إعلان

من أول امرأة ارتدت فستان زفاف أبيض في التاريخ؟

كتب : أسماء مرسي

01:30 م 11/10/2026

تابعنا على

فستان الزفاف الأبيض من أشهر تقاليد الزواج حول العالم، لكن كيف بدأ هذا التقليد، ومن كانت أول امرأة ترتديه؟

وفقا لموقع "cnn" و"bridalbuyer"، قد ترجع بعض أقدم الأمثلة الموثقة لارتداء اللون الأبيض في حفلات الزفاف الملكية إلى القرون الوسطى، قد ارتدت فيليبا، ابنة الملك هنري الرابع وملكة إنجلترا، الأبيض عند زواجها من إريك ملك بوميرانيا عام 1406، إذ ظهرت ثوب أبيض وعباءة من الحرير مزينة بحواف من فرو السنجاب والقاقم.

كما ارتدت ماري، ملكة اسكتلندا، فستانا أبيض في زواجها الأول من فرانسيس، ولي عهد فرنسا، عام 1558، ومع ذلك، لم يتحول اللون الأبيض إلى تقليد راسخ بين العرائس إلا بعد قرون.

الملكة فيكتوريا

جاء التحول الأبرز عام 1840، عندما تزوجت الملكة فيكتوريا من الأمير ألبرت، واختارت فستانا أبيض بسيطا من الحرير مزينا بدانتيل هونيتون المصنوع يدويا.

وكان اختيارها مختلفا عن المظهر الفاخر المعتاد في حفلات الزفاف الملكية في ذلك الوقت، حيث كانت العرائس من الطبقة الأرستقراطية يحرصن على ارتداء الأقمشة الفاخرة والألوان الزاهية والمجوهرات الثقيلة.

ولم تكتفِ فيكتوريا بفستان بسيط، بل استبدلت تاجها الملكي بإكليل من زهر البرتقال والآس، في مظهر بدا متواضعا مقارنة بما كان متوقعا من عروس ملكية.

لم يكن اختيار الملكة للفستان الأبيض مجرد خيار يتعلق بالموضة، بل كان وراءه أكثر من دافع، الملكة الشابة أرادت أن تقدم من خلال إطلالتها صورة مختلفة عن حفلات الزفاف الملكية الفاخرة.

كما ارتبط اختيارها بهدف دعم صناعة الدانتيل البريطانية التي كانت تمر بأزمة في ذلك الوقت، إذ استعانت بدانتيل مصنوع يدويا لإبراز مهارة الحرفيين والترويج لهذه الصناعة المتعثرة.

أما على المستوى الشخصي، كان للفستان بُعد رومانسي أيضا؛ إذ فضلت فيكتوريا أن تظهر أمام الأمير ألبرت كعروس تحتفل بزواجها من الرجل الذي أحبته، لا كملكة تستعرض رموز السلطة والثروة.

كيف تحول الأبيض من رفاهية إلى تقليد؟

رغم تأثير زفاف فيكتوريا، لم تنتشر فساتين الزفاف البيضاء على الفور بين عامة الناس، في القرن التاسع عشر، كان الحفاظ على الملابس البيضاء نظيفة أمرا مكلفا وصعبا، في ظل غياب خدمات التنظيف الحديثة.

وكانت معظم النساء يرتدين في حفلات زفافهن ملابس يمكن استخدامها في مناسبات أخرى، بينما كان شراء فستان أبيض مخصص ليوم واحد رفاهية لا تستطيع تحمل تكلفتها سوى للأثرياء.

لذلك، ارتبط الفستان الأبيض في بدايات انتشاره بالثراء والقدرة على تحمل تكلفة ارتداء ملابس يصعب تنظيفها أو إعادة استخدامها.

التغطية الإعلامية تعزز انتشار الأبيض

حظي زفاف الملكة فيكتوريا بتغطية إعلامية واسعة، وانتشرت تفاصيل فستانها وصوره في الصحف والمجلات، ما ساهم في زيادة الإقبال على هذا الطراز بين الجمهور.

لكن التحول الأكبر جاء في القرن العشرين، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، عندما أدى الازدهار الاقتصادي إلى توسع الطبقة الوسطى وقدرتها على تقليد أنماط حياة الطبقات الأكثر ثراء

وفي الوقت نفسه، أدت هوليوود دورا كبيرا في نشر صورة العروس التي ترتدي فستانا أبيض داخل الكنيسة، لتتحول هذه الصورة تدريجيا إلى نموذج مثالي لحفل الزفاف في الثقافة الشعبية.

تقاليد أخرى بدأت مع زفاف فيكتوريا

لم يقتصر تأثير زفاف الملكة فيكتوريا على الفستان الأبيض، بل ارتبط به عدد من التقاليد التي لا تزال حاضرة في حفلات الزفاف حتى اليوم، من بينها إكليل الزهور، وامتناع الضيوف عن ارتداء اللون الأبيض، فضلا عن فساتين وصيفات الشرف وفتيات الزهور.

وأصبحت هذه التفاصيل جزءا من الصورة التقليدية لحفلات الزفاف، واستمرت في الظهور في حفلات حتى اليوم.

اقرأ أيضا:
زيت الزيتون أم الزبدة؟ أيهما أفضل للكوليسترول وصحة القلب؟

هل تظهر علامات ارتفاع الكوليسترول على اللسان؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

cnn

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك