• توفيت شقيقتي وأوصت ألا يرث الأخ الأكبر والأخت الشقيقة شيئًا منها.. فما حكم الشرع؟

    11:58 ص الأربعاء 13 فبراير 2019
    توفيت شقيقتي وأوصت ألا يرث الأخ الأكبر والأخت الشقيقة شيئًا منها.. فما حكم الشرع؟

    أرشيفية

    (مصراوي):

    ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية يقول: "توفيت شقيقتي عن إخوة أشقاء وكانت قد أوصت قبل وفاتها ألا يرث الأخ الأكبر والأخت الشقيقة شيئا منها، وأن تؤول تركتها إلى ذرية شقيقيها، وأحد الشقيقين له ولد وثلاث بنات، والآخر له ولد وبنت فكيف تقسم الوصية بينهم؟" أجابت عنه لجنة الفتوى بالمجمع قائلة:

    اشتمل الحال في واقعة السؤال على وصية بجميع التركة لبعض الأقارب غير الوارثين، وهي وصية صحيحة تنفذ في حدود الثلث وإن لم يرض الورثة، ولا تنفذ فيما زاد إلا بإجازتهم، وإن أجازها- فيما زاد على الثلث - بعض الورثة ورفض آخرون فإنها تنفذ في حق من أجاز دون من رفض.

    كما اشتمل الحال في واقعة السؤال على رغبة في حرمان الورثة المستحقين، وهذا ما لا يملكه المتوفى ولا يجوز العمل به.

    وأكدت لجنة الفتوى بالمجمع: وبناء على ذلك نقول:

    أولا : يعطى الموصى لهم ثلث التركة وصية تقسم بينهم بالسوية للذكر مثل الأنثى كأنهم أبناء رجل واحد، لأن الأصل في التشريك المساواة ما لم ينص على خلافه، وحيث لم تبين الوصية نصيب كل واحد من المستحقين فإن جميع ذرية الشقيقين شركاء في الوصية تقسم بينهم بالسوية للذكر مثل الأنثى كأنهم أبناء رجل واحد، وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة.

    ثانيا : تقسم التركة بعد تسديد الديون وتنفيذ الوصية منها على الإخوة الأشقاء ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الانثيين - ما لم يكن هناك ورثة آخرون - لقوله تعالى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النساء: 176]

    هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله أعلم.

    إعلان

    إعلان

    إعلان