4 ظواهر فلكية تتزامن في يوم واحد.. السماء على موعد مع مشهد استثنائي
كتب : أحمد الضبع
كسوف كلي للشمس
تشهد السماء يوم 12 أغسطس 2026 تزامن 4 ظواهر فلكية لافتة في يوم واحد، في حدث وصفه خبراء الفلك بأنه نادر.
وفي هذا الحدث يجتمع كسوف شمسي كلي، واصطفاف لعدد من الكواكب، وظهور القمر الجديد، إلى جانب ذروة زخة شهب البرشاويات، لتصبح هذه المناسبة واحدة من أكثر الأيام ازدحاما على التقويم الفلكي لعام 2026، وفقا لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".
كسوف شمسي كلي يتصدر المشهد
وتبدأ الظواهر الفلكية قبل شروق الشمس، مع ظهور اصطفاف كوكبي في عدد من المناطق، قبل أن يصل الحدث الأبرز مع حدوث كسوف شمسي كلي، يمكن رؤيته في أجزاء من نصف الكرة الشمالي، بحسب موقع theprint.
ومن المقرر أن يعبر مسار الكسوف الكلي مناطق في شمال روسيا وجرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا، إضافة إلى جزء صغير من البرتغال.
وخلال الكسوف الكلي، سيتمكن الأشخاص الموجودون داخل المسار المحدد من مشاهدة القمر وهو يحجب قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة، بينما يظهر الكسوف بصورة جزئية في المناطق الواقعة خارج نطاق الكسوف الكلي.
كما يمكن رصد الكسوف الجزئي في مساحات واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا وشمال وغرب آسيا وأجزاء من أمريكا الشمالية، فيما سيتمكن سكان مناطق تمتد من ألاسكا إلى ولاية نورث كارولاينا في الولايات المتحدة من مشاهدة القمر وهو يحجب جزءا من قرص الشمس، وتختلف نسبة الحجب وفقا لموقع المشاهد.
هل يمكن رؤية الكسوف من مصر؟
وبحسب مسار الكسوف المعلن، فإن إمكانية مشاهدته تختلف من منطقة إلى أخرى، بينما لن يكون الكسوف مرئيا من الهند.
وحذرت "ناسا" من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون استخدام وسائل الحماية المناسبة، موصية باستعمال نظارات كسوف معتمدة أو وسائل مشاهدة شمسية مخصصة.
كما أكدت أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية الكافية، بينما يجب عدم استخدام المناظير أو التلسكوبات أو الكاميرات لرصد الشمس إلا بعد تزويدها بمرشحات شمسية مناسبة.
اصطفاف كوكبي قبل شروق الشمس
وقبل ظهور الكسوف، قد يتمكن هواة رصد السماء في عدد من المناطق من مشاهدة ظاهرة أخرى، تتمثل في اصطفاف مجموعة من الكواكب في سماء الصباح.
ومن المتوقع أن تظهر كواكب عطارد والمشتري والمريخ وزحل وأورانوس ونبتون في ترتيب يبدو وكأنها مصطفة عبر السماء.
ويمكن رؤية المريخ وعطارد والمشتري وزحل بالعين المجردة في حال توافرت ظروف رصد مناسبة، بينما يحتاج رصد أورانوس إلى استخدام منظار، في حين يتطلب رصد نبتون تلسكوبا.
القمر الجديد يهيئ السماء لزخة شهب البرشاويات
ولا يتوقف المشهد الفلكي عند هذا الحد، إذ يتزامن اليوم نفسه مع ظهور القمر الجديد، ما يعني أن السماء ستكون أكثر ظلمة، وهو ما يوفر ظروفا مثالية لمتابعة زخة شهب البرشاويات، التي تعد واحدة من أكثر زخات الشهب نشاطا خلال العام.
وتحدث زخة البرشاويات سنويا عندما تمر الأرض عبر مسار من الحطام الذي خلفه مذنب "سويفت-تاتل"، حيث تدخل جزيئات صغيرة من هذه المخلفات إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، فتحترق نتيجة الاحتكاك، وتظهر في السماء على هيئة خطوط ضوئية لامعة تعرف باسم "الشهب" أو "النجوم المتساقطة".
أفضل وقت لمشاهدة شهب البرشاويات
وتوصي "ناسا" بمشاهدة الزخة بعد منتصف الليل من مكان مظلم بعيد عن أضواء المدن، مع توجيه النظر نحو الجزء الشمالي الشرقي من السماء، بالتزامن مع ارتفاع كوكبة "برشاوس"، رغم أن الشهب يمكن أن تظهر في أي جزء من السماء.
وينصح خبراء الرصد بمنح العين نحو 30 دقيقة للتكيف مع الظلام، وهو ما قد يساعد على تحسين القدرة على رؤية الشهب بوضوح.
ويمكن للرصد في ظروف جوية مناسبة وسماء صافية ومظلمة أن يتيح مشاهدة ما يصل إلى نحو 100 شهاب في الساعة خلال ذروة الزخة.
يوم استثنائي على التقويم الفلكي
ورغم أن الظواهر الأربع لن تكون مرئية مجتمعة من جميع أنحاء العالم، فإن تزامنها في يوم واحد يجعل 12 أغسطس 2026 موعدا استثنائيا لعشاق الفلك وهواة مراقبة السماء.
ويجمع هذا اليوم بين ظاهرة الكسوف الشمسي الكلي، والاصطفاف الكوكبي، والقمر الجديد، وزخة شهب البرشاويات، في مشهد سماوي نادر يجمع أكثر من ظاهرة فلكية بارزة خلال فترة زمنية واحدة.
اقرأ أيضا:
العالم يترقب كسوف كلي للشمس في 12 أغسطس.. لماذا لا يُرى من مصر؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك