• "يا داخل الدار صلي على المختار".. تعرف على أشهر عادات استقبال الحجاج في إفريقيا

    06:52 م الإثنين 27 أغسطس 2018
    "يا داخل الدار صلي على المختار".. تعرف على أشهر عادات استقبال الحجاج في إفريقيا

    حجاج - صورة ارشيفية

    إعداد - سارة عبد الخالق:

    مع بدء عودة ضيوف الرحمن من الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج المباركة، تبدأ استعدادات استقبال الحجاج فرحا وسعادة بقدومهم إلى ديارهم، وتعبر كل دولة وكل منطقة عن طريقة فرحها وسعادتها بقدوم حجيجها بطريقة تختلف عن غيرها من الدول والمناطق الأخرى.

    فأصبحت كل دولة لها عبر الأزمنة والأجيال المختلفة عادات وتقاليد متوارثة تميزها عن غيرها، وتصبح لها سمة وطابع مختلف في عادات استقبال الحجاج من الأراضي المقدسة.

    في السطور القيلة القادمة يقدم مصراوي تقريراً عن أهم العادات التي تميز استقبال الحجاج في بعض دول القارة الأفريقية، منها:

    مصر: لوحات جدارية تزين البيوت

    عادة ما تزين البيوت في قرى مصر بالرسومات واللوحات الجدارية المعبرة عن الحج، ويبدأ الاستعداد لاستقبال الحاج المصري تقريبا قبل عودته بأسبوع حيث تنظف الأسرة المنزل تنظيفا جيدا، ويقومون بطلاء الحوائط وتزيين واجهة المنزل وحوائطه برسوم ولوحات جدارية تدل على الحج مثل: الكعبة المشرفة وغار حراء، ومقام سيدنا إبراهيم والمسجد النبوي وغيرها، وكذلك يقومون أيضا برسم وسيلة المواصلات التي ذهب بها الحاج لأداء الفريضة الإضافة إلى كتابة آيات قرنية وعبارات معبرة عن الحج مثل : "حج مبرور وذنب مغفور"، كما يحرصون عند استقبال الحاج على الخروج في جماعة لاستقباله، والبعض يصطحب معه فرق موسيقية شعبية خاصة من يجيدون استخدام المزمار البلدي والطبل وفرق الإنشاد الديني، ويستقبل الحاج وسط التكبير والزغاريد وإطلاق البارود، والبعض يقوم بتزيين السيارات التي تنقل الحجاج بالورود، ويضعون عليها أعلام مصر والسعودية ورايات بيضاء، ويقومون بذبح الذبائح على عتبة البيت، وتعلو المكبرات بأصوات القرآن الكريم.

    السودان: تخطي الذبيحة

    عادة عند معظم القبائل السودانية وفي الحضر والمدن هناك، يتم الذبح للحاج بعد عودته من الحج، ويطلب من الحاج أن يقفز من فوق هذه الذبيحة حتى يدخل إلى منزله، ويقومون بتلطيخ جدران منزل الحاج بدماء الذبيحة، الذي تم تزيينه أيضا وكتابة عبارات على جدرانه مثل: "حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا، يا داخل هذا الدار صلى على النبى المختار".

    كما يقومون أيضا باستقبال الحجاج بالزغاريد والمدائح النبوية، ويعدون الولائم والأنواع المختلفة من الخبائز والحلوى، ويطلبون من الحاج أن يدعو لهم بالرحمة والمغفرة.

    ساحل العاج: حكايا الحج

    يستقبل الأهالي الحاج سيرا على الأقدام، وفي بعض الأحيان يركبون السيارات، ويستقبلونه بالدف والغناء والأناشيد، ويطلبون من الحاج الدعاء لهم، ويبدأ الحاج في اليوم الأول والثاني في سرد تفاصيل رحلة الحج، وما مر به خلال هذه الرحلة، أما في اليوم الثالث فتجتمع أسرة الحاج وتصب ماء زمزم في برميل كبير، وتوزع منه على الأهالي، كما يعدون وليمة في نفس هذا اليوم، ويقوم الحاج يتوزيع الهدايا على أهله وأسرته كالسجاد والجلابيب وغيرها.

    وهناك بعض القرى داخل ساحل العاج، تلزم أهالي الحاج بلبس زي ذات نوع ولون محدد، وفي بعض الأحيان يقومون بطباعة صورة الحاج على هذه الملابس.

    نيجيريا: سنّ مذهبة

    يهنأ الأهالي الحاج عند عودته ويطلبون منه الدعاء، ويقدم الحجاج الهدايا وأهمها ماء زمزم، ويقيم البعض أحيانا وليمة ويدعون الناس لها، لكن في نيجيريا هناك عادة مختلفة تماما عن غيرها من الدول في استقبال الحاج، وهي عمل سن من الذهب أو الفضة، الذهب عادة للنساء والفضة للرجال، وتعتبر هذه علامة مميزه للحاج، حيث يقوم بتغيير إحدى أسنانه بالذهب أو الفضة، والتي تعتبر علامة مميزة وإشارة تميز الحاج أو الحاجة.

    في الجزائر: أكل "المسنة والرفيس"

    عادة ما تلجأ الأسر الجزائرية في استقبال أهلهم الحجاج باصطحابهم من المطار فور وصولهم بالسيارات الفاخرة ويقومون بتزيينها بالأعلام الوطنية الجزائرية، ويغادرون المطار وسط أبواق السيارات والتهليل والتكبير احتفالا بقدوم الحاج، وفور وصوله لمنزله يطلق البارود في الهواء فرحا بعودته.

    ويقوم الأهالي في الجزائر بإقامة الولائم استقبالا للحجاج، ويطهى فيها أطباق مخصوصة للحاج مثل: ما يسمى بالمحلية "الطمينة" وهي أكلة تحضر من الدقيق أو الزبدة وتخلط بحبات من الرمان والعسل، وعند وصول الحاج يأكل ملعقة أو ملعقتين منها، وعادة يقدمها الأهالي في مناطق القبائل الجزائرية، أما في منطقة الوسط فعادة يقدمون الحليب التمر ويكون أول شيء يأخذه الحاج عند وصوله إلى بيته، أما في المناطق الصحراوية أو الجنوبية فيقدمون طبق يسمى "الرفيس" وهو عبارة عن عجينة التمر وتسقى بالعسل، وفي الغرب يقدمون كبد الشاه أو العجل التي عادة ما تكون مشوية وتقدم في أوان من فضة أو نحاس، وعادة ما يحضر الحاج معه الهدايا وأهمها ماء زمزم والسواك والمسك والسبح.. وغيرها.

    * مصادر:

    - موقع منارات إفريقية المتخصص في قضايا الإسلام في إفريقيا

    - بوابة إفريقيا الإخبارية

    - موقع الخليج أون لاين

    - الموقع الإلكتروني لصحيفة الاتحاد الإماراتية

    إعلان

    إعلان

    إعلان