إعلان

لماذا يزداد نشاط البعض ليلًا؟ 6 أسباب وراء ارتفاع التركيز والإنتاجية

كتب : آلاء نبيل أحمد

09:00 م 29/10/2026

السهر

تابعنا على

يلاحظ بعض الأشخاص أنهم يصبحون أكثر نشاطًا وتركيزًا خلال ساعات الليل، رغم شعورهم بالخمول وصعوبة إنجاز المهام خلال النهار، وهو ما يجعلهم يتساءلون عن أسباب اختلاف مستوى إنتاجيتهم من وقت لآخر.
ولا يرتبط هذا الأمر بالضرورة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إذ قد يرجع إلى طبيعة الساعة البيولوجية، أو انخفاض الضوضاء ومصادر التشتيت ليلًا، أو زيادة الشعور بالهدوء، فضلًا عن احتمالية وجود اضطرابات في النوم تؤثر على مواعيد الاستيقاظ والنشاط.
ووفقًا لموقع "Inflow"، المتخصص في التوعية باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، هناك عدة عوامل قد تفسر ارتفاع إنتاجية بعض الأشخاص خلال الليل.


6 أسباب تجعلك أكثر إنتاجية خلال الليل


1- طبيعة الساعة البيولوجية
يختلف الأشخاص في أوقات نشاطهم ويقظتهم على مدار اليوم، حيث يميل البعض إلى الاستيقاظ مبكرًا وإنجاز المهام في الصباح، بينما يصل آخرون إلى ذروة تركيزهم خلال المساء أو ساعات الليل المتأخرة.
ويرتبط ذلك بما يعرف بـ"النمط الزمني"، وهو التفضيل الطبيعي للجسم لأوقات معينة من اليوم للشعور بالنشاط واليقظة، ويتأثر بالساعة البيولوجية التي تنظم العديد من الوظائف الحيوية، مثل النوم والاستيقاظ والشهية ومستويات الانتباه.
وتتأثر الساعة البيولوجية بعوامل مختلفة، منها التعرض للضوء والظلام ومدة الاستيقاظ، لذلك قد يكون الميل إلى السهر جزءًا من الطبيعة البيولوجية لبعض الأشخاص، وليس مجرد عادة يمكن تغييرها بسهولة.
2- انخفاض مصادر التشتيت
يجد بعض الأشخاص أن الليل يوفر بيئة أكثر ملاءمة للعمل والتركيز، نظرًا إلى انخفاض الضوضاء وتراجع المكالمات والرسائل والاجتماعات والإشعارات التي قد تقاطعهم خلال النهار.
وتزداد أهمية هذا العامل لدى الأشخاص الذين يتشتت انتباههم بسهولة أو يتأثرون بالأصوات والمحفزات المحيطة بهم، إذ تساعدهم الأجواء الهادئة على الاستمرار في أداء المهام دون انقطاع متكرر.
3- زيادة الإبداع وشرود الذهن
قد يشعر البعض بزيادة قدرتهم على توليد الأفكار الإبداعية خلال الليل، ويرتبط ذلك جزئيًا بطريقة عمل الدماغ أثناء الراحة وشرود الذهن.
وتُعرف "شبكة الوضع الافتراضي" بأنها مجموعة من مناطق الدماغ التي ترتبط بعمليات ذهنية، مثل استرجاع الذكريات والتفكير الداخلي وتخيل المواقف والتأمل في التجارب الشخصية.
وتنشط هذه الشبكة في بعض حالات الراحة الذهنية، وقد تسهم في ظهور أفكار جديدة وغير مترابطة ظاهريًا، لكن ذلك لا يعني أن نشاطها يرتفع لدى الجميع ليلًا أو أن الليل يزيد الإبداع بصورة مؤكدة لدى جميع الأشخاص.
4- الشعور بالهدوء وانخفاض الضغوط
قد يمنح الليل بعض الأشخاص شعورًا بالراحة النفسية، خاصة بعد انتهاء الالتزامات اليومية التي تتطلب التخطيط والتنظيم، مثل العمل والمواعيد والمسؤوليات المنزلية.
كما أن انخفاض المقاطعات خلال هذه الساعات قد يساعد على إنجاز المهام بصورة متواصلة، بدلًا من تقسيم الانتباه بين مسؤوليات متعددة.
وتتغير مستويات هرمون الكورتيزول، المرتبط باستجابة الجسم للتوتر، على مدار اليوم وفق إيقاع الساعة البيولوجية، إذ تكون مستوياته عادةً أعلى في الصباح وتنخفض خلال المساء ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن جميع الأشخاص يشعرون بتوتر أقل ليلًا، لأن الحالة النفسية تتأثر بعوامل متعددة.

5- وجود اضطرابات غير مشخصة في النوم
لا يعني تفضيل السهر دائمًا أن الشخص يمتلك نمطًا زمنيًا طبيعيًا يتناسب مع الليل، إذ قد يكون السبب أحيانًا اضطرابًا في توقيت النوم أو مشكلة صحية تؤثر على جودة الراحة.
ومن أبرز هذه الحالات "اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ"، الذي يجعل الشخص يميل إلى النوم والاستيقاظ في مواعيد متأخرة مقارنة بالمواعيد المعتادة، وقد يواجه صعوبة في النوم مبكرًا حتى عندما يحاول الالتزام بجدول مختلف.
وقد يؤدي هذا الاضطراب إلى النعاس خلال النهار وصعوبة الاستيقاظ في الوقت المطلوب، خاصة عندما تفرض الدراسة أو العمل مواعيد لا تتوافق مع الساعة البيولوجية للشخص.
وتشمل اضطرابات النوم الأخرى انقطاع النفس النومي، ومتلازمة تململ الساقين، والأرق، والنوم القهري، وقد تؤثر هذه الحالات على جودة النوم ومستويات النشاط والتركيز.
وتختلف طرق التعامل مع اضطرابات توقيت النوم بحسب الحالة، وقد تشمل تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، والتعرض للضوء في توقيت مناسب، والعلاج السلوكي، وأحيانًا استخدام الميلاتونين تحت إشراف طبي.
6- اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه
قد يرتبط تفضيل العمل ليلًا لدى بعض الأشخاص بسمات مرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل صعوبة الحفاظ على الانتباه، وسهولة التشتت بالمحفزات المحيطة، ومشكلات تنظيم النوم.
كما تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين هذا الاضطراب وبعض اضطرابات النوم، وهو ما قد يؤثر على مواعيد النشاط واليقظة خلال اليوم.
ومع ذلك، فإن الشعور بزيادة التركيز ليلًا لا يعد دليلًا على الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حيث توجد تفسيرات متعددة لهذا النمط، ولا يمكن تحديد التشخيص اعتمادًا على هذه العلامة وحدها.


هل السهر مفيد للصحة والإنتاجية؟


قد يناسب العمل ليلًا بعض الأشخاص الذين تتوافق ساعات نشاطهم الطبيعية مع المساء، لكن السهر قد يصبح مشكلة عندما يؤدي إلى عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أو اضطراب مواعيد النوم والاستيقاظ.
وقد يرتبط نقص النوم بمشكلات في التركيز والمزاج والأداء اليومي، كما ترتبط اضطرابات النوم المزمنة بمخاطر صحية متعددة.
لذلك، لا تتمثل الأولوية في إجبار الجميع على الاستيقاظ مبكرًا، بل في الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم يتناسب قدر الإمكان مع الساعة البيولوجية والالتزامات اليومية.


نصائح لتنظيم النوم وتحسين التركيز


يمكن لبعض العادات أن تساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتحسين جودة النوم، ومنها:
1- التعرض لضوء النهار في توقيت مناسب، خاصة خلال الصباح، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية.
2- الالتزام بمواعيد ثابتة نسبيًا للنوم والاستيقاظ، حتى خلال أيام العطلات.
3- تجنب تناول الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم، لأنه قد يؤخر النوم لدى بعض الأشخاص.
4- ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع اختيار توقيت لا يؤثر سلبًا على القدرة على النوم.
5- تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
6- تقليل التعرض للضوء الساطع ليلًا، خاصة عند الاستعداد للنوم.
وفي حال استمرار صعوبة النوم أو الاستيقاظ، أو المعاناة من النعاس الشديد خلال النهار رغم الحصول على وقت كافٍ للنوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة واستبعاد اضطرابات النوم.

اقرأ أيضًا:
صعوبة إنجاز المهام اليومية قد تكشف مؤشرا خطيرا على الصحة..مفاجأة

هل تؤثر حالتك النفسية على أسنانك؟.. دراسة تكشف

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك