• كيف أسس النبي الروح الرياضية واللعب النظيف؟

    11:20 م الإثنين 18 يونيو 2018
    كيف أسس النبي الروح الرياضية واللعب النظيف؟

    كيف أسس النبي الروح الرياضية واللعب النظيف؟

    كتب - أحمد الجندي:
    الروح الرياضية هي مصطلح حديث استمد تعريفه من التنافس في النشاطات الرياضية، وتدريجياً انتقل ليصف الأنشطة التنافسية الأخرى كالتنافس في العمل على سبيل المثال.
    وفي تعريف شائع ومعبر، يمكن تعريف الروح الرياضية بأن تكون "فائز جيد" تماماً كما تكون "خاسر جيد"، بمعنى أن التزامك بالأخلاقيات والاحترام وقيم التنافس يجب ألا يختلف سواء كنت منتصراً أو مهزوماً.
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب قوام جميل متين البنية قوي التركيب، وكان بنيانه الجسمي مثار إعجاب من حوله من الصحابة، ولا عجب فهو الأسوة الحسنة، الذي أرسله العلي القدير هادياً لنا في كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.
    لم يكن موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرياضة مجرد الحث والترغيب في دفع المسلمين على ممارستها، ولم يكتف بتوضيح أدوارها في الجهاد في سبيل الله وثواب ذلك عند الله عز وجل، وإنما أعطانا القدوة والمثل في ذلك فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه مارس الرياضة بنفسه في وقائع عديدة ثابتة في سنته المطهرة.
    ذكر السيوطي في رسالته (المسارعة إلى المصارعة) ما أخرجه البيهقي في (الدلائل) ما ذكره ركانة بن عبد يزيد ـ وكان أشد الناس، قال: كنت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم في غنيمة لأبي طالب نرعاها في أول ما رأى إذ قال لي ذات يوم، « هل لك أن تصارعني؟»، قلت له أنت؟، قال: « أنا »، فقلت على ماذا؟ قال: «على شاة من الغنم» فصارعته فصرعني، فأخذ مني شاة، ثم «هل لك في الثانية»، قلت: نعم، فصارعته فصرعني، وأخذ مني شاة، فجعلت أتلفت هل يراني إنسان، فقال مالك، قلت لا يراني بعض الرعاة فيجترئون علي، وأنا في قوى من أشهدهم، قال: هل لك في الصراع الثالثة ولك شاة"، قلت: نعم، فصارعته فصرعني، فأخذ شاة، فقعدت كئيباً حزيناً، فقال: "مالك" ؟ قلت: إني راجع إلى عبد يزيد وقد أعطيت ثلاثاً من نعاجه، والثاني أني كنت أظن أني أشد قريش، فقال: "هل لك في الرابعة"، فقلت لا بعد ثلاث، فقال أما قولك في الغنم فإني أردها عليك"، فردها علي، فلم يلبث أن ظهر أمره، فأتيته فأسلمت، فكان مما هداني الله أني علمت أنه لم يصرعني يومئذ بقوته، ولم يصرعني يومئذ إلا بقوة غيره ".
    ويتضح لنا جلياً في سياق الحديث الشريف، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد التزم بأخلاق المسلم عند انتصاره فرد إليه غنمه في سماحة وعن طيب خاطر وهو ما يطلقون عليه في الرياضة المعاصرة (الروح الرياضية)، أو اللعب النظيف.

    إعلان

    إعلان

    إعلان