إعلان

كيف كانت "البطاقة الشخصية" عند المصريين القدماء؟

كتب : أسماء مرسي

02:00 م 10/10/2026

المصريين القدماء

تابعنا على

البطاقة الشخصية ليست اختراعا حديثا كما قد يظن البعض، قد عرف المصريون القدماء نظاما لتسجيل بيانات السكان وحصر أعدادهم واستخدامها في شؤون مختلفة.

بطاقات لحصر سكان مصر

وأوضح الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، في تصريح لـ"مصراوي"، أن عصر الأسرة الثانية عشرة شهد تطورا ملحوظا في النظام الإداري والتنظيمي للدولة المصرية.
وأشار إلى أن الدولة ألغت خلال هذه الفترة ما كان يُعرف بـ"أملاك التاج الخاصة" أو أملاك الأمراء، مقابل تحصيل إتاوات من مختلف مقاطعات مصر على ما توفره من مواد وموارد طبيعية، والتي كانت تُورد إلى "بيت المال" تحت إشراف أمراء المقاطعات.
ومع تولي الأمراء مسؤولية جمع هذه الإتاوات من السكان، ظهرت بطاقات لتسجيل بيانات المواطنين وحصر أعدادهم، وكانت هذه البطاقات تُجمع لدى مكتب الوزير، بما مكن الإدارة من متابعة أعداد سكان البلاد وإجراء عمليات الإحصاء خلال فترات زمنية محددة.

ماذا كانت تتضمن هذه البطاقات؟

وتكشف الاكتشافات الأثرية عن تفاصيل مهمة بشأن شكل هذه البطاقات والبيانات التي كانت تُسجل بها، بعدما عُثر على أعداد كبيرة منها في مدينة كاهون أو اللاهون، التي أسسها الملك سنوسرت الثاني بالقرب من هرمه عند مدخل مدينة الفيوم.
وكان يُطلب من رئيس الأسرة تسجيل عدد أفراد أسرته بالكامل، فضلا عن الموالين له أو الأشخاص الموجودين تحت رعايته.
ولم يكن التسجيل مجرد إجراء إداري، إذ كان رئيس الأسرة يؤدي قسما أمام الوزير يؤكد فيه صحة البيانات التي دوّنها، ويقر بأنها تعكس الحقيقة دون تزوير.

لم تكن مخصصة للضرائب فقط

ولم يقتصر استخدام هذه البطاقات على جمع الإتاوات أو حصر أعداد السكان، إذ أدت دورا في تنظيم شؤون المجتمع وإدارة المقاطعات.
وأوضح "شاكر" أن البيانات المسجلة كانت تساعد الإدارة في التعرف على الحالة الاجتماعية للسكان، إضافة إلى تحديد الواجبات والمسؤوليات المفروضة على كل فرد من أفراد الرعية، ومعرفة مهنهم وأوضاعهم.

كيف ساعدت في اختيار المجندين؟

وشمل استخدام هذه البيانات أيضا الجانب العسكري، إذ كان أمير المقاطعة يتولى قيادة جنود الرديف المجندين الموجودين في مقاطعته.
وبعد ذلك، كان الملك يجري عملية اقتراع لاختيار الشباب المؤهلين للانضمام إلى الخدمة العسكرية من مختلف المقاطعات، وقد يصل الاختيار إلى شاب واحد من بين كل 100 رجل.
وكان حصر هؤلاء الشباب يتم بالاعتماد على البيانات المسجلة في البطاقات، ما جعلها وسيلة مهمة أمام الإدارة في تنظيم عملية التجنيد.

البطاقات في الاحتفالات أيضا

ولم تتوقف أهمية هذه البطاقات عند الجوانب الإدارية والضريبية والعسكرية، بل شمل استخدامها إلى الاحتفالات والمناسبات.
قد كانت البيانات المسجلة قد تساعد على تحديد كميات الجعة والخبز واللحم التي تُصرف للأسر، وفقا لعدد أفراد كل أسرة، بما يعكس مدى اعتماد الإدارة المصرية القديمة على تسجيل البيانات لتنظيم مختلف جوانب الحياة اليومية.

اقرأ أيضا:

هل مقابر المصريين القدماء محمية بـ"لعنة الفراعنة"؟

لماذا كان المصريون القدماء يضعون الطعام داخل المقابر؟

كتان وذهب.. ملابس وحلي تكشف طبقات المجتمع المصري القديم


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان