إعلان

الضغوط اليومية قد تؤثر في القلب.. دراسة تكشف

كتب : سيد متولي

08:00 ص 28/09/2026

القلب

تابعنا على

كشفت دراسة حديثة أن التعرض المستمر للضغوط النفسية والظروف الحياتية الصعبة قد لا ينعكس على الحالة المزاجية فقط، بل يمكن أن يرتبط أيضا بتغيرات تحدث في القلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن الالتهاب منخفض الدرجة، عندما يستمر لفترات طويلة، قد يرتبط بتغيرات في تركيب القلب ووظيفته، كما ارتبط في الدراسة بارتفاع احتمالية التعرض لمشكلات قلبية وعائية، من بينها النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

دراسة تبحث العلاقة بين الالتهاب وصحة القلب

أجرى الدراسة فريق من الباحثين في إمبريال كوليدج لندن، ونشرت نتائجها في "المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية"، بهدف دراسة العلاقة بين الالتهاب المستمر وصحة القلب، إلى جانب العوامل التي يمكن أن تسهم في ارتفاع مستويات الالتهاب لدى الأشخاص.

ويحدث الالتهاب منخفض الدرجة عندما يستمر الجهاز المناعي في حالة نشاط لفترة طويلة، رغم عدم وجود عدوى أو إصابة واضحة تستدعي هذه الاستجابة. ويمكن أن تتداخل عدة عوامل في ظهوره، من بينها الضغوط النفسية، ونمط الحياة، والظروف الاجتماعية والاقتصادية.

تحليل بيانات مئات الآلاف من الأشخاص

اعتمد الباحثون على بيانات 488079 شخصا من قاعدة بيانات بحثية في المملكة المتحدة، وشملت المعلومات المتاحة صورا للقلب، وتحاليل ومؤشرات دموية مرتبطة بالالتهاب، وبيانات وراثية، إلى جانب مجموعة واسعة من العوامل البيئية والاجتماعية.

وضمت هذه العوامل التدخين، ومستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، والشعور بالوحدة والقلق، إضافة إلى الصعوبات المالية ومستويات تلوث الهواء.

الالتهاب ارتبط بتغيرات في القلب

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الالتهاب سجلوا بعض التغيرات في بنية القلب، من بينها صغر حجم حجراته وزيادة سماكة جدرانه.

كما ارتبط ارتفاع الالتهاب بانخفاض كمية الدم التي يضخها القلب مع كل نبضة، وهي تغيرات يرى الباحثون أنها قد تظهر قبل تطور بعض حالات فشل القلب.

ولم تقتصر النتائج على التغيرات في تركيب القلب، إذ تبين أن أصحاب المستويات الأعلى من الالتهاب كانوا أكثر عرضة للتعرض لأحداث قلبية وعائية رئيسية.

وخلال فترة المتابعة، تعرض نحو 15% من الأشخاص الموجودين ضمن المجموعة الأعلى في مستويات الالتهاب لأزمة قلبية وعائية رئيسية، مقابل نحو 11% ممن سجلوا مستويات أقل، وهو فارق قدره 43%.

الضغوط النفسية والظروف الاجتماعية

وجد الباحثون كذلك ارتباطا بين ارتفاع الالتهاب وبعض الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، فضلا عن الضيق النفسي.

وأشارت البيانات إلى أن العوامل الجينية قد تلعب دورا أيضا في تحديد مدى تأثر الأشخاص بالآثار المرتبطة بالالتهاب، ما يعني أن الاستجابة ليست بالضرورة متشابهة لدى الجميع.

وقال ديكلان أوريغان، الباحث في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية في إمبريال كوليدج لندن، إن النتائج تشير إلى احتمال وجود التهاب غير ملحوظ لدى أعداد كبيرة من الأشخاص، يمكن أن يرتبط بتغيرات تدريجية في بنية القلب مع مرور الوقت.

النتائج لا تثبت أن التوتر يسبب تلف القلب

ورغم النتائج، أوضح الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن الضغوط النفسية تؤدي بشكل مباشر إلى الالتهاب ثم إلى تلف القلب، وإنما تكشف عن وجود ارتباط بين هذه العوامل.

وقد تفتح النتائج الباب أمام تطوير وسائل للكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة لمشكلات القلب، من خلال الجمع مستقبلا بين مؤشرات الالتهاب في الدم وبعض المعلومات الجينية.

وفي الوقت نفسه، يمكن تقليل عدد من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب من خلال اتباع نمط حياة صحي، مثل التوقف عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين النظام الغذائي، والحرص على ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان