مشروبات الطاقة
يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة يوميا لمقاومة الإرهاق وزيادة التركيز، إلا أن الخبراء يحذرون من أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات قد يضع عبئا متزايدا على الكليتين، خاصة مع احتوائها على كميات مرتفعة من الكافيين والسكر والصوديوم والمنبهات الأخرى.
أضرار الإفراط في مشروبات الطاقة
ووفقا لموقع "Verywell Health" الطبي المتخصص، فإن تناول مشروبات الطاقة بشكل متكرر لمدة شهر قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر سلبا على صحة الكلى، إذ يؤدي الضغط المرتفع مع مرور الوقت إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن تنقية الدم والتخلص من الفضلات.
كما أن الكميات الكبيرة من الكافيين الموجودة في هذه المشروبات تعمل كمدر طبيعي للبول، ما قد يزيد من فقدان السوائل ويعرض الجسم للجفاف، خصوصا لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من الماء خلال اليوم أو يمارسون أنشطة بدنية في الأجواء الحارة.
ويشير التقرير إلى أن بعض مشروبات الطاقة تحتوي أيضا على مادة الغوارانا، وهي مصدر طبيعي للكافيين قد يحتوي على تركيز يفوق الموجود في حبوب البن بعدة مرات، الأمر الذي يزيد من التأثيرات المنبهة للمشروب ويرفع احتمالات الجفاف وإجهاد الكليتين.
الجفاف يجبر الكلى على العمل بصورة أكب
ويؤكد الخبراء أن الجفاف يجبر الكلى على العمل بصورة أكبر للحفاظ على توازن السوائل والأملاح والتخلص من الفضلات، وفي الحالات الشديدة أو المتكررة قد يتطور الأمر إلى إصابات حادة في وظائف الكلى.
كما يرتبط الإفراط في تناول مشروبات الطاقة بزيادة خطر تكون حصوات الكلى، خاصة بسبب ارتفاع محتوى الفركتوز الذي قد يؤدي إلى زيادة مستويات حمض البوليك والأوكسالات في البول، وهي عوامل ترتبط بتكوين الحصوات، لا سيما لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون مقاومة الإنسولين.
وتشير بعض التقارير الطبية إلى وجود ارتباط بين الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة والإصابة الحادة بالكلى، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الفئات الأكثر عرضة لهذه المضاعفات.
ويشدد المختصون على أن تناول مشروبات الطاقة بشكل متقطع قد يكون آمنا للبالغين الأصحاء، لكن الاعتماد عليها يوميا ولسنوات طويلة قد يحمل آثارا صحية لا تقتصر على القلب والجهاز العصبي فحسب، بل تمتد أيضا إلى الكليتين ووظائفهما الحيوية.
اقرأ أيضا: