في الصلاة الجهرية.. هل يكتفي المأموم بقراءة الإمام للفاتحة أم يقرؤها سرًا؟.. "البحوث الإسلامية" يجيب

07:28 م الثلاثاء 20 أغسطس 2019
في الصلاة الجهرية.. هل يكتفي المأموم بقراءة الإمام للفاتحة أم يقرؤها سرًا؟.. "البحوث الإسلامية" يجيب

الصلاة

(مصراوي):

ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية يقول: في الصلاة الجهرية هل يكتفي المأموم بسماع قراءة الإمام للفاتحة أم يقرأ المأموم في سره؟ أجابت عنه لجنة الفتوى بالمجمع قائلة:

قراءة المأموم خلف الإمام فيها خلاف كبير للفقهاء، وقد ورد في فتاوى الشيخ عطية اختصارًا لهذه المسألة ونصه: "القراءة إما أن تكون للفاتحة أو للسورة والآية، فقراءة المأموم للفاتحة واجبة عند الإمام الشافعي إلا إذا كان مسبوقا بجميع الفاتحة أو بعضها فإن الإمام يتحمل عنه ما سبق به في الركعة الأولى إن كان الإمام أهلا للتحمل، ودليله حديث "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" رواه البخارى ومسلم.

وأضافت لجنة الفتوى، عبر الصفحة الرسمية للمجمع على فيسبوك، أنه عند السادة الحنفية مكروهة كراهة تحريم في الصلاة السرية والجهرية لحديث "من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له" وهو حديث ضعيف وقد أثر هذا المنع عن ثمانين من كبار الصحابة، وإعمالا للنصين قال الشافعي: إن عدم قراءة المأموم خاص بالسورة لا بالفاتحة.

وعند السادة المالكية أن القراءة خلف الإمام مندوبة في الصلاة السرية، مكروهة في الصلاة الجهرية، إلا إذا قصد مراعاة الخلاف فتندب.

وعند السادة الحنابلة مستحبة في السرية وفي سكتات الإمام في الجهرية، وتكره حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

هذا حكم قراءة الفاتحة، أما قراءة غيرها فهى سنة عند الشافعية إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام، أما إذا سمع فلا تسن له.

وقال الحنفية: لا يجوز للمأموم أن يقرأ خلف الإمام مطلقا لا الفاتحة ولا السورة، وقال المالكية: تكره القراءة للمأموم فى الجهرية وإن لم يسمع أو سكت الإمام.

وقد روى فى ذلك حديث عبادة بن الصامت، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: " إنى أراكم تقرأون وراء إمامكم " قال: قلنا يا رسول اللَّه إى واللَّه، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" رواه أبو داود والترمذى.

وفى لفظ: " فلا تقرأوا بشىء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن" رواه أبو داود والنسائى والدارقطنى وكلهم ثقات.

وروى أبو داوود وأحمد والترمذي وقال حديث حسن، عن الحسن بن سمرة أن النبى (صلى الله عليه وسلم) كان يسكت سكتتين، إذا استفتح الصلاة- يعنى بعد تكبير الإحرام- وإذا فرغ من قراءة الفاتحة.

قال الخطابي: إنما كان يسكت فى الموضعين ليقرأ من خلفه فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ. وفى الحديث المتقدم الذى رواه أبوداوود وغيره قال النووى، عن أصحاب الشافعى: يسكت قدر قراءة المأمومين للفاتحة، وقد ذهب إلى استحباب هذه السكتات الثلاث- قبل دعاء الاستفتاح، وبعد الفاتحة، وقبل الركوع- الأوزاعى والشافعى وأحمد وإسحاق.

وقال أصحاب الرأى- أبو حنيفة وأصحابه - ومالك: السكتة مكروهة.

وأكدت لجنة الفتوى بالمجمع في نهاية فتواها أنه يجوز للمأموم أن يختار من هذه الآراء ما يشاء دون تعصب ضد من يختار رأيًا آخر.

إعلان

إعلان

إعلان