استغفار يكشف الغمّ ويوسّع في الرزق ويزيل المحن.. أوصى به علي بن أبي طالب

01:00 ص الثلاثاء 02 أكتوبر 2018
استغفار يكشف الغمّ ويوسّع في الرزق ويزيل المحن.. أوصى به علي بن أبي طالب

استغفار يكشف الغمّ ويوسّع في الرزق ويزيل المحن.. أ

كتب - محمد قادوس:

كتب فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة، المفتي السابق، علي صفحته الشخصية على "فيسبوك" رواية عن أعرابي سأل سيدنا الإمام علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه - عن كيفية الخروج من محنة وشدة ألمت به وكيف نصحه الإمام- رضي الله عنه:
أن أعرابيا شكى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضى الله تعالى عنه- شدة لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من العيال.
فقال له : عليك باستغفار ، فإن الله تعالى يقول : {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} .
فعاد إليه ، وقال : يا أمير المؤمنين قد استغفرت كثيرا ، وما أرى فرجا مما أنا فيه.
قال : لعلك لا تحسن أن تستغفر.
قال : علمني.
قال : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : اللهم إني أستغفرك من كل ذنب، قوي عليه بدني بعافيتك، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك، أو اتكلت فيه عند خوفي منه على أناتك، أو وثقت فيه بحلمك، أو عولت فيه على كرم عفوك، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خنت فيه أمانتي، أو بخست فيه نفسي، أو قدمت فيه لذاتي، أو آثرت فيه شهواتي، أو سعيت فيه لغيري، أو استغريت فيه من تبعني، أو غلبت فيه بفضل حيلتي، إذا حِلت فيه عليك مولاي فلم تؤاخذني على فعلي إذ كنت - سبحانك - كارهاً لمعصيتي، لكن سبق علمك فيّ باختياري، واستعمالي مرادي وإيثاري، فحلمت عني، لم تدخلني فيه جبراً، ولم تحملني عليه قهراً، ولم تظلمني شيئاً، يا أرحم الراحمين، يا صاحبي عند شدتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا حافظي عند غربتي، يا وليي في نعمتي، يا كاشف كربتي، يا سامع دعوتي، يا راحم عبرتي، يا مقيل عثرتي، يا إلهي بالتحقيق، يا ركني الوثيق، يا رجائي في الضيق، يا مولاي الشفيق، يا رب البيت العتيق، أخرجني من حلق المضيق، إلى سعة الطريق، وفرج من عندك قريب وثيق، واكشف عني كل شدة وضيق، واكفني ما أطيق وما لا أطيق، اللهم فرج عني كل هم وكرب، وأخرجني من كل غم وحزن، يا فارج الهم وكاشف الغم، ويا منزل القطر، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، صلِّ على خيرتك من خلقك محمد النبي (صلى الله عليه وسلم) وآله الطيبين الطاهرين، وفرج عني ما ضاق به صدري، وعيل معه صبري، وقلت فيه حيلتي، وضعفت له قوتي، يا كاشف كل ضر وبلية، ويا عالم كل سر وخفية، يا أرحم الراحمين، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم.
قال الأعرابي: فاستغفرت بذلك مراراً، فكشف الله عز وجل عني الغم والضيق، ووسع علي في الرزق، وأزال عني المحنة.
[الفرج بعد الشدة للتنوخي]

إعلان

إعلان