إعلان

هل تشعر بأن أحدا يراقبك وأنت بمفردك؟.. هذا ما يحدث بدماغك

كتب : أسماء مرسي

02:30 م 06/10/2026

هل تشعر انك مراقب

تابعنا على

هل شعرت يوما بأن هناك من يراقبك رغم أنك بمفردك؟ هذا الإحساس الغريب قد يراود كثيرين، خاصة في لحظات الهدوء أو الخوف، لكن ما السر وراء هذا الأمر؟

هل يسبب الخوف شعورا بالمراقبة؟

الشعور بالمراقبة قد ينشأ نتيجة مجموعة واسعة من العوامل، وقد يكون التعرض المتكرر لمحتوى مخيف، مثل أفلام الرعب والروايات التي تتناول المطاردة أو الأخبار المقلقة، كافيا لجعل الشخص أكثر انتباها لما يحيط به.

كما يمكن أن يظهر الشعور بالمراقبة بعد المرور بتجربة مرهقة أو صادمة، إذ يصبح الشخص أكثر حساسية لأي إشارات قد يفسرها باعتبارها مؤشرا على وجود خطر.

وفي الحالات الأكثر حدة، قد يترافق هذا الشعور مع البارانويا وفرط اليقظة، وهي أعراض يمكن أن ترتبط بحالات نفسية أو عصبية تستدعي زيارة الطبيب، وفقا لموقع "livescience".

الدماغ مهيأ لرصد نظرات الآخرين

في المقابل، فإن الانتباه إلى نظرات الآخرين ليس بالضرورة علامة على وجود مشكلة، البشر بطبيعتهم شديدو الحساسية تجاه اتجاه نظر الأشخاص المحيطين بهم.

وأشارت هارييت ديمبسي جونز، الباحثة في علم الأعصاب الإدراكي بجامعة كوينزلاند في أستراليا، إلى وجود شبكة عصبية في الدماغ متخصصة في معالجة نظرات الآخرين.

ويرتبط هذا الأمر، وفقا للتفسيرات العلمية، بقدرة الإنسان على التفاعل والتعاون مع الآخرين، من خلال اتجاه العينين ولغة الجسد، يستطيع الشخص بدرجة كبيرة تحديد ما إذا كان الآخر ينظر إليه أم إلى شيء آخر.

ولهذا السبب، قد يكون الالتفات سريعا عندما نشعر بأن شخصًا ينظر إلينا استجابة طبيعية، وليس بالضرورة دليلا على وجود خطر.

الخوف قد يجعلنا نبحث عن مصدر غير موجود

قد لا يكون هناك شخص يراقبنا بالفعل، لكن المؤثرات المحيطة قد تدفع الدماغ إلى التعامل مع الموقف كما لو كان هناك تهديد محتمل.

مشاهدة فيلم عن شخص يتعرض للمطاردة، أو قراءة قصة مليئة بالتوتر، أو حتى سماع صوت غير مألوف أثناء وجودنا بمفردنا في المنزل، قد تجعلنا أكثر يقظة وندفعنا إلى النظر حولنا للتأكد من عدم وجود مصدر للخطر.

ويزداد هذا النوع من الاستجابة لدى الأشخاص الذين مروا بتجارب مؤلمة أو صادمة.

فرط اليقظة

بحسب دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة Frontiers in Psychology، يمكن أن يتحول فرط اليقظة لدى الأشخاص الذين تعرضوا لتجارب مؤلمة إلى وسيلة دفاعية تهدف إلى تجنب الأخطار المستقبلية.

وفي هذه الحالة، يصبح الدماغ أكثر استعدادًا لالتقاط الإشارات التي قد تدل على وجود تهديد، حتى لو لم تكن هذه الإشارات خطيرة بالفعل.

كما أن مشاعر مثل القلق والارتياب قد ترتبط بآليات دماغية تتعامل مع التهديد، وقد تؤدي اللوزة الدماغية دورا أساسيا في معالجة مشاعر مثل الخوف والتوتر والقلق.

وعندما تصبح هذه المنطقة شديدة النشاط، سواء نتيجة ضغوط نفسية مستمرة أو عوامل أخرى، قد تظهر استجابات عاطفية أقوى تجاه مواقف قد لا تمثل خطرا حقيقيا.

متى يتحول الشعور بالمراقبة إلى مشكلة؟

الشعور بأن الآخرين يراقبوننا ليس أمرا نادرا في حد ذاته، لكن القلق يبدأ عندما يتحول هذا الإحساس إلى حالة مستمرة تؤثر في حياة الشخص اليومية.

وتكمن إحدى العلامات المهمة في فقدان القدرة على التشكيك في هذا الاعتقاد أو اختبار مدى مطابقته للواقع، قد يشعر الشخص بأنه مراقب باستمرار.

وبالتالي، فإن الفارق لا يتعلق بمجرد الشعور بالمراقبة، وإنما بمدى استمراره وتأثيره في قدرة الشخص على ممارسة حياته بصورة طبيعية.

متى يجب الذهاب للطبيب؟

قد لا يعني الشعور بالمراقبة من وقت لآخر بالضرورة وجود اضطراب نفسي، لكن استمرار الإحساس أو تصاعده قد يستدعي الانتباه، خاصة إذا بدأ يؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية.

وينصح المتخصصون بطلب الدعم النفسي والطبي عند ملاحظة استمرار هذه المشاعر بدلا من انتظار اختفائها تلقائيا، خاصة إذا كان الشخص يشعر بأنه مراقب رغم وجود أدلة واضحة على عكس ذلك، أو إذا أصبح القلق المرتبط بهذا الشعور أكثر حدة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك