اعتاد البعض على غلي الحليب قبل شربه أو إضافته إلى حبوب الإفطار، ورغم أن غليه مرة واحدة لا يعد مشكلة، فإن إعادة غليه مرات عديدة هل يؤثر على على قيمته الغذائية ومحتواه من البروتين؟، هذا ما نستعرضه في التقرير، وفقا لموقع "Only MyHealth".
غلي الحليب بشكل متكرر: هل يقلل من قيمته الغذائية؟
أوضح خبير التغذية الهندي إدوينا راجرئيس إن غلي الحليب بشكل متكرر لا يؤدي إلى تدمير محتواه من البروتين، وذلك لأن البروتينات الرئيسية في الحليب، بما في ذلك الكازين ومصل اللبن، مستقرة للغاية وتظل متاحة للجسم حتى بعد التسخين.
أضاف: "عند غلي الحليب، قد تخضع البروتينات لتغيرات هيكلية تسمى "التمسخ"، لكن هذا لا يعني فقدانها أو تحولها إلى مواد ضارة".
أشار: "قد تبقى القيمة الغذائية للبروتين كما هي في الغالب، بالرغم من أن درجات الحرارة العالية جدا أو التسخين لفترات طويلة قد يؤثر بشكل طفيف على جودة البروتين".
ما هي مخاطر غلي الحليب أكثر من اللازم؟
غلي الحليب عدة مرات قد يسبب انخفاض بعض قيمته الغذائية الإجمالية، ويعود ذلك إلى أن العناصر الغذائية الحساسة للحرارة، مثل فيتامين ب12 وحمض الفوليك وفيتامين ج، قد تنخفض مع التسخين المتكرر.
كما يؤدي الغليان المستمر أيضا إلى تبخر الماء، مما يجعل الحليب أكثر كثافة ويغير تركيز العناصر الغذائية فيه قليلا.
ويمكن أن يؤثر التسخين المتكرر أيضًا على طعم الحليب ورائحته وملمسه من خلال خلق نكهة مطبوخة.
وقد يؤدي ذلك أيضا إلى تكوين طبقة أكثر سمكا على السطح، مما قد يحدث بعض التغييرات في التفاعل بين البروتينات والدهون والسكريات، ولكن العناصر الغذائية المهمة مثل البروتين والكالسيوم والدهون لا تتأثر بشكل كبير عموماً.
ماذا تقول الدراسة عن آثار غلي الحليب؟
كشفت دراسة أمريكية أجريت عام 2011 عن ما يحدث للبكتيريا والجودة العامة لحليب الأبقار والجاموس عند غليه لفترات زمنية مختلفة.
واكتشف الباحثون أن غلي الحليب لمدة تتراوح بين نصف دقيقة ودقيقة واحدة فقط يمكن أن يقلل بشكل كبير من عدد البكتيريا الموجودة في كلا نوعي الحليب.
وتعمل حرارة الغليان على قتل الخلايا البكتيرية النشطة، مما يجعل الحليب أكثر أمانًا للشرب.
هل يقضي غلي الحليب على جميع البكتيريا؟
الغليان لا يقضي على المشكلة تماما، حيث أن عملية غلي الحليب قد تترك بعض الأبواغ البكتيرية المقاومة للحرارة، لا سيما أنواعا مثل العصوية الشمعية (Bacillus cereus) والمكورات العنقودية.
ورغم قدرة هذه الأبواغ على البقاء على قيد الحياة عند التعرض للحرارة، فإن تخزين الحليب المغلي في درجات حرارة منخفضة يساعد على منعها من النمو والتكاثر.
علاوة على ذلك، قارن الباحثون بين غلي الحليب ومعالجة الحليب بدرجة حرارة فائقة (UHT) (وهي طريقة تجارية شائعة لتعقيم الحليب).
ووجدوا أن غلي الحليب في المنزل يؤثر على جودته الكيميائية بشكل أقل بكثير من تأثير عملية المعالجة التجارية المكثفة بدرجة حرارة فائقة.
وأشارت الدراسة إلى أن غلي الحليب طريقة فعالة للغاية وذات تأثير منخفض لتطهير الحليب والوقاية من الأمراض المنقولة بالغذاء.
نصائح لغلي الحليب بأمان والحفاظ على فوائده الصحية
-من الأفضل غليه مرة واحدة فقط حتى يصل إلى درجة الغليان المناسبة.
اتركه ليبرد.
-يجب تخزينه بأمان في وعاء نظيف محكم الإغلاق.
-تسخين الكمية المطلوبة فقط قبل تناولها.
-غلي الحليب نفسه بشكل متكرر أمر غير ضروري وقد يقلل من بعض الفيتامينات ويؤثر على الطعم، ولكنه لا يجعل الحليب غير صحي أو يزيل فوائده البروتينية الرئيسية.
اقرأ أيضًا:
هل الحليب ضار؟.. إليك فوائده ومخاطر الإفراط في تناوله
كيف يؤثر تناول الحليب على صحة القلب والأوعية الدموية؟