قد يعتاد البعض الشعور بأعراض معينة أثناء تناول الطعام، مثل صعوبة البلع أو الشرقة المتكررة أو الشبع بعد تناول كمية صغيرة، ويعتبرونها أمورا عابرة، لكن تكرار هذه العلامات أو استمرارها قد يستدعي تقييما طبيا لمعرفة أسبابها.
وقال الدكتور أحمد صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، إن الأعراض التي تظهر أثناء الوجبات قد تعطي مؤشرات تساعد على تقييم الحالة الصحية، مشددا على أهمية الانتباه إلى العلامات المتكررة وعدم تجاهلها.
صعوبة البلع
وأوضح صلاح في تصريحات لمصراوي، أن الشعور بصعوبة في البلع أو بأن الطعام عالق في الحلق أو الصدر يستدعي تقييما طبيا، خاصة إذا تكرر العرض أو ازدادت حدته مع الوقت، لأن أسبابه متعددة ولا يمكن تحديدها من الأعراض وحدها.
السعال أو الشرقة المتكررة
وأضاف أن تكرار السعال أو الشرقة أثناء تناول الطعام والشراب، خاصة مع معظم الوجبات، يستدعي الانتباه والفحص لتحديد السبب، لا سيما إذا صاحبه شعور بصعوبة التنفس أو عدم القدرة على البلع بصورة طبيعية.
الشبع بعد كمية صغيرة
وأشار إلى أن الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام، دون سبب واضح، يستحق المتابعة إذا أصبح مستمرا، خصوصا عندما يصاحبه فقدان وزن غير مقصود أو ضعف عام.
الغثيان المتكرر
ولفت أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الغثيان المتكرر أثناء تناول الطعام أو بعده مباشرة قد يرتبط بأسباب مختلفة، من بينها مشكلات الجهاز الهضمي أو بعض العادات الغذائية، لذلك ينبغي معرفة السبب بدلا من الاعتماد على علاجات عشوائية.
الانتفاخ الشديد والمتكرر
وأوضح أن الانتفاخ بعد تناول الطعام لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنه يستحق الفحص إذا كان شديدا أو مستمرا أو ظهر حديثا، خاصة عند اقترانه بتغير ملحوظ في الإخراج أو فقدان الوزن.
الألم أثناء الأكل أو بعده
وأكد صلاح أن تكرار الألم أثناء تناول الطعام أو بعده مباشرة، خصوصا إذا كان شديدا أو يرتبط بأطعمة معينة، يستدعي تقييما طبيا لتحديد السبب، وفقا لطبيعة الألم والأعراض المصاحبة له.
وشدد على أن ظهور عرض واحد بعد وجبة لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض، إذ قد يرتبط أحيانا بسرعة تناول الطعام أو الإفراط في الكمية أو عدم تحمل بعض الأطعمة. لكن استمرار الأعراض أو تكرارها، خاصة مع فقدان الوزن غير المقصود أو القيء المتكرر أو الألم الشديد أو صعوبة البلع، يستدعي استشارة الطبيب.
واختتم بأن تسجيل أنواع الأطعمة التي تسبق ظهور الأعراض، وكمياتها وطريقة تناولها، قد يساعد الطبيب وأخصائي التغذية على فهم المشكلة، بدلا من حذف مجموعات غذائية كاملة من النظام الغذائي دون تشخيص.