إعلان

نوع من الطعام يخفض ضغط الدم ويحمي من تصلب الشرايين

كتب : سيد متولي

08:00 م 18/10/2026

أطعمة لخفض ضغط الدم

تابعنا على

لا تقتصر أهمية اختيار الطعام الصحي على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية، بل تمتد إلى المساعدة في الوقاية من بعض المشكلات الصحية، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم.

ويبرز البنجر، ضمن الخضروات التي حظيت باهتمام الباحثين بسبب احتوائه على مركبات طبيعية قد تسهم في تحسين الدورة الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

وتزداد أهمية هذه الخضروات لسهولة إضافتها إلى الوجبات اليومية، سواء بتناولها طازجة أو مطهية أو في صورة عصير، كما تشير نتائج أبحاث سريرية إلى أن النترات الموجودة في البنجر قد تساعد على خفض ضغط الدم، خصوصا عند تناوله بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن، لكن ما الآلية التي تمنحه هذه الفائدة، وما أفضل الطرق للاستفادة من قيمته الغذائية؟

دراسات علمية تكشف تأثير البنجر على ضغط الدم

يتميّز البنجر بتركيزه من النترات الغذائية، وهي مركبات طبيعية تدخل في سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تساعد على تحسين وظيفة الأوعية الدموية، وقد تناولت دراسات متعددة تأثير هذه المركبات على ضغط الدم، مع اهتمام خاص بعصير البنجر الذي استخدم على نطاق واسع في التجارب السريرية، بحسب washingtonpost.

ومن أبرز الأدلة مراجعة علمية شاملة نشرت عام 2024، حللت نتائج 14 مراجعة منهجية وتحليلا تجميعيا سابقا، استندت إلى 113 دراسة وشارك فيها أكثر من ألفي شخص، واعتمدت قرابة 90% من التجارب على عصير البنجر بوصفه مصدرا للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات الغذائية ارتبط بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في قراءة الضغط، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال الساعات التالية لتناول جرعة واحدة، وعند الاستمرار في تناولها لمدة تتراوح بين شهر وشهرين، بلغ متوسط الانخفاض نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، ونحو 2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، الذي يمثل الرقم الأدنى في القراءة.

وكانت الاستجابة أوضح لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم بالفعل، كما أشارت النتائج إلى أن زيادة كمية النترات المتناولة قد ترتبط بتأثير أكبر.

ولم تقتصر المؤشرات الإيجابية على قراءات الضغط، إذ رصدت بعض الدراسات تحسنا في وظائف الأوعية الدموية وانخفاضا في تصلب الشرايين، بما قد يساعد على تسهيل تدفق الدم.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أطول لتحديد مدى استمرار هذه الفوائد، خصوصا أن كثيرا من التجارب لم تتجاوز مدتها شهرين، كما تفاوتت جودة الأدلة المتاحة.

كيف يساعد البنجر على خفض ضغط الدم؟

ترتبط الفائدة المحتملة للبنجر بآلية حيوية تبدأ بالنترات الموجودة فيه، وهي مركبات تمتصها النباتات من التربة وتخزن جزءا منها في أنسجتها.

وبعد تناول البنجر، يمتص الجسم النترات عبر الجهاز الهضمي، ويعاد جزء منها إلى الفم عن طريق اللعاب، وهناك، تؤدي بكتيريا طبيعية موجودة على اللسان دورا في تحويل النترات إلى نتريت، قبل أن يتحول الأخير داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك.

ويؤدي أكسيد النيتريك وظيفة مهمة في تنظيم الدورة الدموية، إذ يساعد على استرخاء العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح لها بالاتساع ويخفف المقاومة أمام حركة الدم، ونتيجة لذلك، قد ينخفض الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبدأ هذا التأثير عادة في الظهور خلال الساعات التالية لتناول البنجر، وقد يبلغ ذروته بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات، وفقا للجرعة وطبيعة المنتج واستجابة الجسم.

لكن التأثير الناتج عن تناول جرعة واحدة لا يستمر بالضرورة لفترة طويلة، وهو ما يفسر اهتمام الباحثين بدراسة الاستهلاك المنتظم للنترات الغذائية.

ومن النقاط اللافتة أيضا أن استخدام غسولات الفم المضادة للبكتيريا قد يقلل من تكوين النتريت، لأنها قد تؤثر في البكتيريا الفموية المشاركة في هذه العملية، ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن استخدام غسول الفم، بل ينبغي مراعاة الحاجة الطبية إليه واستشارة طبيب الأسنان عند الضرورة.

وإلى جانب النترات، يحتوي البنجر على البوتاسيوم، وهو معدن يساهم في تنظيم توازن السوائل والصوديوم في الجسم، وقد يساعد الحصول على كميات كافية منه ضمن نظام غذائي مناسب في الحفاظ على ضغط دم صحي.

أفضل الطرق لتناول البنجر والاستفادة من النترات

استخدمت التجارب العلمية كميات مختلفة من النترات، تراوحت في بعض الأبحاث بين 200 و800 ملليجرام يوميا، ويمكن الحصول على كميات متفاوتة منها عبر عصير البنجر أو مستخلصاته المركزة، لكن المحتوى الفعلي يعتمد على نوع المنتج وطريقة تصنيعه وتركيز النترات فيه.

ولا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، كما لا ينبغي اعتبار هذه الجرعات توصية علاجية عامة.

ويمكن الاستفادة من البنجر ضمن الوجبات اليومية بعدة طرق:

تناول البنجر كاملا

يمكن شوي البنجر أو طهيه على البخار، ثم إضافته إلى السلطات، ويمنح تناوله كاملا الجسم الألياف الغذائية الموجودة فيه، إلى جانب الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، أما عند سلقه في الماء، فقد تنتقل بعض النترات إلى ماء الطهي، لذلك قد يؤثر التخلص من الماء في الكمية المتبقية داخل الخضروات.

شرب عصير البنجر

العصير من أكثر صور البنجر دراسة في الأبحاث المرتبطة بضغط الدم، لأنه يتيح الحصول على النترات في صورة سائلة، وقد يوفر كمية مركزة منها بحسب طريقة التحضير، ويفضل اختيار العصير الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع الانتباه إلى أن العصير يحتوي عادة على ألياف أقل من الشمندر الكامل.

تناول البنجر المخلل

يمكن إضافة البنجر المخلل إلى السلطات والسندويشات وأطباق البرغر، لكنه يحتاج إلى بعض الانتباه عند اختيار المنتج.

فبعض الأنواع تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة استهلاك الملح، وهو عامل يرتبط بارتفاع ضغط الدم، لذلك، ينصح باختيار الأنواع الأقل احتواء على الصوديوم وتناولها باعتدال.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان