصالحات، فينبغي علينا ألَّا نلتفت إلى هذه الزينة التي على يميننا، وهذه الزينة التي على شمالنا، ومن هنا صاغوا قاعدة فقالوا : " مُلْتَفِتٌ لا يَصِل ". لا يصل إلى مراده، لا يصل إلى مبتغاه، فإن الوصول إلى الله هو حقيقه الفتح، وحقيقه أن الله يفتح عليَّ فيُعْلِمْني حقيقة الدنيا، ويُعْلِمْنِي مراده من كتابه، ويُعْلِمْنِي رضاه عني، ويُعْلِمْنِي توفيقه لي ..وهكذا.

    وتابع فضيلة المفتي السابق: هذا هو الوصول إلى الله، وليس الوصول إلى الله هو أن الطريق ينتهي، أو أننا نجلس فلا نعمل ولا نسير، ولا أن الوصول إلى الله هو الاتحاد بالله، أو شيء من هذه الخرافات.

    إذن يجب علينا حتى نصل إلى هذه الحالة أن نجعل الله مقصودنا، وأن رضاه هو مطلوبنا، وأن غايتنا هي أن نلتزم بشرعه الشريف، إذا فعلنا هذا وعمَّرنا أوقاتنا بالطاعات، واستغلينا كل وقت في حياتنا وملأناها بهذه الطاعات فإننا نكون في الطريق الصحيح، ونكون نسير على الصراط المستقيم.

    إعلان

    إعلان

    إعلان