إعلان

خطيب الأزهر يرد على منكري السنة: مصدر تشريعي مفسر للقرآن لا غنى عنه

كتب - علي شبل:

07:22 م 13/02/2026

د. أبو اليزيد سلامة

تابعنا على

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، د. أبو اليزيد سلامة، مدير عام إدارة شؤون القرآن بـقطاع المعاهد الأزهرية، حيث دار موضوع الخطبة حول: «أظلنا شهر عظيم مبارك».

وقال فضيلته إن شهر رمضان شهرٌ مبارك فرض الله صيامه وزكّاه بالقرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾، مؤكدًا أن الله شرف هذا الشهر بنزول أعظم كتاب لهداية البشرية.

وأوضح أن المتأمل في حكمة ارتباط رمضان بالشهور القمرية(الهجري) يدرك أن ذلك من تمام العدل الإلهي؛ إذ أن الشهور الشمسية(الميلادية) ثابتة لا تتغير، بينما تتبدل الشهور القمرية بين فصول العام، ليصوم المسلم في الشتاء والصيف والربيع والخريف، فيتحقق معنى المشقة التي يتساوى فيها المسلمون عبر الزمن.

وبيّن أن الله تعالى فضّل شهر رمضان على سائر الشهور، وخصّه بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فجعل صيام نهاره فريضة وقيام ليله تطوعًا، مشيدًا بما يميز المصريين خلال هذا الشهر من صور التكافل الاجتماعي، حيث تتحول الشوارع والطرق العامة ومحطات القطارات قبيل أذان المغرب إلى مشاهد إنسانية راقية تعكس روح التعاون والتراحم.

وأشار فضيلته إلى أن من خصائص الشهر الكريم تصفيد الشياطين ومردة الجن، مما يقلل من تأثيرهم في إغواء الصائمين، كما تُفتح أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار، وهو ما يهيئ بيئة إيمانية تساعد المسلم على الاجتهاد في العبادة والتوبة.

وأضاف خطيب الجامع الأزهر، أن الملائكة تستقبل شهر رمضان بنزولها بالرحمة والبركة، فتشهد أيامه ولياليه عبادات مكثفة، وتستغفر للصائمين حتى يفطروا، وتنادي: «يا باغي الخير أقبل»، وتنتشر خاصة في ليلة القدر لتحيط بحلق الذكر وتؤمّن على الدعاء، وتكتب أسماء من غفر الله لهم وأعتق رقابهم من النار، وهو فضل عظيم يناله الصائمون لما يظهرونه من إخلاص وصبر.

وأكد فضيلته أن الصيام سرّ بين العبد وربه، أضافه الله إلى نفسه وجعل ثوابه بلا حساب، موضحًا أن السلف الصالح كانوا يستقبلون رمضان بفرحة عظيمة، ويستعدون له بالدعاء لبلوغه، ثم ينصرفون إلى العبادة وتلاوة القرآن وإطعام الطعام وقيام الليل، مع حفظ الجوارح وصيانة السمع والبصر واللسان عن المعاصي.

ولفت مدير عام شؤون القرآن الكريم، إلى مكانة مصر في خدمة القرآن الكريم، مبينًا أن القرآن نزل في مكة وتُلي في مصر، وأن مصر كانت أول دولة طبعت المصحف الشريف طباعة دقيقة خالية من الأخطاء، مشددًا على أن الاستعداد لرمضان يكون بتطهير القلوب، والتوبة الصادقة، والعزم على الطاعة، والتدرب على الصيام خاصة في شعبان، مع الإكثار من تلاوة القرآن والتدبر في آياته.

واختتم خطيب الجامع الأزهر خطبته بالرد على منكري السنة النبوية، مؤكدًا أن السنة مصدر تشريعي يفسر القرآن الكريم ويبين أحكامه، وأن طاعة النبي ﷺ واجبة بنصوص القرآن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، موضحًا أن السنة النبوية هي التطبيق العملي للقرآن، ولا يمكن إقامة أركان الإسلام أو فهم كثير من الأحكام الشرعية دونها.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان