قد تمر بعض مشكلات الكلى لفترة طويلة دون أن يلاحظ الشخص وجودها، إذ لا تظهر أعراض واضحة في المراحل الأولى لدى كثير من الحالات، ومع تراجع كفاءة الكلى تبدأ بعض المؤشرات في الظهور، ما يجعل الانتباه إلى التغيرات التي تطرأ على الجسم والتبول أمرا مهما للكشف المبكر والتعامل مع المشكلة قبل تفاقمها.
كيف تؤثر أمراض الكلى على الجسم؟
تؤدي الكلى دورا أساسيا في تنقية الدم من الفضلات، والتخلص من السوائل الزائدة، والمساعدة في ضبط مستويات الأملاح والسوائل داخل الجسم، إلى جانب مساهمتها في تنظيم ضغط الدم وإنتاج هرمون ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء.
وعندما تتراجع كفاءة الكلى، لا تتمكن من أداء هذه الوظائف بالشكل المعتاد، وقد يؤدي استمرار الضرر من دون علاج إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن، وفي الحالات المتقدمة للغاية قد يصل الأمر إلى الفشل الكلوي، الذي يمكن أن يتطلب الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى، بحسب vejthani.
أعراض تستدعي الانتباه
يمكن أن تظهر مشكلات الكلى من خلال مجموعة من العلامات، ومن أبرزها:
تغيرات ملحوظة في البول
قد يزداد عدد مرات التبول، خاصة خلال ساعات الليل، أو يتغير لون البول ليصبح أكثر قتامة، كما يمكن أن يظهر الدم فيه، ومن العلامات الأخرى ظهور رغوة أو فقاعات بصورة غير معتادة، وهو ما قد يرتبط بوجود البروتين في البول نتيجة تضرر مرشحات الكلى.
احتباس السوائل وظهور الانتفاخ
قد يؤدي ضعف قدرة الكلى على التخلص من السوائل والصوديوم إلى حدوث تورم في مناطق مختلفة من الجسم، مثل القدمين والكاحلين والساقين واليدين، وقد يظهر أيضا حول العينين والوجه.
ارتفاع ضغط الدم
يمكن أن يرتبط ارتفاع ضغط الدم ببعض أمراض الكلى، ويكون الأمر أكثر لفتا للانتباه عندما يظهر في سن مبكرة، مثل الحالات التي يتم اكتشافها قبل منتصف الثلاثينيات.
الإرهاق وانخفاض النشاط
ترتبط الكلى بإنتاج هرمون الإريثروبويتين، الذي يساهم في تحفيز الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء، ومع تراجع وظائف الكلى قد يحدث فقر الدم، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالتعب والضعف وانخفاض الطاقة.
مشكلات الجلد
قد يعاني بعض المصابين من جفاف الجلد أو خشونته والحكة المستمرة، كما قد تحدث تغيرات في لون البشرة، ويرتبط ذلك باختلال توازن المعادن والمواد المختلفة في الدم نتيجة ضعف وظائف الكلى.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة بمشكلات الكلى لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض والحالات الصحية، ومن بينها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، كما يمثل وجود تاريخ عائلي لبعض أمراض الكلى، مثل مرض الكلى متعدد الكيسات، أحد عوامل الخطر.
وقد يرتبط الخطر أيضا بالاستخدام لفترات طويلة لبعض الأدوية، ومن بينها بعض مسكنات الألم، إضافة إلى بعض المستحضرات العشبية، كما قد يساهم الإفراط في تناول الملح، خاصة مع عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، في زيادة العبء على الكلى، وكذلك التدخين من العوامل التي ينبغي تجنبها للحفاظ على صحة الكلى.
خطوات تساعد على حماية الكلى
لا تقتصر المحافظة على صحة الكلى على انتظار ظهور الأعراض، بل تبدأ بالمتابعة الطبية المنتظمة، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، وتشمل قياس ضغط الدم وإجراء تحاليل الدم والبول بشكل دوري، مع الحرص على إبقاء مستويات السكر وضغط الدم تحت السيطرة.
ومن المفيد الحد من الأطعمة شديدة الملوحة والأطعمة المصنعة، والاهتمام بالحصول على كمية مناسبة من السوائل، كما ينبغي عدم تناول الأدوية بصورة عشوائية أو استخدامها لفترات طويلة دون استشارة مختص، خصوصا الأدوية التي قد تؤثر في وظائف الكلى.