إعلان

من غسيل الصحون إلى قائمة الأثرياء.. كيف أصبح جينسن هوانج مليارديرا؟

كتب : سيد متولي

07:00 م 25/09/2026

جينسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا الأمريكي

تابعنا على

قبل أن يصبح اسمه مرتبطا بواحدة من أهم شركات التكنولوجيا في العالم، كانت حياة جينسن هوانج المهنية بعيدة تماما عن أجواء وادي السيليكون ومختبرات الذكاء الاصطناعي، ففي سنوات مراهقته، كان يعمل في أحد مطاعم "دينيز" بالولايات المتحدة، حيث تولى مهام بسيطة ومتنوعة، من غسل الأطباق وتنظيف الطاولات إلى خدمة الزبائن والمراحيض.

واليوم، يقف هوانج على رأس شركة إنفيديا، التي انتقلت خلال عقود قليلة من التركيز على رقائق الرسوميات المخصصة للألعاب إلى لعب دور محوري في صناعة الذكاء الاصطناعي عالميا، بينما جعلته حصته في الشركة واحدا من أثرى الأشخاص في العالم.

من مطعم "دينيز" بدأت الفكرة


في الخامسة عشرة من عمره، بدأ هوانج العمل في فرع لمطعم "دينيز" بمدينة بورتلاند في ولاية أوريجون، ولم تقتصر مهامه على وظيفة واحدة، فقد عمل في غسل الأطباق وتنظيف الطاولات وتقديم الخدمة للزبائن، إلى جانب أعمال أخرى داخل المطعم، بحسب Forbes.

وبعد مرور سنوات، وتحديدا في عام 1993، عاد هوانج إلى أجواء المطعم ولكن هذه المرة في منطقة وادي السيليكون، حيث كان يعمل في فرع بمدينة سان هوزيه، وهناك التقى بصديقيه كريس مالاكوفسكي وكورتيس بريم، وبدأ الثلاثة في مناقشة فكرة تأسيس شركة تكنولوجية جديدة.

كانت الفكرة تتمحور حول تطوير شريحة إلكترونية تستطيع معالجة الرسوميات ثلاثية الأبعاد بصورة أكثر واقعية على أجهزة الكمبيوتر الشخصية، ومن تلك المناقشات انطلقت إنفيديا رسميا عام 1993، في وقت كان هوانج لا يزال يعمل في المطعم.

ويتذكر هوانج تلك المرحلة باعتبارها جزءا مهما من مسيرته، موضحا أنه قام خلال عمله في "دينيز" بالعديد من المهام، ومنها غسل الصحون وتنظيف الطاولات والعمل كنادل، كما تحدث مازحا عن قدرته على حمل عدد كبير من أكواب القهوة في وقت واحد.

ويرى هوانج أن المطعم كان مكانا مناسبا لاجتماعاتهم الأولى، خاصة أن الجلوس فيه كان يمكن أن يستمر لفترات طويلة مع توفر القهوة باستمرار، وهو ما أتاح لهم الوقت لمناقشة مشروعهم الناشئ.

تجربة مبكرة انعكست على أسلوبه الإداري


لا ينظر هوانج إلى سنوات العمل الأولى باعتبارها مرحلة عابرة، بل يعتبرها تجربة ساهمت في تشكيل شخصيته وطريقة إدارته للشركة.

وفي حديث سابق مع كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال بجامعة ستانفورد، أشار إلى أن العمل في غسل الأطباق وتنظيف المراحيض جعله لا ينظر إلى أي مهمة باعتبارها أقل من مستواه، مؤكدا أن المسؤول الناجح لا ينبغي أن يتردد في القيام بالمهام الصعبة أو العملية بنفسه.

وتظهر هذه الفكرة أيضا في أسلوب إدارته لإنفيديا، إذ يعتمد على التواصل المستمر مع العاملين ومتابعة تفاصيل المشاريع، ومن بين الأساليب التي يستخدمها طلب رسائل بريد إلكتروني أسبوعية من الموظفين تتضمن أبرز خمسة أمور يعملون عليها، إضافة إلى جولاته داخل الشركة والحديث مباشرة مع العاملين حول تقدم أعمالهم.

من شرائح الألعاب إلى إمبراطورية الذكاء الاصطناعي


عندما تأسست إنفيديا، كان تركيزها الأساسي ينصب على تطوير تقنيات الرسوميات، خصوصا تلك المستخدمة في ألعاب الكمبيوتر، لكن مسار الشركة تغير بصورة كبيرة مع تطور تقنيات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

وأصبحت معالجات إنفيديا عنصرا أساسيا في البنية التحتية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة، الأمر الذي دفع الشركة إلى موقع متقدم بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.

وبحسب قائمة "فوربس" اللحظية للمليارديرات، بلغت ثروة هوانج نحو 198.8 مليار دولار، ليحتل المرتبة الثامنة عالميا وفق البيانات الواردة في النص، ويرتبط الجزء الأكبر من هذه الثروة بحصته في إنفيديا، التي يمتلك منها نحو 3%، وكان أحد مؤسسيها عام 1993، قبل أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في 1999.

كما شهد سهم إنفيديا ارتفاعا بنحو 24% منذ بداية العام، بالتزامن مع توسع الشركة في قطاع الذكاء الاصطناعي وإبرامها صفقات استراتيجية، من بينها صفقة الاستحواذ على شركة "هاجينج فيس" بقيمة 12.9 مليار دولار.

مسيرة صنعتها التحولات التكنولوجية


وبالنسبة إلى هوانج، فإن السنوات التي قضاها في مطعم "دينيز" لم تكن مجرد تجربة عمل في سن مبكرة، وإنما مرحلة ساعدته، بحسب تصريحاته، على اكتساب قيم مثل الانضباط والتواضع والعمل الجاد والتعامل مع الآخرين.

اقرأ أيضا:

313 عملية جراحية بدل الذهب.. مهر زوجين طبيبين يثير الجدل

أجنحة شفافة.. حيلة مدهشة تخفي بها الفراشة الزجاجية نفسها


عرش الفرعون الذهبي.. أسرار تصميم كرسي توت عنخ آمون

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك