يحتفل العالم في 19 نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للرجال، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي بصحة الرجال ورفاهيتهم، وإبراز التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواجههم، إضافة إلى إبراز دورهم في دعم الأسرة والمجتمع والمشاركة في تحقيق التنمية.
ولا تقتصر أهداف هذه المناسبة على الاحتفاء بالرجال، بل تشمل أيضا تشجيعهم على أن يكونوا نماذج إيجابية وقدوة حسنة للأجيال القادمة، فضلا عن تعزيز الحوار حول القضايا التي تؤثر في حياتهم.
تاريخ تأسيس اليوم العالمي للرجال
تعود فكرة اليوم العالمي للرجال إلى عام 1999، عندما أسسه الدكتور جيروم تيلوكسينج، أستاذ التاريخ والمحاضر بجامعة جزر الهند الغربية في ترينيداد وتوباجو.
ومنذ انطلاقه، أصبح الاحتفال بهذه المناسبة تقليدا سنويا تشارك فيه أكثر من 80 دولة حول العالم، بهدف دعم قضايا الرجال وتعزيز الوعي بأهمية الاهتمام بصحتهم وحقوقهم واحتياجاتهم المختلفة، وفقا لموقع "ndtv".
الصحة النفسية والانتحار.. قضايا تتصدر الاهتمام
تحظى الصحة النفسية باهتمام كبير ضمن فعاليات اليوم العالمي للرجال، في ظل التحديات التي يواجهها كثير من الرجال في التعبير عن مشاعرهم أو طلب المساعدة النفسية، نتيجة بعض الموروثات الاجتماعية والصور النمطية المرتبطة بالرجولة.
وحمل شعار الاحتفال لعام 2023 عنوان "صفر انتحار بين الرجال"، في رسالة تستهدف لفت الانتباه إلى ارتفاع معدلات الانتحار بين الرجال مقارنة بالنساء في العديد من المجتمعات، والتأكيد على ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
ويسعى اليوم العالمي للرجال إلى توفير مساحة آمنة تتيح للرجال التحدث بحرية عن مشكلاتهم النفسية، والتغلب على الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتشجيعهم على طلب المساعدة المتخصصة دون خوف أو حرج.
أهمية اليوم العالمي للرجال ودوره في المجتمع
يمثل اليوم العالمي للرجال مناسبة لتقدير الرجال والاحتفاء بإسهاماتهم المتنوعة في المجتمع، سواء داخل الأسرة أو في مجالات العمل والحياة العامة، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء المجتمعات وتحقيق استقرارها.
كما يهدف هذا اليوم إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بدور الرجال وتقدير ما يقدمونه من إسهامات إيجابية تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع ككل.
ويؤكد الاحتفال أهمية تعزيز الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية والاجتماعية للرجال، فضلا عن تشجيع الحوار المجتمعي حول عدد من القضايا المهمة، من بينها الصحة النفسية، والذكورية السامة، ومعدلات الانتحار، والتحديات التي تحول دون حصول الرجال على الدعم والرعاية اللازمة.
تعزيز المساواة وتحسين العلاقات بين الجنسين
لا يقتصر الهدف من اليوم العالمي للرجال على الاحتفاء بالرجال أو إبراز التحديات التي تواجههم، بل تشمل أيضا تحسين العلاقات بين الجنسين، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتفاهم والمساواة.
«وتسعى هذه المناسبة إلى تعزيز المشاركة الإيجابية بين الرجال والنساء، والتأكيد على أن بناء مجتمع أكثر توازنا وعدالة يتطلب الاهتمام بقضايا جميع أفراده، وتوفير فرص متكافئة لهم، ودعم صحتهم ورفاهيتهم.