إعلان

خالد الجندي: وصف الأزواج في الجنة يعكس الطهارة والستر وكمال النعيم

كتب : محمد قادوس

05:11 م 11/08/2026

خالد الجندي

تابعنا على

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم قدّم وصفًا دقيقًا وبديعًا لنعيم الجنة، خاصة فيما يتعلق بالأزواج في الجنتين العليين، موضحًا أن هذا الوصف يعكس أعلى درجات الطهارة والصفاء والكمال الإنساني.

وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc": أن الله سبحانه وتعالى قال في سورة الرحمن: ﴿فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان كأنهن الياقوت والمرجان﴾، مشيرًا إلى أن "قاصرات الطرف" تعني أنهن لا ينظرن إلا لأزواجهن، في دلالة على كمال الوفاء والرضا، وهو ما يتوافق مع الفطرة السليمة ويحقق السكينة للإنسان.

الجنة دار الطهارة لا أذى فيها ولا نقص

وبيّن أن هذا الوصف يراعي طبيعة النفس البشرية وما فيها من غيرة محمودة، حيث يطمئن الرجل إلى أن زوجته في الجنة لا تتطلع إلى غيره، وهو معنى يعكس الاستقرار العاطفي الكامل في نعيم الجنة.

وأشار إلى أن قوله تعالى: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ لا يُفهم على المعنى الدنيوي المألوف، لأن الجنة دار طهارة مطلقة، لا وجود فيها لأذى أو فضلات أو نقص، مؤكدًا أن كل ما يتعلق بالجسد في الجنة يكون على هيئة تناسب هذا النعيم الكامل الخالي من كل ما يعكر الصفو.

ألفاظ القرآن في وصف نساء الجنة

وأضاف أن القرآن يستخدم ألفاظًا راقية في وصف النساء، مثل قوله تعالى: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ و﴿كأمثال اللؤلؤ المكنون) [الواقعة: 22-23]، لافتًا إلى أن هذه التعبيرات تدل على الستر والصيانة والكرامة، وتؤكد أن الجمال في الجنة مرتبط بالعفة والحياء.

تدرج بديع في وصف نعيم الجنة

وأوضح أن ترتيب النعيم في الآيات جاء بشكل متدرج يوافق ما تميل إليه النفس؛ حيث يبدأ بجمال الطبيعة في قوله تعالى: ﴿ذواتا أفنان﴾، ثم الماء الجاري: ﴿فيهما عينان تجريان﴾، ثم الثمار: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، ثم الراحة والاتكاء: ﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق﴾، في صورة متكاملة تجمع بين الجمال الحسي والراحة النفسية.

وأكد أن هذا التدرج القرآني يعكس إعجازًا في مخاطبة الفطرة الإنسانية، حيث ينتقل بالإنسان من متعة النظر إلى متعة التذوق ثم إلى السكون والطمأنينة، بما يرسّخ صورة الجنة كدار كمال لا نقص فيها.

وأشار إلى أن جميع هذه الأوصاف إنما هي للتقريب، لأن الحقيقة الكاملة لنعيم الجنة أعظم مما يتصوره الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة أعين﴾، وبحديث النبي ﷺ: «فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر».

الجنة دار الطهر والنعيم الكامل

وأكد أن الجنة دار الطهر المطلق، وأن كل ما فيها من نعيم إنما هو على أكمل صورة تليق بجلال عطاء الله سبحانه وتعالى، بعيدًا عن أي نقص أو أذى موجود في حياة الدنيا.

اقرأ ايضًا:

هاني تمام: التنمر سلوك عدواني يقصد به إيذاء الغير.. والدين يرفض إلحاق الضرر

أمين الفتوى: الحلف بالطلاق عادة سيئة.. ولا يجوز استخدام الطلاق للتهديد

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان