إعلان

دار الإفتاء توضح حكم الاحتفال بالمولد النبوي وطرق إحياء الذكرى

كتب : محمد قادوس

01:16 م 16/08/2026

المولد النبوي الشريف

تابعنا على

تزامنًا مع ذكرى مولد سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وأفضل صور إحياء هذه الذكرى العطرة، من خلال الإكثار من الذكر والمديح النبوي وقراءة القرآن وتوزيع الطعام.

ما كيفية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟

وكانت الإفتاء تلقت سؤالا من شخص يقول: ما كيفية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف؟ فنحن نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، ثم بدرس سيرة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم العطرة، ثم مدح ونشيد وابتهال بسيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم نقف لوقت يسير ونصلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونُشعِل البخور ذا الرائحة الجميلة، ثم الدعاء وقراءة الفاتحة، ثم نُحضر الطعام لجميع الموجودين، فما حكم هذا الاحتفال شرعًا؟

وفي رده، قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية:

ما تقومون به من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بصنوف الطاعات والعبادات في اليوم الذي وافق ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أمرٌ مندوبٌ شرعًا، ويحصُل به الأجر والثواب.

وفي تفصيل فتواه، عبر بوابة الدار الرسمية، أوضح فضيلة المفتي أن عادة المسلمين جرت في شهر ربيع الأول من كل عام بالاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك باجتماع الناس على الذكر والمدائح والطعام والقيام ونحو ذلك مما يُعدُّ فرحًا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا له، وسرورًا بيوم مجيئه الكريم، وإعلانًا لمحبَّته صلى الله عليه وآله وسلم، والاحتفال في جملته شكرٌ لله تعالى على إكرامه لنا بالرحمة المهداة صلى الله عليه وآله وسلم، وكل هذا من الأمور المقطوع بمشروعيَّتها واستحبابها شرعًا.

صيام يوم الاثنين أصل في شكر الله على المولد

وأضاف عياد أنه قد سَنَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصل شكر الله تعالى على ميلاده الشريف، فقد صحَّ أنه كان يصوم يوم الاثنين ويقول: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، فهو شكر منه عليه الصلاة والسلام على مِنَّة الله تعالى عليه وعلى الأمة به، فالتأسي به صلى الله عليه وآله وسلم بشكر الله تعالى على مَنِّه وكَرَمه بنعمة وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأي مظهر من مظاهر الشكر، ومنها الإطعام والمديح والاجتماع للذكر والصيام والقيام وغير ذلك، لا يخرج عن أصل هذه السُّنَّة.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن هذا الاحتفال منه صلى الله عليه وآله وسلم ومن الأمة من بعده إنما هو تطبيق عمليٌّ لما جاء به القرآن الكريم، في قول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى: أيامُ نصره لأنبيائه وأوليائه، وأيام مواليدهم، وأعظمُها قدرًا مولدُ سيدهم صلى الله عليه وسلم.

مولد الأنبياء أيام خير وسلام

وأوضح الدكتور نظير عياد أنه قد شرَّف الله تعالى أيام مولد الأنبياء عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وجعلها أيامَ خيرٍ وسلامٍ، فقال سبحانه عن سيدنا يحيى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15]، وعن سيدنا عيسى ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33]، وجاء في "صحيح مسلم" في فضل يوم الجمعة وبيان مكانته وذكر مزاياه من أنه اليوم الذي خُلق فيه سيدنا آدم عليه السلام، ومن ثمَّ فهو يوم مبارك، وعلى ذلك يكون تخصيصُ يومٍ لذكرى ميلاد أي نبي من أنبياء الله تعالى من باب تشريف ذلك الزمان، وفي يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهي سبب كل نعمة بعدها، فكيف باليوم الذي ولد فيه خير الأنبياء والمرسلين!! فيومُ مولده صلى الله عليه وآله وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة.

اقرأ ايضًا:

أمين الفتوى: "قد أفلح المؤمنون" تكشف الفرق بين النجاح والتفوق الحقيقي

أسامة قابيل يحذر من «المتاجرة بالخصوصية»: انتهاك حرمة البيوت بحثًا عن المشاهدات يدمر الستر

دار الإفتاء: الشرع رغَّب في محبة آل البيت.. والقرآن والسنة يؤكدان فضل مودتهم

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان