إعلان

وزير الأوقاف السابق: قصة يوسف عليه السلام درس قرآني في النحو والتربية والتحذير من الحسد

كتب : محمد قادوس

01:34 م 27/06/2026

الدكتور محمد مختار جمعة

تابعنا على

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق أن البيان القرآني في قصة نبي الله يوسف عليه السلام يجمع بين دقة اللغة وعمق المعاني التربوية، مشيرًا إلى أن قوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ» يحمل دلالات لغوية وإيمانية عظيمة تستحق التدبر.

القرآن تطبيق عملي لقواعد اللغة العربية

وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال حلقة برنامج "البيان القرآني"، المذاع على قناة" الناس": أن الآيات الكريمة تكشف جانبًا مهمًا من قواعد النحو العربي، خاصة ما يتعلق بـ"الأسماء الستة"، حيث تظهر في مواضع الرفع والنصب والجر، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لِيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا»، مبينًا أن القرآن الكريم يمثل التطبيق العملي الأرقى لقواعد اللغة.

الغيرة والحسد بداية الانحراف في التفكير

وأشار إلى أن قول إخوة يوسف: «إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ» لا يُقصد به ضلال العقيدة، فالنبي يعقوب عليه السلام نبي كريم، وإنما قصدوا خطأ التقدير من وجهة نظرهم، وهو ما يعكس خطورة الغيرة والحسد حين يتسللان إلى النفوس.

وحذر من خطورة التفكير في إيذاء الآخرين أو تمني زوال النعمة عنهم، مستشهدًا بما وقع من إخوة يوسف حين قالوا: «اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا»، ظنًا منهم أن ذلك سيحقق لهم القبول، مؤكدًا أن الواقع كثيرًا ما يثبت عكس ذلك، وأن الإنسان قد يظن الخير في أمر وهو يحمل له الشر، والعكس صحيح.

الرضا بقضاء الله مفتاح الطمأنينة

وأضاف أن القصة تقدم درسًا إنسانيًا عميقًا في الرضا بقضاء الله، وعدم الحسد، موضحًا أن بعض الناس قد يعتقد أن وجود شخص في حياته يعطل تقدمه، بينما يكون في الحقيقة سببًا للحماية والخير، مستشهدًا بواقع الحياة اليومية.

وتوقف عند مشهد إلقاء يوسف في الجب، موضحًا أن "الجب" هو البئر غير المبني، وأن "غيابة الجب" تعني الموضع المظلم الذي يغيب عن الأنظار، لافتًا إلى أن هذا المشهد يعكس قسوة القلوب حين تغيب عنها الرحمة.

كما أشار إلى دقة التعبير القرآني في كشف الكذب، من خلال قوله تعالى: «وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ»، موضحًا أن الكذب مهما بلغ صاحبه من إتقان، يترك دليلًا يفضحه، وهو ما أدركه يعقوب عليه السلام حين قال: «بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ».

وشدد على أن القصة القرآنية ليست مجرد سرد تاريخي، بل مدرسة متكاملة في الأخلاق والإيمان واللغة، داعيًا إلى تدبر القرآن الكريم والعمل بما فيه، سائلًا الله أن يرزق الجميع الصدق في الأقوال والأفعال.



اقرأ ايضًا:

أمين الفتوى يوضح هل نشر أعمال الخير على "سوشيال ميديا" رياء

كيف نحقق الخشوع في الصلاة ونتخلص من السرحان؟.. أمين الفتوى يجيب

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان