السفرجل من الفواكه الخريفية التي تتميز بقيمتها الغذائية، إذ يجمع بين عدد من العناصر التي يحتاج إليها الجسم، من بينها فيتامين C والبوتاسيوم والنحاس والألياف الغذائية، إلى جانب مضادات الأكسدة الطبيعية.
وتوضح الدكتورة ناتاليا تشايفسكايا، خبيرة التغذية، أن فيتامين C الموجود في السفرجل يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي، كما يساعد الجسم على امتصاص الحديد وإنتاج الكولاجين، بينما يلعب البوتاسيوم دورا في الحفاظ على صحة القلب والعضلات والمساعدة في تنظيم ضغط الدم.
كما يحتوي السفرجل على النحاس، الذي يشارك في تكوين خلايا الدم، إلى جانب الألياف والبكتين اللذين يدعمان حركة الأمعاء وصحة الميكروبيوم، وقد يساعدان أيضا على زيادة الشعور بالشبع.
مضادات الأكسدة في السفرجل
يحتوي السفرجل على مركبات البوليفينول التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة، وتساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي.
ولا تقتصر هذه المركبات على لب الثمرة فقط، إذ توجد أيضا في القشرة، لذلك يمكن تناول السفرجل بقشره بعد غسله جيدا.
ورغم إمكانية تناوله نيئا، فإن السفرجل يتميز بقوام صلب ومذاق حامض حتى بعد وصوله إلى مرحلة النضج. لذلك، قد يكون طهيه أو شويه خيارا أفضل، إذ تصبح الثمرة أكثر ليونة وحلاوة.
ويمكن إدخال السفرجل المطبوخ في عدد من الوجبات، مثل إضافته إلى العصيدة أو الزبادي والجبن القريش، كما يمكن استخدامه مع أطباق اللحوم والدواجن، إذ يتناسب مذاقه الحامض معها.
الكمية المناسبة ومن يجب أن يتناوله بحذر؟
لا توجد قيود خاصة على تناول السفرجل بالنسبة للأشخاص الأصحاء، ويمكن أن تكون الكمية المناسبة نحو 100 إلى 150 جراما من اللب يوميا، أو ثمرة صغيرة، مع الحرص على تنويع مصادر الفاكهة وعدم الاعتماد على نوع واحد فقط.
أما الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، فمن الأفضل أن يتعاملوا مع السفرجل النيء بحذر، لأن صلابته وارتفاع محتواه من الألياف قد يسببان الشعور بالانتفاخ أو عدم الراحة لدى بعض الأشخاص.
وقد يكون السفرجل المطهو أسهل في الهضم، خاصة عند الأشخاص الذين يجدون صعوبة في تحمل الفواكه الغنية بالألياف عند تناولها نيئة.
احذر بذور السفرجل
رغم فوائد الثمرة، تنصح خبيرة التغذية بعدم تناول بذور السفرجل، لاحتوائها على مركبات سيانوجينية، ولذلك يفضل التخلص منها وإزالتها قبل تناول الثمرة أو استخدامها في الطهي.