إعلان

لماذا قد تتلف قطعة أثرية عمرها آلاف السنين بمجرد لمسها؟

كتب : أسماء العمدة

02:39 م 25/10/2026

القطع الأثرية

تابعنا على

لمس القطع الأثرية داخل المتاحف والمواقع التاريخية قد يؤدي إلى تلفها بسبب العرق والزيوت وتغير الظروف البيئية بمرور الوقت، حسبما أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الساحية والآثار.

وشدد شاكر في تصريحات لمصراوي على ضرورة التزام الزائرين بقواعد الزيارة، محذرا من ممارسات خاطئة مثل تقبيل التماثيل والكتابة على القطع الأثرية وإقامة فعاليات قد تضر بها.

وقال إن المتاحف حول العالم تفرض قواعد صارمة لمنع الزائرين من لمس القطع الأثرية، موضحا أن بعض المعروضات تحتاج إلى مسافة آمنة بينها وبين الجمهور لحمايتها من التلف.

وأضاف أن القطع الأثرية الصغيرة أو الأكثر حساسية توضع داخل فتارين، بينما تحاط القطع الأكبر بحواجز أو حبال تضمن إبعاد الزائرين عنها ومنع لمسها مباشرة.

وشبه شاكر القطع الأثرية المعروضة في المتاحف بـ"طفل في العناية المركزة"، مؤكدا ضرورة التعامل معها بحذر شديد، وألا يلمسها إلا المرممون والمتخصصون وفق ضوابط محددة.

وأوضح أن المواد التي صنعت منها الآثار، سواء الحجر أو الخشب أو المعادن، تعرضت لعوامل مختلفة على مدار مئات أو آلاف السنين، ما يجعل أي تعامل غير متخصص معها سببا محتملا في إلحاق الضرر بها.

العرق والزيوت يهددان القطع الأثرية

وأشار شاكر إلى أن لمس القطع الأثرية لا يضيف شيئا إلى تجربة الزائر، لافتا إلى أن اليد تحمل العرق والزيوت التي قد تؤثر في أسطح بعض القطع.

وضرب مثالا بتغير لون بعض الأشياء في المنازل نتيجة كثرة لمسها، موضحا أن الأمر يصبح أكثر أهمية عندما يتعلق بقطعة أثرية يعود عمرها إلى آلاف السنين، وسبق أن تعرضت لعوامل وظروف مختلفة عبر تاريخها.

وأكد أن تكرار لمس القطعة من جانب أعداد كبيرة من الزائرين قد يؤدي إلى تآكلها وتغير مظهرها بمرور الوقت، مشيرا إلى أن كل لمسة قد تترك أثرا، ولذلك لا ينبغي التعامل مع الآثار باعتبارها أشياء يمكن لمسها أو الاقتراب منها لمجرد التأكد من أصالتها.

ولفت كبير الأثريين إلى أن المخاطر لا تقتصر على اللمس، إذ قد تؤثر زيادة أعداد الزائرين داخل بعض الأماكن الأثرية في الظروف البيئية المحيطة بالقطع، نتيجة تغير مستويات الرطوبة والحرارة مع وجود أعداد كبيرة من الأشخاص والتنفس داخل المكان.

وأشار إلى أن بعض المواقع والمتاحف تطبق ضوابط لتنظيم أعداد الزائرين، بما يسمح بتقليل الكثافة إذا ارتفعت مستويات الرطوبة أو تغيرت الظروف الداخلية على نحو قد يؤثر في الآثار.

ممارسات خاطئة تهدد الآثار

وحذر شاكر من ممارسات أخرى قد تضر بالآثار، من بينها استخدام الفلاش في الأماكن التي يمنع فيها، مشيرا إلى أن تأثيره كان أكبر مع أنواع الكاميرات القديمة.

كما انتقد إقامة بعض الحفلات في المناطق الأثرية، موضحا أن استخدام الإضاءة وأشعة الليزر والمؤثرات الصوتية خلال هذه الفعاليات قد يؤثر في الآثار.

وأشار إلى أن بعض الزائرين يرتكبون تصرفات تضر بالقطع الأثرية، مثل محاولة احتضان التماثيل أو تقبيلها، أو النوم بجوار التوابيت، بل والكتابة على بعض القطع، مؤكدا أن هذه الممارسات سلوكيات خاطئة يجب منعها.

وشدد كبير الأثريين على ضرورة الالتزام بآداب وقواعد زيارة المتاحف والمواقع الأثرية، والتعامل مع القطع باعتبارها تراثا إنسانيا لا يمكن تعويضه، مؤكدا أن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين الجهات المسؤولة والزائرين.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك