حصد المصور البريطاني هينلي سبيرز الجائزة الكبرى في مسابقة مصور الطيور لعام 2026، بعد التقاطه صورة لطائر الأطيش الشمالي أثناء اندفاعه عبر سطح المحيط في مياه اسكتلندا.
ما هي جائزة مصور الطيور؟
جائزة مصور الطيور مسابقة دولية سنوية تحتفي بأفضل صور الطيور من مختلف أنحاء العالم، وتهدف إلى تسليط الضوء على جمال الحياة البرية ودعم جهود الحفاظ على الطيور والطبيعة.
وشهدت نسخة 2026 مشاركة أكثر من 24 ألف صورة لمصورين من مختلف الدول، تنافسوا على الجائزة الكبرى التي تبلغ قيمتها 3000 جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 4000 دولار، بحسب birdpoty.
شروط ومعايير المشاركة
تعتمد المسابقة مجموعة من القواعد لضمان أصالة الصور والحفاظ على سلامة الحياة البرية، ومن أبرزها:
الأصالة: يجب أن تكون الصور من تصوير المشارك نفسه وأن يمتلك حقوق استخدامها.
منع الذكاء الاصطناعي: تحظر المسابقة الصور التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وكذلك استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتغيير العناصر الأساسية في الصور.
أخلاقيات تصوير الحياة البرية: يشترط الالتزام بقواعد التعامل المسؤول مع الطيور والحيوانات، وعدم إزعاجها أو الإضرار ببيئتها الطبيعية من أجل التقاط الصور.
الصورة الفائزة باللقب توثق لحظة استثنائية
التقط سبيرز الصورة الفائزة في المياه الاسكتلندية، ووثق من خلالها لحظة مثيرة لطائر الأطيش الشمالي أثناء الصيد.
ووصف المصور هذا النوع من الطيور بأنه يعيش حياة مختلفة بين رعاية صغاره داخل الأعشاش ومطاردة الفرائس في البحر.
وأوضح أن طيور الأطيش الشمالية تتميز بقدرتها على رصد الأسماك من مسافات بعيدة، قبل أن تنقض عليها بسرعة كبيرة، حيث تطوي أجنحتها بإحكام أثناء الغوص، لتتحول إلى ما يشبه الطوربيد.
وأشار "سبيرز"، إلى أن هذه الطيور يمكن أن تصل سرعتها أثناء الانقضاض على الماء إلى نحو 86 كيلومترا في الساعة.
8 فئات رئيسية للتصوير
تنافس المشاركون ضمن 8 فئات رئيسية، شملت أفضل صورة شخصية، والطيور في بيئتها الطبيعية، وسلوك الطيور، والطيور أثناء الطيران، والتصوير بالأبيض والأسود، وطيور المدن، والحفاظ على البيئة، والوجهات الإبداعية.
كما تضمنت المسابقة جوائز خاصة لأفضل ملف أعمال وأفضل فيديو، إلى جانب جائزة الحفاظ على البيئة و3 فئات مخصصة للمصورين الشباب.
ومن بين الفائزين هذا العام، حصل بارهم بورأحمد، البالغ من العمر 16 عاما من الولايات المتحدة، على لقب مصور العام الشاب للطيور، عن صورة لبومة قرناء كبيرة التقطها خلال اكتمال القمر.
دعم مشروعات الحفاظ على الطيور
ولا تقتصر أهداف المسابقة على الاحتفاء بالمصورين، إذ جرى التبرع بأكثر من 5000 جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 6700 دولار، لجمعية Birds on the Brink، التي توفر تمويلا لمشروعات الحفاظ على الطيور على مستوى المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء العالم.
وقال ويل نيكولز، مدير مسابقة مصور الطيور لعام 2026، إن الصور الفائزة تبرز أهمية الصور الأصلية، خصوصا مع الانتشار المتزايد للصور التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن كل صورة في المسابقة تمثل لحظة حقيقية في البرية، وتعكس الصبر والجهد والتواصل المباشر مع الطبيعة، مشيرا إلى أن الصور الفائزة تحتفي بجمال الحياة البرية وتنوعها وأصالتها.
وتحتفي المسابقة في نسختها الـ11 بأفضل صور الطيور من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب دعم جهود الحفاظ على البيئة والحياة البرية.