• تعرف على كرامات السيد البدوي التي بشرت الشعراوي بالذهاب لمكة وحكاية "الريال الفضة"

    07:31 م الإثنين 14 أكتوبر 2019
     تعرف على كرامات السيد البدوي التي بشرت الشعراوي بالذهاب لمكة وحكاية "الريال الفضة"

    الشعراوي

    كتبت- آمال سامي:

    يحتفل الصوفية هذه الأيام في طنطا بمولد السيد البدوي، واحد من أشهر الأئمة الصوفية في مصر، وإليه تنسب الطريقة الصوفية المسماه بالبدوية.

    واستدعت هذه الذكري مواقف عدة للأمام الراحل، حيث كان للشيخ الشعراوي رحمه الله عدة مواقف مع كرامات السيد البدوي، عندما كان في بداية حياته وفور تخرجه من الأزهر يعمل مدرسًا في معهد طنطا الديني، وكان حريصًا على أن يصلي المغرب والعشاء في مسجد سيدي أحمد البدوي، ويروي في حديثه مع سعيد أبو العنين المنشور في كتابه "الشعراوي يبوح بأسراره الروحية" مواقفه مع كرامات السيد البدوي، فيقول رحمه الله أن مرتبه في ذلك الوقت كان عشرة جنيهات وكان يعاني من ظروف الحياة الصعبة، وكان له صديق في بلده دقادوس يقترض منه المال ليعينه على مشاق الحياة ويسمى محمد حسنين، وكان الدين قد تراكم حتى وصل لـ 355 جنيهًا وكان مبلغًا كبيرًا وقتها، وحين أعلنوا عن بعثة من الأزهر للعمل في السودان عام 1948 كان من الممكن أن يسافر الشعراوي لكن صديقه أقنعه بأنه لا يستحق عناء الغربة لوا يساوي ثمنها، ومع مرور الزمن زادت معاناته المادية وزاد قلقه، لكن عام 1950 جاءه الشيخ أحمد حجاب في البيت مبشرًا له برؤيا للسيد البدوي قائلًا:

    ابقى روح ودع سيدك أحمد البدوي، فسأله الشعراوي: لماذا؟ فقال له: لقد بشرني هذه الليلة بأن هذه هي آخر سنة لك في طنطا..وهو لا يبشرني إلا إذا كانت هناك حاجة حلوة. وبالفعل بعد أيام من تلك البشارة، علم الشعراوي رحمه الله بترشيحه ضمن بعثة الأزهر للعمل في مكة المكرمة.

    أما في دقادوس، وقبل أن يسافر الشعراوي إلى مكة بعامين، اعطاه والده قبل أن يسافر القاهرة ريالًا فضة، ونزل في محطة بنها ليأخذ القطار إلى القاهرة، وحين وضع يده في جيبه لم يجد الريال! وشعر بالضيق والحزن لأنه لم يكن يملك غيره، "وقفت أتلفت حولي في ضيق وقلق باحثًا عن انقاذ، ولمحت رجلًا بعمامة حمراء وهو قادم من بعيد، وقلت لنفسي لعل هذا الرجل الأحمدي ينقذني!" فالعمامة الحمراء يرتديها عادة شيوخ الطريقة الأحمدية، وكان الشعراوي محبًا لسيدي أحمد البدوي وتاريخه الطويل، لكنه مر من أمامه ولم يبطيء، ولمح على الأرض في وسط الطريق "ريال فضة" فأخذه وفرح كثيرًا، ويقول الشعراوي أن بعد ذلك بعامين، وهو عائد من مكة في نهاية السنة الدراسية ليقضي الأجازة في مصر، وحين ركب كما هي العادة إلى بنها ليصل إلى دقادوس، لمح الرجل الأحمدي صاحب العمامة الحمراء، وأسرع إليه وقبل يده، وفوجيء به قبل أن ينصرف يقول له: "انا عايز الريال الفضة بتاعي!" ويعلق الشعراوي على تلك المواقف قائلًا: هناك أمور يقف العقل العادي منها موقف الإنكار، لكن حين ينتقل صاحب هذا العقل إلى شيء أعلى من العقل، وهو "المواجيد" فهو يقرأها.

    إعلان

    إعلان

    إعلان