• في مثل هذا اليوم.. المسجد الإبراهيمي في فلسطين "أقدم بناء مقدس" ضمن قائمة التراث العالمي

    04:38 م السبت 07 يوليو 2018

    إعداد - سارة عبد الخالق:

    تتزامن في مثل هذا اليوم 7 من يوليو عام 2017 م ذكرى إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للبلدة القديمة في مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي بالضفة الغربية في فلسطين ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وباعتباره موقعاً يتمتع "بقيمة عالمية استثنائية"، جاء ذلك القرار وقتها على هامش أعمال الدورة الـ 14 للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، والتي عقدت في مدينة كراكوف البولندية.

    وبهذا القرار الصادر عام 2017 م، أصبحت البلدة القديمة في الخليل رابع ممتلك ثقافي فلسطيني على لائحة التراث العالمي، - وفقا لموقع arabic.sputniknews.com - حيث جاءت بعد القدس البلدة العتيقة وأسوارها، وبيت لحم مكان ولادة السيد المسيح كنيسة: المهد ومسار الحجاج، وبتير فلسطين أرض العنب والزيتون: المشهد الثقافي لجنوب القدس، وفقا لما قالت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية "رولا معايعة".

    وقد لاقى هذا الأمر ترحيبا فلسطينيا واسعا من ناحية، وغضبا إسرائيليا جما من ناحية أخرى، حيث رأى الفلسطينيون وقتها أنه نجاح للدبلوماسية الفلسطينية، فيما اعتبرت إسرائيل ذلك القرار" سخيفاً ووصمة عار".

    وصرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن قرار إدراج مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي يشكل «وصمة عار» للأمم المتحدة، معتبرة أنه ينكر التاريخ اليهودي للمدينة، إذ كتب الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون في تغريدة بُعيد التصويت أن قرار اليونيسكو حول الخليل «وصمة عار. فهذه المنظمة التي لا أهمية لها تروّج للتاريخ الزائف... عار على اليونيسكو».

    وكانت إسرائيل قد بذلت جهوداً كبيرة لتقليص حجم التأييد للقرار، وحاولت عرقلته عن طريق تجنيد عدد من الدبلوماسيين، وعلى رأسهم السفيرة الأميركية نيكي هايلي، وتمكنت من جعل التصويت سرياً، وهو ما اعتبرته إسرائيل السبيل الوحيدة لتحقيق الأغلبية، لكن نجاحها في جعل التصويت سرياً لم ينعكس على النتيجة إيجابياً، إذ صوتت أغلبية الدول مع القرار.

    تعتبر البلدة القديمة هي الجزء التاريخي القديم لمدينة الخليل الموجودة في جنوب الضفة الغربية بفلسطين، حيث تقع شرق مركز الخليل، ويعود تاريخ إنشاء أغلب مبانيها إلى فترة الحكم المملوكي- وفقا لموسوعة ويكيبيديا-، وهي عبارة عن عدد كبير من المباني الأثرية والطرق والمعالم المعمارية والدينية المهمة للديانات الإبراهيمية الثلاث، ويعتقد الكثيرون من أتباع الديانات السماوية أن نبي الله إبراهيم - عليه السلام - عاش في الخليل عام 1800 ق.م، ويقال إنه اشترى المغارة التي بني عليها المسجد الإبراهيمي، حيث دفن فيها - عليه السلام - وزوجته السيدة سارة وابنهما إسحاق وحفيدهما يعقوب- عليهم السلام.

    ويسكن حوالي 40 ألف مواطن فلسطيني في البلدة القديمة، وحوالي 1000 مستوطن إسرائيلي، وكانت إسرائيل أقامت بالبلدة القديمة وضواحيها عدة نقاط استيطانية، منذ سيطرتها على المنطقة عسكريا منذ احتلالها عام 1967 م.

    يشار إلى أن المسجد الإبراهيمي يعد من أشهر معالم البلدة القديمة بالخليل، وهو رابع الأماكن المقدسة عند المسلمين، وثاني بناء مقدس عند اليهود بعد جبل الهيكل، ويعتبر أقدم بناء مقدس مستخدم حتى اليوم دون انقطاع، ويتمتع المسجد الإبراهيمي بهذه القدسية لأن نبي الله إبراهيم - عليه السلام - مدفون هناك وهو وزوجته وابنهما وحفيدهما - وفق روايات - ، ونظرا لأهمية المسجد الدينية للمسلمين واليهود تم تقسيمه إلى مسجد للمسلمين ومعبد لليهود حيث تم وضعه تحت حراسة أمنية مشددة، لأنه يعتبر من مراكز الصراعات الدائرة بينهما هناك.

    جدير بالذكر أن المسجد الإبراهيمي يشبه في بنائه المسجد الأقصى، ويحيط بالمسجد سور عظيم مبني من حجارة ضخمة يصل طول بعضها إلى 7 أمتار، ويقول باحثون إن بناءه يعود إلى حوالي عام 37 ق. م.

    إعلان

    إعلان

    إعلان