إعلان

هل يمكن أن تسقط الطائرة بسبب صاعقة برق؟ التكنولوجيا تحمي الركاب

كتب : سيد متولي

10:00 م 23/07/2026

تعبيرية

تابعنا على

العواصف الرعدية من أكثر الظواهر الجوية التي تثير قلق المسافرين جوا، خاصة عند مشاهدة ومضات البرق من نوافذ الطائرة، ورغم هذا المشهد، فإن قطاع الطيران يعتمد على تقنيات متقدمة تضمن قدرة الطائرات الحديثة على التعامل مع الصواعق بكفاءة عالية.

الطائرات تصاب بصواعق مرة كل عام

وتتعرض الطائرات التجارية لضربات البرق بصورة متكررة خلال سنوات تشغيلها، وتشير بيانات إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية إلى أن الطائرة الواحدة قد تصاب بصاعقة في المتوسط مرة كل عام أو عامين، ويختلف ذلك تبعا لعدد الرحلات التي تنفذها والظروف الجوية التي تعمل فيها.

وعلى الرغم من الطاقة الكهربائية الكبيرة التي تحملها الصواعق، فإن تصميم الطائرات يهدف منذ البداية إلى تحمل هذا النوع من الظواهر دون تأثير يذكر على سلامة الرحلة، بحسب صحيفة washingtonpost.

ويعتمد هذا الأمان على مبدأ علمي يعرف باسم "قفص فاراداي"، حيث ينتقل التيار الكهربائي عبر السطح الخارجي للطائرة بدلا من اختراق المقصورة الداخلية.

فعند اصطدام البرق بالطائرة، يسلك التيار مسارا محددا على الهيكل الخارجي قبل أن يغادر من نقطة أخرى، دون أن يصل إلى الركاب أو يؤثر في المقصورة، وغالبا ما تقتصر الآثار على علامات بسيطة أو احتراق سطحي محدود في أماكن دخول الصاعقة وخروجها.

ومع تطور صناعة الطيران، لم تعد جميع الطائرات تصنع من الألمنيوم كما كان الحال في السابق، فطرازات حديثة مثل بوينغ 787 وإيرباص A350 تعتمد بشكل كبير على المواد المركبة خفيفة الوزن، والتي تتميز بكفاءة عالية في تقليل الوزن واستهلاك الوقود.

ولضمان استمرار الحماية من الصواعق، تدمج داخل هذه المواد طبقات أو شبكات موصلة للكهرباء، غالبا من النحاس، لتوجيه التيار الكهربائي بأمان حول جسم الطائرة ومنع وصوله إلى الأنظمة الإلكترونية الحساسة.

هل الصواعق تسقط الطائرات؟


ورغم القوة الهائلة التي تمتلكها الصواعق، فإن احتمالية تسببها في سقوط الطائرات أصبحت نادرة للغاية، ويعود ذلك إلى التطوير المستمر في معايير السلامة الجوية، خاصة بعد حادثة طائرة "بان آم 214" عام 1963، عندما أدت صاعقة إلى إشعال أبخرة الوقود داخل أحد الخزانات، وهو ما أسفر عن تشديد إجراءات حماية خزانات الوقود والدوائر الكهربائية، وإدراج اختبارات مقاومة الصواعق ضمن متطلبات اعتماد أي طائرة جديدة.

وربما يتساءل البعض، إذا كانت الطائرات قادرة على تحمل ضربات البرق، فلماذا يحرص الطيارون على الابتعاد عن العواصف الرعدية؟ والإجابة تكمن في أن البرق ليس الخطر الرئيسي، بل إن التحدي الأكبر يتمثل في الاضطرابات الجوية المصاحبة للعاصفة، مثل المطبات الهوائية العنيفة، والرياح الشديدة، وظاهرة قص الرياح، إضافة إلى حبات البرد الكبيرة التي قد تؤثر في أداء الطائرة، لا سيما خلال مرحلتي الإقلاع والهبوط.

ولهذا السبب، تزود الطائرات الحديثة بأنظمة رادار متطورة لرصد الأحوال الجوية، ما يتيح للطيارين تحديد مواقع العواصف مبكرا واختيار مسارات أكثر أمانا لتجنب المناطق ذات الظروف الجوية القاسية.

وبعد انتهاء الرحلة، تخضع الطائرة لفحص فني دقيق إذا تعرضت لصاعقة أثناء الطيران، ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من سلامة الهيكل الخارجي والأنظمة الإلكترونية، إلا أن نتائج الفحص تظهر في أغلب الأحيان عدم وجود سوى آثار طفيفة لا تؤثر في جاهزية الطائرة أو مستوى الأمان

اقرأ أيضًا:

10 صور لـ جزر حول العالم ممنوع على البشر زيارتها

10 صور لـ جزر حول العالم ممنوع على البشر زيارتها

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان