• الناجيات من العنف المنزلي "أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية خطيرة"

    02:00 ص الإثنين 10 يونيو 2019
    الناجيات من العنف المنزلي "أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية خطيرة"

    الناجيات من العنف المنزلي "أكثر عرضة للإصابة بأمرا

    مصراوي:

    تشير دراسة أجرتها جامعة برمنغهام البريطانية إلى أن النساء اللاتي يتعرضن للإيذاء المنزلي أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بمرض نفسي خطير من غيرهن، حسب ما جاء علي موقع "بي بي سي"العربي:

    وخلصت الدراسة التي نشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي إلى أن احتمالية أن يكون لدى هؤلاء النساء شكل من أشكال الأمراض النفسية قد تصل إلى الضعف.

    وقال الخبراء إن كثيرا من الفرص ضاعت للكشف عن سوء المعاملة وتقديم الدعم للنساء المستضعفات.

    وقال الأطباء إنهم دُربوا بشكل عالٍ على اكتشاف العنف المنزلي، لكن غالبًا ما كان مخفيًا.

    وبحثت الدراسة حالة 18547 امرأة أخبرن أطباءهن عن الاعتداء المنزلي الذي عانين منه.

    وأظهرت الدراسة التي شملت الفترة من عام 1995 إلى عام 2017، أن ما يقرب من نصف النساء اللاتي ذهبن إلى الطبيب يشكين من التعرض للعنف المنزلي، تبين فعلا إصابتهن بمرض نفسي.

    ووجد الباحثون ضمن الحالات الباقية، أن الناجيات من سوء المعاملة المنزلية كن أكثر عرضة للإصابة بالقلق بحوالي الضعف، و بالاكتئاب والفصام والاضطراب الثنائي القطب بثلاثة أضعاف.

    ووجدت الدراسة أن احتمالية حاجتهن الى وصفة طبية وصلت إلى الضعف.

    كان هذا هو الحال حتى عندما أخذت العوامل الأخرى، المرتبطة أيضًا بالمرض النفسي، بعين الاعتبار، مثل تناول الكحول والتدخين وكتلة الجسم.

    قلة الإبلاغ عن الاعتداء المنزلي

    وفقًا لمعدلات الجريمة الرسمية، تتعرض حوالي واحدة من كل أربع نساء للإيذاء المنزلي خلال حياتها.

    لكن هذه الدراسة، المستندة إلى سجلات الأطباء، وجدت أن أقل من امرأة واحدة من بين كل 100 امرأة تتأثر، مما يشير إلى عدم الإبلاغ عن حالات الاعتداء المنزلي.

    يقول الباحثون إن الشرطة يمكنها القيام بالمزيد من أجل تشجيع الإبلاغ عن حالات الإساءة المنزلية لمختصي الرعاية الصحية.

    كما يدعون إلى تقديم دعم أفضل للنساء اللاتي يتعرضن للاعتداء المنزلي لمنع اصابتهن بالأمراض النفسية.

    قالت الدكتورة بينا راجكومار، من الكلية الملكية للأطباء النفسيين، إن الإساءة المنزلية لها "تأثير مدمر" على الصحة العقلية والنفسية.

    وأضافت "يجب أن يعطي قطاع الصحة الأولوية لفحص وتسجيل الاعتداء المنزلي حتى يمكن اتخاذ الإجراءات الأكثر فعالية للحد من هذه الممارسات التي تتعرض لها النساء بشكل عاجل".

    "اسأل عن العنف"

    قالت البروفيسورة لويز هاورد، من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب في جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن الدراسة كانت نظرية ولا يمكنها تقديم أدلة قاطعة على الأسباب، لكنها قالت إن الدراسة تحتوي على رسالة مهمة.

    وأضافت "العنف المنزلي وسوء المعاملة يمثلان مشكلة خطيرة للصحة العقلية والصحة العامة، وبالتالي، يجب تدريب المختصين الصحيين على كيفية السؤال بشكل روتيني عن العنف المنزلي وسوء المعاملة، وكيف يمكن التصرف بأمان في مثل هذه الحالات".

    وقالت رئيسة الكلية الملكية للأطباء، البروفيسور هيلين ستوكس لامبارد، إن تدريب جميع الأطباء على حماية البالغين والأطفال أمر إلزامي.

    وأضافت: "نحن نتفهم مدى صعوبة طلب المساعدة في حال التعرض للإيذاء المنزلي، لكن من الأهمية بمكان ألا يسكت المرضى عن الإيذاء ويتوجب عليهم رؤية الطبيب، أو الحديث إلى من يثقوا بهم من العاملين في مجال الصحة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان