إعلان

لماذا لا تتغير بصمات الأصابع رغم التقدم في العمر؟

كتب : شيماء مرسي

03:30 م 08/11/2026

بصمة الإصبع

تابعنا على

تعد بصمات الأصابع من أبرز سمات جسم الإنسان، فبينما يتغير مظهرنا الجسدي مع تقدمنا ​​في العمر، تبقى أنماط أطراف أصابعنا ثابتة بشكل ملحوظ طوال حياتنا.

وعلى الرغم من زيادة طول الأصابع وعرضها مع التقدم في العمر، فإن أنماط خطوط بصمات الأصابع تظل ثابتة ولا تتغير، فهل تساءلت يوما متى تتشكل هذه البصمات؟ ولماذا تحتفظ بشكلها طوال الحياة؟

متى تتشكل بصمات الأصابع؟

تبدأ بصمات الأصابع بالتشكل أثناء وجود الجنين في رحم الأم وعادة ما تبدأ هذه العملية بين الشهرين الثالث والرابع من الحمل.

وبحلول وقت ولادة الطفل، تكون الأنماط الأساسية لبصمات أصابعه قد ترسخت بالفعل، وتبقى ثابتة إلى حد كبير طوال حياته، وفقا لـ "نيوز 18".

ما الأنماط الرئيسية لبصمات الأصابع ومتى تتشكل؟

كما أن بصمات الأصابع البشرية تصنف إلى ثلاثة أنماط رئيسية: الحلقات، والدوامات، والأقواس.

وتتشكل هذه الأنماط خلال نمو الجنين، ورغم أن أصابع الطفل تنمو طولا وعرضا على مر السنين، إلا أن الترتيب الأصلي للخطوط لا يخضع لأي تغييرات جوهرية.

يتكون الجلد من عدة طبقات، منها البشرة الخارجية والأدمة الداخلية، وتؤدي طبقة تعرف بالطبقة القاعدية تقع بين هاتين الطبقتين، دورا مهما في تكوين أنماط بصمات الأصابع.

وخلال التطور الجنيني، تنمو الطبقة القاعدية بمعدل مختلف عن الأنسجة المحيطة بها.

ويولد هذا ضغطا داخل الجلد النامي، مما يؤدي إلى انطوائه وتكوين أنماط مميزة من التلال، وتتطور هذه التلال في النهاية إلى بصمات الأصابع التي تبقى مع الفرد طوال حياته.

لماذا تحتفظ بصمات الأصابع بشكلها رغم الجروح والخدوش؟

بالإضافة إلى ذلك، فإن بصمات الأصابع لديها قدرة على الاحتفاظ بنمطها الأصلي حتى بعد إصابات جلدية طفيفة، فالخدوش والجروح والحروق السطحية التي تحدث يوميا لا تؤثر إلا على الطبقات الخارجية من الجلد.

ومع التئام الجلد المتضرر، تحل خلايا جديدة محل الخلايا المصابة، مما يعيد نمط الخطوط الأصلي، ولهذا السبب تبقى بصمات الأصابع دون تغيير حتى بعد الإصابات الطفيفة.

متى تؤدي إصابات الجلد إلى تغيير بصمات الأصابع بشكل دائم؟

الوضع قد يختلف عندما تكون الإصابة شديدة لدرجة إتلاف الطبقات العميقة من الجلد المسؤولة عن تكوين خطوط بصمات الأصابع، فالحروق العميقة أو الجروح أو الإصابات التي تصيب هذه الطبقات قد تغير أنماط بصمات الأصابع بشكل دائم، وقد تترك ندوب.

ومع نمو الأطفال، تطول أصابعهم وتتسع بشكل طبيعي، وبالتالي تتمدد خطوط بصمات أصابعهم أيضًا، فتصبح أكبر وأعرض قليلا، إلا أن ترتيبها الأساسي يبقى سليما.

تتأثر أنماط بصمات الأصابع بمزيج من العوامل الوراثية والظروف البيئية داخل الرحم، فبينما تؤدي الوراثة دورا مهما في تحديد الخصائص العامة لبصمات الأصابع، قد تسهم عدة عوامل أخرى في تكوينها الفردي.

وتشمل هذه العوامل الضغط الذي يمارسه السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين النامي، وحركات الجنين داخل الرحم، والتغيرات في الدورة الدموية، كما تؤثر هذه الظروف على كيفية طي الجلد وتكوين أنماطه المميزة.

كما إن هذا المزيج من الخصائص الموروثة والظروف التي تحدث أثناء نمو الجنين يجعل بصمات الأصابع فريدة للغاية حتى التوائم المتطابقة، بالرغم من تشابه مادتهم الوراثية إلى حد كبير، إلا أن بصمات أصابعهم مختلفة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان