• بعد الانتهاء من ترميمه.. مسجد "جيهانكير" الذي بناه السلطان سليمان قبل 500 عام لهذا السبب

    08:28 م الإثنين 15 أكتوبر 2018

    كتب – هاني ضوه :

    بعد غلقه على مدار ثلاث سنوات، افتتح اليوم مسجد الأمير جهانكير التاريخي في العاصمة التركية اسطنبول، في حُلّته الجديدة بعد انتهاء أعمال الترميم التي شملت إعادة تنظيم الرسوم والنقوش المرسومة على أحجار المسجد، بشكل مطابق لما كانت عليه سابقًا لدى بنائه، وكذلك صيانة القطع الخشبية الموجودة في أقسام المسجد، مثل قسم النساء، والمنبر، والأبواب، والنوافذ- وفق وكالة الأناضول التركية.

    واشتملت عملية الترميم أيضًا على إعادة بناء المئذنة الغربية من جديد، حيث تم استخدام الأحجار والفولاذ غير القابل للصدأ في بنائها.‎

    مسجد "جيهانكير" بني قبل 419 سنة، وتحديدًا عام 1599م، وصممه وأشرف على تنفيذه المعماري الشهير سنان، حيث أنشأه في موقع متميز يطل على تلال اسطنبول القديمة.

    ولبناء المسجد قصة .. فقد أمر السلطان العثماني الأشهر سليمان القانوني ببناء هذا المسجد، ليخلد ذكرى ابنه الأمير جيهانكير الذي قتل وهو في ريعان الشباب، حيث كان يعاني من بعض الإعاقات الجسدية جعلته يعيش تعيسًا منعزلًا داخل القصر السلطاني. وبعد وفاته أمر السلطان سليمان ببناء المسجد مع مئذنة واحدة، وتم منح اسم جهانكير للمسجد ثم للمنطقة المحيطة بها.

    وقد تعرض مسجد جهانكير للاحتراق خمس مرات منذ بنائه، كان آخرها عام 1889 ما دفع السلطان عبد الحميد الثاني (1876 – 1909) للإدلاء بأوامره بإعادة تشييده عام 1890، وتم تجديده فى كل مرة حتى ابتعد نهائيا عن السمات المعمارية المميزة للمعماري لسنان.

    وذكر الرحالة العثماني "أوليا جلبي" في كتابه "سياحت نامة" عن مسجد "جيهانكير": "أن مخطط المسجد الأول يأخذ شكل المربع، وله قبة مستورة، ومئذنة واحدة، ويوجد في محيطه تكية ومبان أخرى. وتم بناء مسجد الامير جهانكير من قبل المعمارى المشهور سنان في عام 1599 يطل المسجد على احدى تلال اسطنبول القديمة وقد تعرض المسجد للكثير من الحرائق والزلازل كان آخر مرة عام 1889 وقد اهتم السلطان عبد الحميد الثانى بتجديده".

    وذكرت وكالة الأناضول التركية أنه توجد بالقرب من بوابة المسجد معلومات تحكي تاريخه، مثل تاريخ بنائه، والحرائق التي شهدها، وبنائه مجددا على يد السلطان عبد الحميد بعد إصابته بالحريق للمرة السادسة.

    كما تحتوي المنطقة الشرقية للمسجد على مبنى في شكل حظيرة، تتضمن 28 قبرا، يعود أقدمها لعام 1588، وآخرها لعام 1923.

    إعلان

    إعلان

    إعلان