تواجه أنواع عديدة من الحيوانات البرية خطر الانقراض نتيجة التراجع المتسارع في أعدادها، ويرتبط ذلك في كثير من الحالات بأنشطة بشرية، أبرزها تدمير الموائل الطبيعية، والصيد الجائر، والتلوث، وتغير المناخ، والاتجار غير المشروع بالحياة البرية.
وبحسب ما ذكره موقع "Reader's Digest"، نستعرض أبرز الحيوانات المهددة بالانقراض وأسباب تراجع أعدادها.
1- إنسان الغاب
يضم إنسان الغاب ثلاثة أنواع رئيسية: البورنيوي، والسومطري، والتابانولي، وجميعها تعاني تراجعا حادا في أعدادها.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى وجود نحو 104 آلاف و700 من إنسان الغاب البورنيوي، و7500 من السومطري، ونحو 800 فقط من التابانولي.
ويعد فقدان الغابات وتدمير الموائل الطبيعية، إلى جانب الصيد والاتجار غير المشروع، من أبرز أسباب هذا التراجع.
2- الزرافات
تواجه بعض أنواع الزرافات خطرا متزايدا، إذ لم يتبق من زرافتي كردفان والنوبية سوى نحو 4 آلاف فرد، وفق التقديرات المذكورة.
كما تعد الزرافة الشبكية من الأنواع المهددة، ويرتبط تراجع أعداد الزرافات بفقدان الموائل، والاضطرابات المدنية، والصيد الجائر، الذي يستهدفها أحيانا للحصول على ذيولها.
3- النمور
تواجه النمور تهديدات كبيرة بسبب الصيد الجائر وتدمير موائلها الطبيعية، ويعد نمرا سومطرة وجنوب الصين من أكثر الأنواع تعرضا للخطر.
ووصف بعض العلماء نمر جنوب الصين بأنه "منقرض وظيفيا"، نتيجة غياب المشاهدات المؤكدة له في البرية منذ عقود.
ويشير التقرير إلى أن عدد النمور البرية كان يقدر بنحو 3890 نمرا وقت نشره.
4- الطيور الطنانة
تواجه عدة أنواع من الطيور الطنانة خطر الانقراض، ويرتبط ذلك أساسا بإزالة الغابات وفقدان الموائل.
وتشير التقديرات الواردة في المادة إلى أن أعداد بعض الأنواع لا تتجاوز بضع مئات أو بضعة آلاف من الطيور البالغة، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي تغير في بيئتها الطبيعية.
5- وحيد القرن الأسود
يعد وحيد القرن الأسود من الحيوانات المهددة بشدة، وقد أدى الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بقرونه إلى انهيار أعداده.
وبين عامي 1960 و1995، فقدت أفريقيا نحو 98% من أعداد هذا النوع، إلا أن أعداده بدأت في التعافي تدريجيا بفضل برامج الحماية ومكافحة الصيد الجائر وإعادة التوطين.
6- الحيتان
تواجه عدة أنواع من الحيتان خطر الانقراض، ومن أبرزها الحوت الصائب في شمال الأطلسي، الذي لم يتبق منه سوى نحو 400 فرد وفق الأرقام الواردة في التقرير، بينهم أقل من 100 أنثى قادرة على التكاثر.
وتشمل أبرز التهديدات التلوث، والوقوع في معدات الصيد، واصطدام السفن، إضافة إلى الصيد التجاري في بعض المناطق.
7- البونوبو
يعيش البونوبو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد تضرر بشدة من الصيد الجائر وتدمير الغابات والاضطرابات المدنية.
وتتراوح التقديرات الواردة في التقرير لأعداده بين 15 ألفا و20 ألف فرد، مع توقع استمرار انخفاض أعداده إذا لم تعزز إجراءات الحماية.
8- الببغاوات
تواجه عشرات أنواع الببغاوات خطر الانقراض، ومن بينها ببغاء الكاب في جنوب أفريقيا، الذي يعد من أندر ببغاوات القارة، إذ لا يتجاوز عدد أفراده نحو 2000 طائر.
ويعد تدمير الغابات، ولا سيما غابات الأشجار التي يعتمد عليها، من أهم أسباب تراجع أعداده.
