يعتاد البعض على تفسير أي ألم أو مغص في البطن بأنه ناتج عن القولون، خاصة إذا كان الألم مصحوبا بالانتفاخ أو اضطراب في الهضم، لكن ألم البطن قد ينتج عن مشكلات مختلفة في أعضاء أخرى، ويختلف السبب بحسب مكان الألم وطبيعته والأعراض المصاحبة له.
وأوضح الدكتور سعيد شلبي، أستاذ الباطنة والكبد بالمركز القومي للبحوث، أن ألم البطن لا ينبغي تشخيصه تلقائيًا على أنه قولون، لأن هناك علامات تساعد في توجيه الطبيب إلى سبب آخر.
الألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن
وأضاف "شلبي" في تصريحات لـ"مصراوي" أنه إذا كان الألم يتركز أسفل الضلوع من الناحية اليمنى، خصوصًا إذا كان شديدًا ومستمرًا أو يصاحبه غثيان أو قيء، فقد تكون المشكلة مرتبطة بالمرارة، ومنها حصوات المرارة.
وبين أن ألم حصوات المرارة قد يظهر في منتصف البطن أو أعلى اليمين، وقد يستمر لأكثر من 30 دقيقة ويصل إلى عدة ساعات.
الألم الذي يبدأ حول السرة ثم ينتقل لأسفل اليمين
أوضح شلبي أن انتقال الألم من منطقة حول السرة إلى الجزء السفلي الأيمن من البطن، خاصة إذا أصبح الألم أكثر شدة مع الحركة أو السعال، يستدعي الانتباه لاحتمالية وجود التهاب بالزائدة الدودية، وقد يصاحب ذلك فقدان الشهية أو الغثيان والقيء وارتفاع درجة الحرارة.
ألم يمتد إلى الظهر أو يصاحبه أعراض بولية
وأضاف أنه إذا كان ألم البطن يمتد إلى الظهر أو منطقة الفخذ، أو يصاحبه ألم أو حرقان أثناء التبول أو تغير في عدد مرات التبول، فقد لا يكون السبب متعلقًا بالقولون، وقد يرتبط بمشكلة في الجهاز البولي، مثل حصوات الكلى.
ويشير موقع هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن حصوات الكلى قد تسبب ألمًا شديدًا ومستمرًا قد يمتد إلى منطقة الفخذ، مع الشعور بالغثيان أو وجود ألم أثناء التبول.
ألم مصحوب بفقدان وزن أو دم في البراز
وأشار إلى أن وجود أعراض غير معتادة بجانب ألم البطن، مثل فقدان الوزن دون سبب واضح أو ظهور دم في البراز أو تغير لون البراز إلى الأسود، يحتاج إلى تقييم طبي ولا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد أعراض للقولون.
وتوضح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن وجود فقدان وزن أو نزيف من المستقيم أو براز دموي أو أسود قد يشير إلى مشكلة أخرى تستدعي مزيدًا من التقييم عند ظهور أعراض تشبه القولون العصبي.
هل كل ألم في البطن يعني وجود مرض خطير؟
ليس بالضرورة، فمتلازمة القولون العصبي نفسها قد تسبب ألمًا متكررًا في البطن، وغالبًا ما يرتبط الألم بتغيرات في حركة الأمعاء مثل الإسهال أو الإمساك.
لكن تحديد السبب يعتمد على مكان الألم، وطبيعته، ومدته، والأعراض المصاحبة، لذلك لا يُفضل الاعتماد على التشخيص الذاتي أو افتراض أن كل ألم في البطن سببه القولون.
وفي حال كان الألم شديدا أو مفاجئًا، أو يزداد مع الوقت، أو يصاحبه قيء دموي، أو دم أو براز أسود، أو صعوبة في التبول أو التبرز، فهذه علامات تستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل.
اقرأ أيضًا:
انتفاخ البطن.. أعراضه وأسبابه وطرق الوقاية منه