إعلان

لماذا يمنحك صوت البحر شعورا بالراحة؟

كتب : نرمين ضيف الله

02:00 م 15/08/2026

موج البحر

تابعنا على

يمنح صوت أمواج البحر شعورا سريعا بالهدوء والاسترخاء، فالتتابع المنتظم للموج وهو يقترب من الشاطئ ثم يتراجع قد يساعد البعض على التخلص من التوتر وصفاء الذهن.

ولا يرتبط هذا الشعور فقط بذكريات المصيف والعطلات، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن التعرض للأصوات الطبيعية، ومنها أصوات المياه، قد يساعد في تقليل بعض مؤشرات التوتر ودعم التعافي النفسي والجسدي بعد الضغوط.

إيقاع الموج يمنح الدماغ صوتا متكررا

أحد التفسيرات المحتملة للشعور بالراحة عند سماع الأمواج هو طبيعة صوتها المتكررة والمتوقعة نسبيا؛ فالموجة تقترب وتتحطم على الشاطئ، ثم تنسحب قبل أن تبدأ الدورة من جديد.

وهذا النوع من الأصوات المستمرة قد يكون أقل تطلبا للانتباه من الأصوات المفاجئة والمتقطعة التي تجبر الدماغ على مراقبة ما يحدث حوله باستمرار.

لكن الاستجابة ليست واحدة لدى الجميع، إذ تختلف قدرة الأصوات الطبيعية على تحقيق الاسترخاء وفقا لطبيعة الصوت وشدته وتفضيلات الشخص نفسه.

أصوات المياه قد تساعد على التعافي من التوتر

في دراسة مخبرية نشرت عام 2023، تعرض 59 شخصا لاختبار يسبب ضغطا نفسيا، ثم استمعوا إلى أصوات الطيور أو المياه الجارية أو الرياح.

وأظهرت النتائج أن أصوات المياه والطيور ارتبطت بتعاف أفضل لمستويات هرمون الكورتيزول بعد التعرض للضغط، وكان تأثير أصوات المياه هو الأقوى بين الأصوات التي اختبرتها الدراسة، كما وصف المشاركون أصوات المياه بأنها أكثر قدرة على تخفيف التوتر مقارنة بصوت الرياح.

ولا تعني هذه النتائج أن الاستماع إلى صوت البحر يعالج القلق أو التوتر كعلاج طبي، لكنها تشير إلى إمكانية استخدام الأصوات الطبيعية كوسيلة بسيطة للمساعدة على الاسترخاء والتعافي من الضغوط.

ماذا يحدث للجسم عند سماع أصوات الطبيعة؟

وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل 15 دراسة و1285 مشاركا أن التعرض للأصوات الطبيعية ارتبط بانخفاض القلق ومعدل ضربات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس، مع وجود اختلافات بين الدراسات في النتائج وطرق القياس.

وتشير هذه النتائج إلى أن البيئة الصوتية الطبيعية قد يكون لها تأثير يتجاوز مجرد الشعور بالراحة، لتنعكس أيضا على بعض الاستجابات الفسيولوجية المرتبطة بالتوتر.

لماذا يبدو صوت البحر مريحا مقارنة بضوضاء المدينة؟

لا يتعلق الأمر بدرجة ارتفاع الصوت فقط، وإنما بطبيعته أيضا، فأصوات السيارات والأبواق وأجهزة الإنذار قد تظهر بصورة مفاجئة وغير متوقعة، وهو ما قد يدفع الدماغ إلى البقاء في حالة انتباه مستمر، بينما يوفر صوت الماء المتكرر خلفية صوتية أكثر استمرارية.

وتشير مراجعات علمية إلى أن الأصوات الطبيعية قد تكون أكثر فائدة في بعض مؤشرات الاستجابة للتوتر مقارنة بالبيئات الهادئة تماما، رغم أن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات.

صوت الموج قد يحجب الأصوات المزعجة

هناك تفسير آخر لشعبية تسجيلات أمواج البحر المستخدمة للنوم أو الدراسة والاسترخاء، وهو أن الصوت المستمر للماء يمكن أن يعمل كخلفية صوتية تخفف بروز الأصوات المتقطعة المحيطة، مثل حركة السيارات أو أصوات الجيران.

لكن هذا لا يعني أن أصوات البحر تضمن نوما أفضل للجميع؛ فالتأثير يختلف من شخص إلى آخر وفقا للتفضيلات الشخصية والبيئة المحيطة. وتشير مراجعة حديثة إلى أن الاستجابة للأصوات المهدئة تتأثر بعوامل فردية وسياقية متعددة.

هل صوت البحر مفيد للجميع بالدرجة نفسها؟

ليس بالضرورة، فاستجابة الإنسان للأصوات شخصية للغاية؛ فقد يمنح صوت الأمواج شخصا شعورا بالراحة، بينما قد يجده آخر مزعجا أو مشتتا.

اقرأ أيضا:

حيوان ينام 20 ساعة يوميا ويشرب كميات قليلة من الماء.. ما قصته؟

ظهور قناديل بحر سامة على شواطئ إسبانيا.. ماذا يحدث؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان