أكدت الدكتورة أوليسيا ماخوفا، رئيسة مركز التميز لتطوير المنتجات النباتية، أن الحفاظ على صحة الأمعاء ووظائف الجهاز الهضمي يتطلب اتباع نظام غذائي متنوع، يعتمد بصورة أساسية على مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية الغنية بالألياف والعناصر الغذائية.
البقوليات.. أساس غذائي لصحة الجهاز الهضمي
ووفقاً لما أوردته صحيفة «إزفيستيا»، أوضحت ماخوفا أن البقوليات، مثل الحمص والعدس والفاصوليا والبازلاء، ينبغي أن تشكل جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الداعم لصحة الأمعاء، نظراً لاحتوائها على نوعين من الألياف، القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان.
وتساعد هذه الألياف في توفير بيئة مناسبة لنمو وتكاثر البكتيريا النافعة في الأمعاء، بما يدعم تنوع الميكروبيوم المعوي واستقراره.
الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة
وتشمل الخيارات المفيدة أيضاً مجموعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والشعير والحنطة السوداء والكينوا. وأوضحت الخبيرة أن الحبوب الكاملة تحتفظ بأجزاء من الحبة التي تُفقد غالباً أثناء عملية التكرير، ومن بينها النخالة الغنية بمركبات مثل البيتا غلوكان.
وتوفر هذه المكونات مصدراً للألياف التي يمكن أن تستفيد منها البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة، لذلك توصي الخبيرة باستبدال الحبوب المكررة بخياراتها الكاملة كلما أمكن.
الأطعمة المخمرة ضمن النظام الغذائي
كما شددت ماخوفا على أهمية إدراج الأطعمة المخمرة في النظام الغذائي، ومن بينها الملفوف المخلل، مشيرة إلى أنه يجمع بين الكائنات الحية الدقيقة وبعض العناصر الغذائية والفيتامينات.
ومع ذلك، لا ترى الخبيرة أن الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة يمكن أن يكون الحل لصحة الأمعاء، مؤكدة أن التنوع الغذائي هو العامل الأهم.
400 غرام من الخضراوات والفواكه يومياً
وأوضحت ماخوفا أن زيادة تنوع الأطعمة النباتية التي يتناولها الشخص يمكن أن ترتبط بزيادة تنوع البكتيريا المعوية واستقرارها. ولتحقيق ذلك، أشارت إلى أهمية تناول ما لا يقل عن 400 غرام من الخضراوات والفواكه يومياً، إلى جانب إدراج البقوليات عدة مرات أسبوعياً والحبوب الكاملة بدلاً من المنتجات المصنوعة من الحبوب المكررة.
التنوع مفتاح الميكروبيوم المعوي
وتشير هذه التوصيات إلى أن دعم صحة الأمعاء لا يعتمد على إضافة طعام واحد إلى النظام الغذائي، وإنما على بناء نمط غذائي متنوع يحتوي بانتظام على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والأطعمة المخمرة.
وبحسب الخبيرة، فإن تنوع المكونات النباتية في النظام الغذائي يمثل عاملاً مهماً في الحفاظ على بيئة أكثر ملاءمة للبكتيريا المعوية، ما يجعل تنويع مصادر الغذاء خطوة أساسية ضمن نمط الحياة الصحي.
اقرأ أيضا:
ابتعد عن تناول "الاندومى" لهذه الأسباب