رائحة الجسم الكريهة
قد يلاحظ العديد من الأشخاص تغيرا مفاجئا أو مستمرا في رائحة الجسم، ظنا أن السبب قد يرتبط فقط بالنظافة الشخصية أو زيادة التعرق، إلا أن الأمر قد يكون أحيانا مرتبطا بعوامل أخرى، مثل النظام الغذائي أو التغيرات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية.وتوضح الدكتورة يلينا ألكسنتسيفا، أخصائية الأمراض الباطنية الروسية، أن العرق قد يكون عديم الرائحة، بينما تظهر الرائحة نتيجة تفاعل إفرازات العرق مع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد، وفقا لـصحيفة "إزفيستيا" الروسية.
لماذا تظهر رائحة الجسم؟
قد تعمل البكتيريا الموجودة على الجلد على تحليل بعض المكونات العضوية الموجودة في العرق، ما يؤدي إلى إنتاج مركبات متطايرة يلتقطها الإنسان على هيئة رائحة.
وتكون هذه العملية أكثر نشاطا في مناطق مثل الإبطين والفخذين، حيث تتوافر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا بسبب الرطوبة وزيادة التعرق.
عوامل تؤثر على رائحة الجسم
تختلف شدة رائحة الجسم من شخص لآخر، وقد تتأثر بعدة عوامل، من بينها كمية العرق، وحالة الجلد، وتركيبة الميكروبيوم الموجود على سطحه، إضافة إلى العوامل الوراثية والنظام الغذائي ونمط الحياة.
كما أن زيادة التعرق توفر بيئة غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد البكتيريا على النشاط، بينما قد يحتفظ الشعر في بعض مناطق الجسم بالرطوبة، ما يؤدي إلى زيادة شدة الرائحة.
الاستحمام ليس الحل دائمًا
قد لا يكون الاستحمام المنتظم كافيا للتخلص من تغير رائحة الجسم في بعض الحالات، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية والتوتر والعادات الغذائية وتركيبة ميكروبيوم الجلد دورا في ذلك.
كما قد تؤثر بعض الأطعمة والمشروبات على رائحة الجسم، ومن بينها الثوم والبصل والتوابل الحارة والكحول، إذ يمكن لبعض مكوناتها أن تخرج من الجسم عبر الجلد وتؤثر في رائحته.
متى تشير رائحة الجسم إلى مشكلة صحية؟
إذا تغيرت رائحة الجسم بصورة مستمرة ومن دون سبب واضح، قد يكون من الأفضل استشارة الطبيب، خاصة أن بعض الحالات الصحية يمكن أن ترتبط بروائح مميزة.
على سبيل المثال، قد يرتبط مرض السكري برائحة تشبه الأسيتون، بينما يمكن أن تؤدي بعض مشكلات الكلى إلى ظهور رائحة تشبه الأمونيا، في حين قد تتسبب مشكلات الكبد في ظهور رائحة غير معتادة قد تشبه البيض الفاسد.
ولا يعني ظهور رائحة معينة بالضرورة الإصابة بمرض محدد، لذلك لا يجب الاعتماد على الرائحة وحدها لتشخيص أي حالة صحية.
كيف تقلل رائحة الجسم؟
تنصح الطبيبة بالحفاظ على النظافة الشخصية، واختيار منتجات العناية المناسبة، إضافة إلى ارتداء ملابس تسمح بمرور الهواء وتساعد على تقليل تراكم الرطوبة.
وتعمل مزيلات العرق بشكل أساسي على تقليل أو إخفاء رائحة الجسم، بينما قد تساعد مضادات التعرق على تقليل كمية العرق التي تصل إلى سطح الجلد.
متى يجب زيارة الطبيب؟
قد تنتج رائحة الجسم عن تفاعل معقد بين الجلد والبكتيريا والنظام الغذائي والحالة الصحية العامة. لذلك، إذا ظهر تغير ملحوظ على رائحة الجسم المعتادة واستمر لفترة طويلة، أو ظهر دون سبب واضح، ينصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب والتأكد من عدم وجود مشكلة صحية تستدعي العلاج.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك