إعلان

ما حكاية الأربعين للمتوفى وأصل هذه العادة؟

كتب : أسماء مرسي

05:30 م 15/10/2026

الأربعين للمتوفى

تابعنا على


إحياء ذكرى الأربعين للميت من العادات المتوارثة في بعض المجتمعات، إذ قد يحرص الأهالي على إقامتها بعد مرور 40 يوما على الوفاة، لكن ما أصل هذه العادة، ولماذا ارتبطت بهذا التوقيت تحديدا؟


في هذا الصدد، أوضحت عضو هيئة خبراء التراث العرب واتحاد الاثريين المصريين، في تصريح لـ"مصراوي" أن هذه العادة واحدة من ضمن العادات اللي بيعتقد ان أصلها بيرجع لعصر قدماء المصريين هي عادة أربعين المتوفي.


التحنيط وراء ارتباط الأربعين بذكرى المتوفى


قالت "عضو هيئة خبراء التراث العرب" إن المصريين القدماء كانوا يحرصون على تحنيط موتاهم، وكانت مدة التحنيط تتراوح بين 40 و70 يوما، بمتوسط يصل إلى 40 يوما في بعض الحالات.


وتابعت أن أسر المتوفين، خاصة الأسر ذات المكانة الاجتماعية المرموقة والقادرة على تحمل تكاليف التحنيط، كانت تسلم الجثمان إلى مكان مخصص لهذه العملية يُعرف باسم "خيمة التحنيط"، حيث يتولى الكهنة المختصون تجهيز الجثمان وفقا للطقوس المتبعة في ذلك الوقت.


اليوم الأربعون.. بداية مراسم الجنازة


وأضافت أن أسرة المتوفى كانت تستلم الجثمان بعد انتهاء عملية التحنيط، التي كان متوسط مدتها يصل إلى 40 يوما، لتبدأ مراسم تشييعه ودفنه في موكب جنائزي كبير.
وكان الموكب يحتوي على أفراد الأسرة والنائحات، إضافة إلى وسيلة نقل التابوت، بينما كانت تُقام طقوس الرثاء والنواح طوال الطريق حتى الوصول إلى المقبرة.


طقوس الدفن وولائم العزاء في مصر القديمة


وأشارت إلى أنه عند الوصول إلى المقبرة، كان الكهنة يدخلون بالجثمان لإتمام مراسم الدفن، وتشمل طقوسا دينية معروفة لدى المصريين القدماء، من بينها طقس "فتح الفم"، الذي ارتبط بمعتقداتهم بشأن حياة المتوفى في العالم الآخر.


وعلى النقيض الآخر، كان أفراد الأسرة والأقارب والمعزون يتجمعون في مكان قريب من المقبرة، يُعرف باسم "العريشة"، حيث تُذبح الماشية التي كانت تصاحب الموكب، ويٌعد الطعام لتناوله خلال مراسم العزاء، بالتزامن مع طقوس النواح والرثاء.


كما كانت هذه المراسم تُقام في اليوم الأربعين بعد الوفاة، بالتزامن مع انتهاء عملية التحنيط واستعداد الجثمان للدفن، وهو ما يُعتقد أنه أسهم في ارتباط هذا التوقيت بذكرى المتوفى.


كيف انتقلت عادة الأربعين إلى العصر الحالي؟


وأكدت أن هذه العادة استمرت عبر الأجيال، حتى أصبحت ذكرى الأربعين من التقاليد المعروفة في بعض المجتمعات المصرية، إذ يحرص الأهالي على التجمع لإحياء ذكرى المتوفى بعد مرور 40 يوما على وفاته.


وأضافت أن العزاء في الوقت الحالي يُقام عادة في يوم الوفاة أو بعدها مباشرة، ثم يحرص بعض الأهالي على إحياء ذكرى المتوفى في اليوم الأربعين، في استمرار لتقليد يُعتقد أن جذوره ترتبط بطقوس الجنازة والتحنيط لدى المصريين القدماء.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك