إعلان

دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين الأسبرين والجينات وخطر الإصابة بالخرف

كتب : نورهان ربيع

12:00 م 02/10/2026

الأسبرين

تابعنا على

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة موناش الأسترالية عن وجود ارتباط محتمل بين تناول جرعات منخفضة من الأسبرين وانخفاض خطر الإصابة بالخرف لدى بعض كبار السن، مشيرة إلى أن الخصائص الجينية المرتبطة بالصفائح الدموية قد تلعب دوراً في تحديد مدى الاستفادة من هذا الدواء.

ووفقاً لما أورده موقع «ميديكال إكسبريس»، حلل الباحثون البيانات الجينية والصحية لأكثر من 13,500 مشارك في دراسة ASPREE، بهدف معرفة ما إذا كانت الاختلافات الجينية المتعلقة بعدد الصفائح الدموية تؤثر في العلاقة بين استخدام الأسبرين واحتمالات الإصابة بالخرف.

انخفاض ملحوظ لدى فئة جينية محددة


وركز الباحثون على مجموعة من المؤشرات الجينية المرتبطة بوظائف الصفائح الدموية، وقسموا المشاركين وفقاً لمستويات هذه المؤشرات، ثم قارنوا معدلات الإصابة بالخرف بين من تناولوا جرعات منخفضة من الأسبرين ومن تلقوا دواءً وهمياً.

وأظهرت النتائج أن نحو 1% فقط من المشاركين الذين سجلوا أعلى المؤشرات الجينية المرتبطة بالصفائح الدموية وأخذوا الأسبرين أصيبوا بالخرف، مقارنة بنحو 3.3% ممن يحملون المؤشرات الجينية نفسها وتلقوا الدواء الوهمي.

وبحسب تحليل الباحثين، يعادل ذلك انخفاضاً نسبياً في خطر الإصابة بالخرف بنحو 70% لدى هذه الفئة الجينية، وهي نتيجة تشير إلى احتمال وجود اختلاف في تأثير الأسبرين من شخص إلى آخر تبعاً للخصائص البيولوجية والجينية.

فائدة محتملة مقابل خطر النزيف


في المقابل، أظهرت الدراسة جانباً مهماً يتعلق بسلامة استخدام الأسبرين، إذ ارتبط تناوله بزيادة خطر النزيف الحاد. فقد تعرض 4.4% من المشاركين الذين تناولوا الأسبرين لنزيف حاد، مقارنة بـ2.1% ممن تلقوا الدواء الوهمي.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لدى كبار السن، إذ إن الأسبرين قد يزيد خطر النزيف، وهو ما يستدعي موازنة أي فائدة محتملة مع المخاطر المرتبطة باستخدامه.

دور محتمل للصفائح الدموية


وقال الباحث الرئيسي، الدكتور بيتر فرانسكيه من جامعة موناش، إن النتائج تشير إلى احتمال اختلاف تأثير الأسبرين في خطر الخرف وفقاً للخصائص الجينية للفرد.

وأوضح أن دراسات سابقة لم تجد فائدة واضحة للأسبرين في الوقاية من الخرف عند تحليل المشاركين كمجموعة واحدة، بينما تفتح النتائج الجديدة مجالاً لدراسة ما إذا كانت الصفائح الدموية تؤدي دوراً في تطور الخرف لدى بعض الأشخاص.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث


وأكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تعني أن الأشخاص ينبغي أن يبدأوا تناول الأسبرين بهدف الوقاية من الخرف، خصوصاً في ظل زيادة خطر النزيف الحاد المرتبط بالدواء.

وأشاروا إلى ضرورة إجراء دراسات إضافية لتأكيد النتائج، بما في ذلك تجارب سريرية مصممة خصيصاً لدراسة الأشخاص الذين يحملون الخصائص الجينية التي ظهرت لديها الفائدة المحتملة.

وفي حال تأكدت هذه النتائج مستقبلاً، فقد تساهم في تطوير نهج أكثر تخصيصاً للوقاية من الخرف، بحيث يتم تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من الأسبرين بناءً على خصائصهم الفردية، بدلاً من تطبيق توصية واحدة على جميع كبار السن.

اقرأ أيضا:

لحماية الذاكرة وتأخير شيخوخة الدماغ.. طبيبة أعصاب تكشف أهم العادات اليومية

3 عوامل في منتصف العمر قد تؤخر الخرف أكثر من 13 عاما.. دراسة تكشف السر

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك