• في ذكرى رحيل المقرئ عبد الواحد زكي راضي.. صاحب أول تسجيل للقرآن بإذاعة وتليفزيون أبو ظبي

    04:40 م الأحد 09 ديسمبر 2018
    في ذكرى رحيل المقرئ عبد الواحد زكي راضي.. صاحب أول تسجيل للقرآن بإذاعة وتليفزيون أبو ظبي

    المقرئ عبد الواحد زكي راضي

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    في مثل هذا اليوم الموافق 9 من ديسمبر، رحل عن عالمنا قارئ القرآن الكريم الشيخ عبد الواحد زكي راضي، صاحب تسجيل المصحف المرتل لأول مرة للإذاعة والتلفزيون في آن واحد، حيث قام في عام 1989م، بتسجيل المصحف المرتل المشترك لإذاعة وتلفزيون أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بالاشتراك مع الشيخ راغب مصطفى غلوش رحمة الله عليهما، فكان هذا المصحف الأول الذي يتم تسجيله للإذاعة وللتليفزيون في آن واحد، وكان قد ترك للمكتبة الإذاعية عدداً كبيراً من التسجيلات باستديوهات الإذاعة، والحفلات الخارجية، والإذاعات الخارجية، والأمسيات الدينية.. وفي التقرير التالي يستعرض مصراوي أبرز محطات الشيخ الجليل الراحل عبد الواحد زكي راضي.

    "ولد الشيخ عبد الواحد في عام 1936 م، بقرية شبرامنت، مركز ومدينة أبو النمرس - بمحافظة الجيزة، وقد أولى اهتماما كبيرا بالقرآن الكريم منذ صغره، حيث أتم حفظ كتاب الله كاملا وهو في سن التاسعة من عمره، في كتاب قريته على يد عدد من الشيوخ، هم: الشيخ سيد مصطفى ليمون والشيخ عبد الحميد غالي والشيخ محمد سَعَيِّد"- وفقا لما جاء على موقع عباقرة التلاوة.

    وكان عادة ما يقرأ القرآن الكريم في السهرات الدينية، فأعجب بأدائه رئيس الإذاعة المصرية آنذاك محمود حسن إسماعيل - رحمة الله عليه -، فطلب منه أن يتقدم للاختبارات الإذاعة والمثول أمام اللجنة، وبالفعل تقدم للاختبار وتم اختباره أمام اللجنة، والتي كان من أعضائها كل من: (فضيلة الشيخ محمد مرسي عامر، وفضيلة الشيخ سعيد السحار، وفضيلة الشيخ رزق خليل حبة، وفضيلة الشيخ إبراهيم عطوة، والأستاذ أحمد صدقي، والأستاذ محمود كامل).

    وقد اعتمد الشيخ عبد الواحد زكي راضي قارئا في الإذاعة المصرية عام 1975 م، وكان عمره – وقتها – 45 عاما، ومنذ ذلك الوقت حتى رحيله في عام 2016 م، وهو يشارك في الإذاعات الخارجية على الهواء (تلاوة قرآن الفجر – تلاوة قرآن الجمعة – تلاوة احتفالات الإذاعة بالمناسبات الدينية )، إلى جانب الأمسيات الدينية المسجلة والتي كان آخرها يوم الجمعة الموافق 14 من أكتوبر عام 2016 في مسجد المستشفى بمسقط رأسه قرية شبرامنت - مركز أبوالنمرس - بمحافظة الجيزة، ومن المفارقات العجيبة أن هذا المسجد هو الذي تم فيه تشييع جنازة الشيخ – رحمه الله – في جنازة مهيبة ليتم دفنه في مقابر أسرته.

    عُرف عن الشيخ عبد الواحد أنه كان يتخلّق بأخلاق القرآن الكريم التي أمرنا الله تعالى بها، وكانت له رحلات كثيرة في العديد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية لنشر كتاب الله - عز وجل- مرتلاً إياه بصوته العذب، ولإحياء أيام وليالي شهر رمضان في كثير من الدول الإسلامية، فقد سافر إلى "أمريكا الشمالية، وكينيا، وساحل العاج، وأستراليا، وهولندا، والبرازيل، وإيطاليا، والإمارات العربية المتحدة، وغيرها من دول العالم المختلفة".

    وقد عين الشيخ قارئا للسورة في عدة مساجد من مساجد القاهرة والجيزة منها: مسجد الصباح بحي الهرم بالجيزة، ومسجد حسن باشا طاهر بحي السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة، وغيرها من المساجد.

    وقد رحل الشيخ عبد الواحد زكي راضي عن عالمنا عن عمر يناهز الـ 80 عاما في يوم الجمعة الموافق 9 من ديسمبر عام 2016 م، بعد رحلة عامرة قضاها في رحاب كتاب الله.

    إعلان

    إعلان

    إعلان