كشف الدكتور فلاديمير ستيبانوف، أخصائي المسالك البولية والأورام، أن الطب الحديث واتباع نمط حياة صحي يمكن أن يساعدا الرجال في الحفاظ على وظائفهم الجنسية لسنوات طويلة.
وأوضح أن الحفاظ على صحة الجهاز البولي والتناسلي يتطلب فهم طبيعة الجسم والمخاطر الصحية المحتملة، ومن أبرزها تضخم البروستاتا الحميد، الذي يصيب نسبة كبيرة من الرجال بعد سن 35 إلى 40 عامًا.
وأشار إلى أن تطور تضخم البروستاتا الحميد يرتبط بعدد من العوامل، من بينها التغيرات الهرمونية والعمليات الالتهابية، إلا أن السبب الدقيق للإصابة لا يزال غير معروف بشكل كامل.
ما أسباب تضخم البروستاتا الحميد؟
أوضح الطبيب أن هناك العديد من النظريات التي تفسر أسباب تضخم البروستاتا الحميد، لكن الباحثين لم يتوصلوا حتى الآن إلى استنتاج حاسم، مشيرًا إلى أن التقنيات الحديثة قد تساعد مستقبلًا في كشف المزيد من التفاصيل حول أسباب الحالة.
ولذلك، يركز الأطباء حاليًا على مكافحة العدوى والوقاية من التهاب البروستاتا المزمن، خاصة مع وجود ارتباط بين الالتهاب وتضخم البروستاتا.
وقال ستيبانوف إن تضخم البروستاتا الحميد يترافق مع وجود التهاب في نحو 44% من الحالات، موضحًا أن التهاب البروستاتا قد يساهم، إلى جانب عوامل أخرى، في حدوث تغيرات حميدة ونمو تدريجي في حجم البروستاتا بعد سن 35 عامًا.
كيف يؤثر تضخم البروستاتا على التبول؟
عادةً ما تضغط البروستاتا المتضخمة على مجرى البول، ما قد يؤدي إلى ظهور مشكلات في التبول.
وأوضح الطبيب أن الطب الحديث يتيح إبطاء نمو البروستاتا من خلال الأدوية وبعض الإجراءات العلاجية طفيفة التوغل، ومن بينها العلاج بالبخار الساخن، وفقًا لموقع "Health Mail.ru".
وأشار إلى أن هذه التقنية تعتمد على استخدام البخار لاستهداف الأنسجة المتضخمة، بما يساعد الجسم على التخلص منها تدريجيًا، موضحًا أنها استُخدمت خلال عامين لعلاج نحو 300 مريض وحققت نتائج فعالة.
هل يحافظ العلاج بالبخار على الوظيفة الجنسية؟
أكد ستيبانوف أن هذه التقنية تتيح الحفاظ على الوظيفة الجنسية للرجل، دون التأثير في كمية السائل المنوي، موضحًا أنها تختلف في هذا الجانب عن بعض التدخلات التقليدية المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات، مثل استئصال البروستاتا بالليزر أو إزالة الأنسجة باستخدام الحلقات أحادية القطب وثنائية القطب، قد تؤثر في كمية السائل المنوي.
هل يمكن أن يحدث التهاب البروستاتا دون ألم واضح؟
أوضح أخصائي المسالك البولية والأورام أن التهاب البروستاتا قد يحدث أحيانًا دون ألم واضح في منطقة الحوض، لكنه قد يصاحبه ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، قد يصل إلى 39 درجة مئوية أو أكثر.
وفي بعض الحالات، قد لا تظهر على الرجل أعراض مرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي، كما قد تكون الأعراض التقليدية لالتهاب البروستاتا، مثل الألم الشديد أو احتباس البول، غير واضحة.
وحذر من تجاهل هذه الأعراض، مشددًا على ضرورة استشارة الطبيب سريعًا عند ظهورها، لتجنب حدوث مضاعفات، ومنها تندب أنسجة البروستاتا.
متى يحتاج التهاب المثانة لدى الرجال إلى الفحص؟
أشار الطبيب إلى أن التهاب المثانة من الحالات الشائعة، لكنه يصيب الرجال بمعدل أقل مقارنة بالنساء، موضحًا أن ظهور أعراض الالتهاب يستدعي مراجعة الطبيب، بغض النظر عن الجنس، لتجنب تطور الحالة.
وفي حال تشخيص التهاب المثانة المزمن، أي عند تكرار الإصابة ثلاث مرات سنويًا، أوصى بإجراء تنظير للمثانة والإحليل، إلى جانب أخذ خزعة عند الحاجة.
كما يمكن للأطباء إجراء مزرعة لعينة البول لتحديد نوع البكتيريا ومدى حساسيتها للمضادات الحيوية، بالإضافة إلى فحص الغشاء المخاطي باستخدام المنظار.
هل مكملات التستوستيرون قد تسبب العقم لدى الرجال؟
حذر ستيبانوف من استخدام مكملات أو جرعات مرتفعة من هرمون التستوستيرون دون إشراف طبي، مشيرًا إلى أن بعض الرجال قد يلجأون إليها بهدف تحسين الأداء الرياضي أو زيادة الكتلة العضلية، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح أن الجرعات المرتفعة من التستوستيرون قد تؤثر في النسيج المسؤول عن إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال الشباب، وقد تصل في بعض الحالات إلى إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية.
وبذلك، قد يحتفظ الرجل بالقدرة على ممارسة العلاقة الجنسية، بينما يخلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية، ما قد يؤدي إلى العقم.
وأكد الطبيب أن المكملات الغذائية المخصصة للرجال والمرخصة لا تعني بالضرورة وجود الخطر نفسه، بينما يمثل استخدام جرعات مرتفعة من التستوستيرون دون إشراف طبي مصدرًا لمخاطر صحية.
اقرأ أيضا:
مشروب شهير موجود في كل بيت يضعف القدرة الجنسية.. لا تتجاهله
انخفاض حجم السائل المنوي عند الرجال.. 6 أسباب شائعة لا تتجاهلها