9- الفيلة الآسيوية
يتمثل الخطر الأكبر على الفيلة الآسيوية في تقلص موائلها نتيجة التوسع البشري وإنشاء الطرق والسكك الحديدية.
وتواجه الفيلة في ميانمار أخطارا إضافية، مثل الأسر والاتجار غير المشروع واستخدامها في بعض الأنشطة السياحية.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد الفيلة الآسيوية قد تكون أقل من 40 ألف فرد في القارة.
10- النحلة الطنانة في السهول الجنوبية
تراجع انتشار النحلة الطنانة في السهول الجنوبية "Bombus fraternus" بنحو 86% مقارنة بالسجلات التاريخية التي تعود إلى عام 1805.
ويهدد فقدان الموائل واستخدام المبيدات الحشرية هذا النوع بالانقراض، وهو ما يمثل خطرا على التنوع الحيوي، نظرا للدور المهم للنحل في تلقيح النباتات.
11- الشمبانزي
يواجه الشمبانزي الصيد الجائر والاتجار بالحيوانات البرية وفقدان موائله الطبيعية، كما تسرق صغاره من البرية وتباع كحيوانات أليفة في بعض المناطق.
وتقدر أعداد الشمبانزي، وفق التقرير، بما يتراوح بين 173 ألفا و300 ألف فرد.
12- أسد البحر في جزر جالاباجوس
تواجه أسود البحر في جزر جالاباجوس تهديدات متعددة، من بينها التلوث، والأمراض، وتغير المناخ، والصيد العرضي نتيجة تعلقها بمعدات الصيد.
وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 9 آلاف و10 آلاف فرد، مع احتمال استمرار تراجع أعدادها في حال تفاقمت هذه التهديدات.
13- الروبيان الإندونيسي
أدرجت ثلاثة أنواع من الروبيان الإندونيسي، هي الأحمر والمخطط والمهرج، ضمن الأنواع التي تواجه مخاطر في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
ومن أبرز التهديدات التي تواجهها تعدين النيكل في منطقة بحيرة ماتانو، والأنواع الغازية، وجمعها لأغراض تجارة أحواض السمك.
14- ابن عرس ذو الأقدام السوداء
كاد ابن عرس ذو الأقدام السوداء أن ينقرض في ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن برامج الحماية وإعادة التوطين ساعدت على عودته إلى بعض موائله الطبيعية في الولايات المتحدة.
وتشير الأرقام الواردة في المادة إلى وجود نحو 206 أفراد في البرية، ما يجعله مثالا على إمكانية إنقاذ الأنواع المهددة عندما تتوافر برامج فعالة للحفاظ عليها.
أسباب تهديد الحياة البرية
تتشابه أسباب تراجع أعداد هذه الحيوانات، رغم اختلاف أنواعها وموائلها، ويأتي فقدان الموائل الطبيعية في مقدمة هذه الأسباب، نتيجة إزالة الغابات والتوسع العمراني والزراعي وإنشاء مشروعات البنية التحتية.
كما يمثل الصيد الجائر والاتجار غير المشروع خطرا مباشرا على العديد من الأنواع، إلى جانب التلوث وتغير المناخ والأمراض والأنواع الغازية والصيد العرضي.
هل يمكن إنقاذها؟
تثبت بعض التجارب أن الانقراض ليس مصيرا حتميا، فقد ساعدت برامج الحماية وإعادة التوطين ومكافحة الصيد الجائر في تحسين وضع بعض الأنواع، مثل وحيد القرن الأسود وابن عرس ذو الأقدام السوداء.
لكن حماية هذه الحيوانات تتطلب معالجة أسباب التراجع من جذورها، من خلال الحفاظ على الغابات والأراضي العشبية والبحار، ومكافحة الصيد والاتجار غير المشروع، والحد من التلوث وتغير المناخ.
فإنقاذ الأنواع المهددة لا يحافظ على الحيوانات وحدها، بل يسهم أيضا في حماية النظم البيئية والتنوع الحيوي الذي يعتمد عليه الإنسان.
اقرأ أيضًا:
9 حيوانات ذكورها أكثر جمالا من الإناث.. بينها الطاووس والأسد (صور)
فنادق ستدهشك من أول نظرة.. أماكن إقامة غريبة حول العالم
من أطول حصان إلى أضيق سيارة.. أرقام قياسية جديدة في جينيس 2027